تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الكويت‭ ‬تستعيد‭ ‬ثلثي‭ ‬صادراتها‭ ‬النفطية‭.. ‬مليون‭ ‬برميل‭ ‬يوميا

الكويت‭ ‬تستعيد‭ ‬ثلثي‭ ‬صادراتها‭ ‬النفطية‭.. ‬مليون‭ ‬برميل‭ ‬يوميا

رفعت‭ ‬الكويت‭ ‬صادراتها‭ ‬من‭ ‬النفط‭ ‬الخام‭ ‬إلى‭ ‬نحو‭ ‬مليون‭ ‬برميل‭ ‬يومياً،‭ ‬مع‭ ‬تعافي‭ ‬حركة‭ ‬الناقلات‭ ‬وتدفقات‭ ‬النفط‭ ‬عبر‭ ‬مضيق‭ ‬هرمز،‭ ‬مستفيدة‭ ‬من‭ ‬عمليات‭ ‬النقل‭ ‬من‭ ‬سفينة‭ ‬إلى‭ ‬أخرى‭ ‬خارج‭ ‬المضيق،‭ ‬إلى‭ ‬جانب‭ ‬استمرار‭ ‬تسليم‭ ‬الشحنات‭ ‬مباشرة‭ ‬إلى‭ ‬العملاء‭.‬
وقال‭ ‬الشيخ‭ ‬خالد‭ ‬الصباح،‭ ‬العضو‭ ‬المنتدب‭ ‬للتسويق‭ ‬العالمي‭ ‬في‭ ‬مؤسسة‭ ‬البترول‭ ‬الكويتية،‭ ‬إن‭ ‬المؤسسة‭ ‬قادرة‭ ‬على‭ ‬مواصلة‭ ‬إمداد‭ ‬جميع‭ ‬عملائها،‭ ‬موضحاً‭ ‬أنها‭ ‬تستخدم‭ ‬ناقلاتها‭ ‬الخاصة،‭ ‬إلى‭ ‬جانب‭ ‬سفن‭ ‬مستأجرة،‭ ‬لضمان‭ ‬استمرار‭ ‬نقل‭ ‬النفط‭ ‬وتسليم‭ ‬الشحنات‭.‬
وأوضح‭ ‬الشيخ‭ ‬خالد،‭ ‬خلال‭ ‬مؤتمر‭ ‬آسيا‭ ‬والمحيط‭ ‬الهادئ‭ ‬للبترول‭ ‬الذي‭ ‬تنظمه‭ ‬‮«‬إس‭ ‬آند‭ ‬بي‭ ‬غلوبال‭ ‬إنرجي‮»‬‭ ‬في‭ ‬سنغافورة،‭ ‬أن‭ ‬المؤسسة‭ ‬يمكنها‭ ‬إمداد‭ ‬جميع‭ ‬عملائها،‭ ‬إلا‭ ‬أن‭ ‬بعض‭ ‬الكميات‭ ‬لم‭ ‬تعد‭ ‬عند‭ ‬المستويات‭ ‬التي‭ ‬كانت‭ ‬عليها‭ ‬في‭ ‬السابق‭.‬
وتعافت‭ ‬شحنات‭ ‬الخام‭ ‬الكويتي‭ ‬إلى‭ ‬ما‭ ‬يقارب‭ ‬ثلثي‭ ‬متوسط‭ ‬صادرات‭ ‬البلاد‭ ‬البالغ‭ ‬نحو‭ ‬1‭.‬6‭ ‬مليون‭ ‬برميل‭ ‬يومياً‭ ‬خلال‭ ‬العام‭ ‬الماضي،‭ ‬بعدما‭ ‬نجحت‭ ‬أعداد‭ ‬أكبر‭ ‬من‭ ‬الناقلات‭ ‬في‭ ‬إيجاد‭ ‬سبل‭ ‬لعبور‭ ‬مضيق‭ ‬هرمز،‭ ‬عقب‭ ‬هبوط‭ ‬الصادرات‭ ‬إلى‭ ‬أدنى‭ ‬مستوياتها‭ ‬في‭ ‬عدة‭ ‬سنوات‭ ‬بعد‭ ‬بدء‭ ‬الحرب‭ ‬مع‭ ‬إيران‭ ‬في‭ ‬أواخر‭ ‬فبراير‭.‬
وأشار‭ ‬الشيخ‭ ‬خالد‭ ‬إلى‭ ‬أن‭ ‬المشترين‭ ‬الذين‭ ‬يتسلمون‭ ‬الخام‭ ‬الكويتي‭ ‬خارج‭ ‬مضيق‭ ‬هرمز‭ ‬سيتعين‭ ‬عليهم‭ ‬تحمل‭ ‬تكلفة‭ ‬أعلى،‭ ‬بهدف‭ ‬التعويض‭ ‬عن‭ ‬المخاطر‭ ‬المرتبطة‭ ‬بعبور‭ ‬الناقلات،‭ ‬فيما‭ ‬سيحصل‭ ‬العملاء‭ ‬الذين‭ ‬يتسلمون‭ ‬شحناتهم‭ ‬داخل‭ ‬الخليج‭ ‬العربي‭ ‬على‭ ‬خصومات‭.‬
