الكويت ترفع إنتاج النفط إلى 1.89 مليون برميل يومياً
رفعت الكويت إنتاجها من النفط الخام خلال أغسطس 2026 بنحو 49 ألف برميل يومياً، لتواصل زيادة إنتاجها للشهر الرابع على التوالي وتصل إلى أعلى مستوى مسجل منذ فبراير الماضي.
وكشف التقرير الشهري الصادر عن منظمة الدول المصدرة للنفط «أوبك»، أمس الخميس، أن إنتاج الكويت بلغ 1.89 مليون برميل يومياً خلال أغسطس، مقارنة بنحو 1.85 مليون برميل يومياً في يوليو 2026.
وبذلك، سجل إنتاج النفط الكويتي أعلى مستوياته منذ فبراير الماضي، عندما بلغ 2.58 مليون برميل يومياً، فيما حافظت الكويت على موقعها في المركز الخامس بين أكبر منتجي الخام داخل المنظمة، في مؤشر يعكس استمرار جهود استعادة مستويات الإنتاج السابقة.
ويأتي ارتفاع الإنتاج بالتزامن مع تحركات مؤسسة البترول الكويتية لتعزيز قدراتها التشغيلية واللوجستية وتوسيع نطاق صادراتها، وسط تحديات متزايدة تواجه أسواق الطاقة وحركة الشحن البحري.
وكان العضو المنتدب لقطاع التسويق العالمي في مؤسسة البترول الكويتية الشيخ خالد الصباح قد أكد أن المؤسسة تسعى إلى شراء المزيد من ناقلات النفط الخام والمنتجات البترولية، إلى جانب تقوية سلاسل الإمداد وضمان استمرار وصول الشحنات إلى العملاء.
وتزامنت تلك التحركات مع تعافي صادرات الكويت من النفط الخام إلى نحو مليون برميل يومياً، مدعومة بتحسن حركة الناقلات واستخدام حلول تشغيلية وطرق شحن متعددة لمواجهة الاضطرابات الإقليمية.
قائمة أكبر المنتجين
وعلى مستوى دول «أوبك»، واصلت السعودية تصدر قائمة أكبر المنتجين بمتوسط 7.28 مليون برميل يومياً، تلتها الإمارات بإنتاج بلغ 3.84 مليون برميل، ثم العراق بنحو 3.38 مليون برميل، وإيران بواقع 2.09 مليون برميل يومياً.
ورفعت 7 دول، من بينها الكويت، إنتاجها النفطي خلال أغسطس، بقيادة العراق الذي زاد إنتاجه بنحو 664 ألف برميل يومياً، في حين خفضت 5 دول إنتاجها، وتصدرتها إيران بتراجع بلغ 399 ألف برميل يومياً، بالتزامن مع تشديد الضغوط والعقوبات الاقتصادية الأميركية عليها.
وارتفع إجمالي إنتاج الدول الأعضاء الاثنتي عشرة في المنظمة بنحو 346 ألف برميل يومياً، ليصل إلى 24.08 مليون برميل يومياً خلال أغسطس، مقابل 23.74 مليون برميل يومياً في يوليو.
وفي المقابل، خفضت «أوبك» توقعاتها لنمو الطلب العالمي على النفط خلال 2026 للشهر الخامس على التوالي، ليبلغ النمو المتوقع 380 ألف برميل يومياً، بينما رفعت تقديراتها لعام 2027 بدعم من توقعات تحسن النشاط الاقتصادي العالمي.
وأبقت المنظمة توقعاتها لنمو الاقتصاد العالمي عند 3% خلال 2026، على أن يرتفع معدل النمو إلى 3.2% في 2027.
مسار التعافي التدريجي
ويمثل مستوى أغسطس خطوة إضافية في مسار التعافي التدريجي للإنتاج الكويتي، لكنه لا يزال أقل بنحو 690 ألف برميل يومياً عن مستوى فبراير البالغ 2.58 مليون برميل، ما يعكس حجم الفجوة التي تعمل الكويت على تقليصها خلال الأشهر المقبلة.
وتحمل الزيادة للشهر الرابع على التوالي دلالة إيجابية بشأن قدرة القطاع النفطي على استعادة نشاطه بصورة متدرجة، خصوصاً مع استمرار العمل على تأمين عمليات الإنتاج والنقل والمحافظة على انتظام الإمدادات الموجهة إلى الأسواق الخارجية.
كما يعزز ارتفاع الإنتاج قدرة مؤسسة البترول الكويتية على تلبية طلبات عملائها، بالتزامن مع تعافي الصادرات إلى نحو مليون برميل يومياً، إلا أن اتساع الفارق بين حجم الإنتاج والصادرات يبرز أهمية تشغيل المصافي المحلية واستمرار توجيه جزء من الخام إلى الصناعات التكريرية.
شراء المزيد من الناقلات
ويكتسب توجه المؤسسة نحو شراء المزيد من الناقلات أهمية متزايدة في ظل ارتفاع مخاطر الشحن والتأمين، إذ يمنح الكويت مرونة أكبر في إدارة عمليات التصدير وتقليل الاعتماد على السفن المستأجرة، فضلاً عن تعزيز قدرتها على التعامل مع أي اضطرابات محتملة في الممرات البحرية.
ورغم تحسن الإنتاج، تظل توقعات الطلب العالمي عاملاً مؤثراً في خطط المنتجين، إذ قد يدفع خفض «أوبك» تقديرات النمو خلال 2026 إلى تبني زيادات مدروسة، توازن بين استعادة الحصص الإنتاجية والحفاظ على استقرار السوق والأسعار.