الكهرباء تجذب استثماراً إماراتياً جديد
دخل مستثمر إماراتي جديد إلى قطاع الكهرباء في الكويت، من خلال تأسيس كيان محلي متخصص في توليد الطاقة الكهربائية ونقلها وتوزيعها، في أحدث تحرك للاستثمارات الأجنبية المباشرة نحو القطاعات الحيوية في السوق الكويتي.
وكشفت وثائق رسمية منشورة في الجريدة الرسمية «الكويت اليوم» عن تأسيس شركة «كي بي إس وان آي بي 1111 القابضة وان (دي أي أف سي) المحدودة» لشركة شخص واحد في الكويت، على أن تعمل في قطاع الطاقة، برأسمال يبلغ 100 ألف دينار.
وتكتسب الخطوة أهمية من طبيعة النشاط الذي اختاره المستثمر، إذ لا يتعلق الأمر بكيان للخدمات أو الاستشارات، وإنما بشركة حدد عقد تأسيسها نشاطها في توليد الكهرباء ونقلها وتوزيعها، بما يضيف اسماً أجنبياً جديداً إلى الشركات التي دخلت السوق المحلي عبر منظومة تشجيع الاستثمار المباشر.
وجرى تأسيس الشركة استناداً إلى قرار هيئة تشجيع الاستثمار المباشر رقم 13 لسنة 2025 الصادر في الأول من سبتمبر 2025، بينما تم تحرير عقد التأسيس في 26 يوليو 2026.
ملكية إماراتية
وتعود ملكية الشركة الجديدة إلى «كي بي إس وان آي بي 1111 القابضة وان (دي أي أف سي) المحدودة»، وهي شركة إماراتية خاصة مسجلة في مركز دبي المالي العالمي، وفق البيانات الواردة في عقد التأسيس.
ويتكون رأسمال الكيان الكويتي من 1000 حصة نقدية، قيمة كل منها 100 دينار، بإجمالي 100 ألف دينار، وجميع الحصص مملوكة للشركة المؤسسة.
ومنح عقد التأسيس الشركة مساحة للتوسع تتجاوز نشاطها الأولي، إذ سمح لها بممارسة الأعمال المشابهة أو المكملة أو اللازمة أو المرتبطة بغرضها الأساسي، وفق الأطر القانونية المنظمة.
كما حدد العقد 90 سنة مدة للشركة تبدأ من تاريخ شهر عقدها، مع إمكانية مدها، فيما سيكون مقرها وموطنها القانوني في الكويت، مع جواز إنشاء فروع ووكالات داخل البلاد وخارجها.
إدارة محلية
وأسندت إدارة الكيان الجديد إلى الكويتي محمد نادر عبد المنار الموسى مديراً عاماً، ومنحه عقد التأسيس صلاحيات واسعة في إدارة عمليات الشركة وتمثيلها وإبرام العقود والمعاملات المتعلقة بأنشطتها.
ورغم إتمام إجراءات التأسيس، ربط العقد بدء ممارسة النشاط باستكمال المتطلبات التنظيمية، إذ نص على عدم جواز مزاولة الشركة أعمالها إلا بعد شهرها في الجريدة الرسمية والحصول على التراخيص والموافقات المطلوبة من الجهات الرقابية المختصة.
ويضع ذلك تأسيس الكيان القانوني في مرحلة منفصلة عن التشغيل الفعلي لمشروعات إنتاج أو نقل أو توزيع الكهرباء، الذي يبقى مرتبطاً بالحصول على الموافقات والتراخيص اللازمة.
من التكنولوجيا إلى الطاقة
ويعكس دخول الكيان الإماراتي الجديد اتجاهاً مختلفاً نسبياً في خريطة الاستثمارات الأجنبية، إذ ينتقل النشاط هذه المرة بصورة مباشرة إلى الكهرباء، مقارنة بالحضور اللافت لشركات التكنولوجيا والاتصالات والخدمات خلال السنوات الأخيرة.
كما أن اختيار نشاط يجمع بين التوليد والنقل والتوزيع يمنح الشركة نطاقاً واسعاً من حيث الغرض المسجل في عقد التأسيس، وإن كان تنفيذ أي نشاط فعلي سيظل خاضعاً للتراخيص والموافقات التنظيمية المطلوبة.
وبذلك ينضم الكيان الإماراتي إلى قاعدة الشركات الأجنبية التي اختارت تأسيس وجود قانوني مباشر لها داخل الكويت، في وقت تسعى فيه البلاد إلى زيادة مساهمة رأس المال الأجنبي في الاقتصاد وجذب الشركات التي يمكن أن تضيف خبرات وتقنيات جديدة إلى القطاعات ذات الأولوية.