وتتباين‭ ‬التقديرات‭ ‬بشأن‭ ‬حجم‭ ‬التدفقات‭ ‬اليومية‭ ‬التي‭ ‬تعبر‭ ‬مضيق‭ ‬هرمز،‭ ‬إذ‭ ‬قدّر‭ ‬الرئيس‭ ‬التنفيذي‭ ‬لمجموعة‭ ‬‮«‬فيتول‮»‬‭ ‬راسل‭ ‬هاردي‭ ‬حجمها‭ ‬بنحو‭ ‬10‭ ‬ملايين‭ ‬برميل‭ ‬يومياً،‭ ‬بينها‭ ‬9‭ ‬ملايين‭ ‬برميل‭ ‬من‭ ‬النفط‭ ‬الخام،‭ ‬فيما‭ ‬قدرت‭ ‬مجموعة‭ ‬‮«‬ماكواري‮»‬‭ ‬التدفقات‭ ‬بنحو‭ ‬7‭ ‬ملايين‭ ‬برميل‭ ‬يومياً‭ ‬من‭ ‬الخام‭ ‬والوقود‭ ‬المكرر‭.‬
ورغم‭ ‬تعافي‭ ‬حركة‭ ‬الشحن،‭ ‬لا‭ ‬تزال‭ ‬الكميات‭ ‬التي‭ ‬تمر‭ ‬عبر‭ ‬المضيق‭ ‬أقل‭ ‬من‭ ‬نصف‭ ‬مستوى‭ ‬الـ20‭ ‬مليون‭ ‬برميل‭ ‬يومياً‭ ‬الذي‭ ‬كان‭ ‬يعبر‭ ‬الممر‭ ‬المائي‭ ‬قبل‭ ‬الحرب،‭ ‬فيما‭ ‬تستمر‭ ‬الشحنات‭ ‬بالتزامن‭ ‬مع‭ ‬تجدد‭ ‬القتال‭ ‬بين‭ ‬الولايات‭ ‬المتحدة‭ ‬وإيران‭ ‬بعد‭ ‬فترة‭ ‬من‭ ‬الهدوء‭ ‬النسبي،‭ ‬بما‭ ‬يهدد‭ ‬بحدوث‭ ‬اضطرابات‭ ‬جديدة‭ ‬في‭ ‬تدفقات‭ ‬الطاقة‭.‬
وفي‭ ‬الوقت‭ ‬نفسه،‭ ‬أصبحت‭ ‬عمليات‭ ‬نقل‭ ‬النفط‭ ‬من‭ ‬سفينة‭ ‬إلى‭ ‬أخرى،‭ ‬المعروفة‭ ‬باسم‭ ‬‮«‬تجارة‭ ‬النقل‭ ‬المكوكي‮»‬،‭ ‬أكثر‭ ‬شيوعاً،‭ ‬مع‭ ‬بحث‭ ‬منتجي‭ ‬الخليج‭ ‬العربي‭ ‬عن‭ ‬وسائل‭ ‬تضمن‭ ‬استمرار‭ ‬وصول‭ ‬الخام‭ ‬إلى‭ ‬العملاء،‭ ‬إلى‭ ‬جانب‭ ‬دراسة‭ ‬مسارات‭ ‬لأنابيب‭ ‬يمكنها‭ ‬تجاوز‭ ‬مضيق‭ ‬هرمز‭ ‬بالكامل‭.‬
وكشف‭ ‬الشيخ‭ ‬خالد‭ ‬أن‭ ‬الكويت‭ ‬تقيّم‭ ‬مسارات‭ ‬بديلة‭ ‬لخطوط‭ ‬أنابيب‭ ‬تصدير‭ ‬الخام،‭ ‬من‭ ‬بينها‭ ‬مسارات‭ ‬عبر‭ ‬السعودية‭ ‬والإمارات‭ ‬العربية‭ ‬المتحدة،‭ ‬في‭ ‬إطار‭ ‬البحث‭ ‬عن‭ ‬خيارات‭ ‬إضافية‭ ‬لنقل‭ ‬النفط‭.‬
وعلى‭ ‬صعيد‭ ‬المنتجات‭ ‬النفطية،‭ ‬أكد‭ ‬أن‭ ‬الكويت‭ ‬تخطط‭ ‬كذلك‭ ‬لزيادة‭ ‬معدلات‭ ‬تشغيل‭ ‬المصافي‭ ‬بهدف‭ ‬تعزيز‭ ‬إمدادات‭ ‬الوقود،‭ ‬في‭ ‬ظل‭ ‬استمرار‭ ‬شح‭ ‬أسواق‭ ‬المنتجات‭ ‬النفطية،‭ ‬بما‭ ‬فيها‭ ‬الديزل‭.‬

رجوع لأعلى