تخطي إلى المحتوى الرئيسي

النفط‭ ‬الكويتي‭ ‬يعود‭ ‬إلى‭ ‬آسيا

النفط‭ ‬الكويتي‭ ‬يعود‭ ‬إلى‭ ‬آسيا

عادت‭ ‬الكويت‭ ‬إلى‭ ‬طرح‭ ‬كميات‭ ‬من‭ ‬نفطها‭ ‬الخام‭ ‬للتسليم‭ ‬إلى‭ ‬الأسواق‭ ‬الآسيوية،‭ ‬في‭ ‬تطور‭ ‬يعكس‭ ‬تحسناً‭ ‬نسبياً‭ ‬في‭ ‬حركة‭ ‬الشحن‭ ‬البحري‭ ‬عبر‭ ‬مضيق‭ ‬هرمز‭ ‬بعد‭ ‬فترة‭ ‬من‭ ‬الاضطرابات‭ ‬التي‭ ‬أثرت‭ ‬على‭ ‬تدفقات‭ ‬الطاقة‭ ‬في‭ ‬المنطقة‭.‬
ووفقًا‭ ‬لمعلومات‭ ‬أوردتها‭ ‬وكالة‭ ‬بلومبرغ‭ ‬نقلًا‭ ‬عن‭ ‬مصادر‭ ‬عاملة‭ ‬في‭ ‬تجارة‭ ‬النفط،‭ ‬فإن‭ ‬شحنات‭ ‬من‭ ‬خام‭ ‬التصدير‭ ‬الكويتي‭ ‬أصبحت‭ ‬متاحة‭ ‬أمام‭ ‬عدد‭ ‬من‭ ‬المشترين‭ ‬في‭ ‬الأسواق‭ ‬الآسيوية،‭ ‬لا‭ ‬سيما‭ ‬في‭ ‬الصين‭ ‬وكوريا‭ ‬الجنوبية،‭ ‬بعدما‭ ‬تمكنت‭ ‬من‭ ‬عبور‭ ‬المضيق‭ ‬والوصول‭ ‬إلى‭ ‬مسارات‭ ‬أكثر‭ ‬أماناً‭ ‬باتجاه‭ ‬وجهاتها‭ ‬النهائية‭.‬
وتشير‭ ‬التقديرات‭ ‬إلى‭ ‬أن‭ ‬الكميات‭ ‬المطروحة‭ ‬تصل‭ ‬إلى‭ ‬نحو‭ ‬أربعة‭ ‬ملايين‭ ‬برميل‭ ‬يجري‭ ‬نقلها‭ ‬على‭ ‬متن‭ ‬ناقلتين‭ ‬عملاقتين،‭ ‬في‭ ‬وقت‭ ‬تسعى‭ ‬فيه‭ ‬المصافي‭ ‬الآسيوية‭ ‬إلى‭ ‬تعزيز‭ ‬إمداداتها‭ ‬من‭ ‬الخامات‭ ‬الخليجية‭ ‬وسط‭ ‬استمرار‭ ‬التقلبات‭ ‬التي‭ ‬يشهدها‭ ‬سوق‭ ‬الطاقة‭ ‬العالمي‭.‬
ويُنظر‭ ‬إلى‭ ‬هذه‭ ‬الخطوة‭ ‬على‭ ‬أنها‭ ‬مؤشر‭ ‬على‭ ‬تحسن‭ ‬قدرة‭ ‬الدول‭ ‬المنتجة‭ ‬في‭ ‬الخليج‭ ‬على‭ ‬المحافظة‭ ‬على‭ ‬تدفق‭ ‬صادراتها‭ ‬النفطية‭ ‬رغم‭ ‬التحديات‭ ‬الأمنية‭ ‬التي‭ ‬فرضتها‭ ‬التطورات‭ ‬العسكرية‭ ‬الأخيرة‭ ‬في‭ ‬المنطقة‭. ‬فالكويت‭ ‬تعتمد‭ ‬بشكل‭ ‬رئيسي‭ ‬على‭ ‬موانئ‭ ‬تقع‭ ‬داخل‭ ‬الخليج‭ ‬العربي،‭ ‬ما‭ ‬يجعل‭ ‬المرور‭ ‬عبر‭ ‬مضيق‭ ‬هرمز‭ ‬حلقة‭ ‬أساسية‭ ‬في‭ ‬سلسلة‭ ‬الإمداد‭ ‬بين‭ ‬المنتجين‭ ‬الخليجيين‭ ‬والأسواق‭ ‬العالمية‭.‬
وبحسب‭ ‬المصادر،‭ ‬فإن‭ ‬مؤسسة‭ ‬البترول‭ ‬الكويتية‭ ‬تتولى‭ ‬تسويق‭ ‬هذه‭ ‬الشحنات‭ ‬بصورة‭ ‬مباشرة،‭ ‬دون‭ ‬الاعتماد‭ ‬على‭ ‬وسطاء‭ ‬أو‭ ‬شركات‭ ‬تجارة‭ ‬مستقلة،‭ ‬الأمر‭ ‬الذي‭ ‬يعكس‭ ‬رغبة‭ ‬في‭ ‬تسريع‭ ‬عمليات‭ ‬البيع‭ ‬والتسليم‭ ‬والاستفادة‭ ‬من‭ ‬الطلب‭ ‬القائم‭ ‬في‭ ‬الأسواق‭ ‬الآسيوية‭.‬
وتزامن‭ ‬ذلك‭ ‬مع‭ ‬تحركات‭ ‬أوسع‭ ‬من‭ ‬جانب‭ ‬شركات‭ ‬الطاقة‭ ‬والتجارة‭ ‬العالمية‭ ‬لإعادة‭ ‬تنظيم‭ ‬مسارات‭ ‬الإمداد‭ ‬وضمان‭ ‬وصول‭ ‬الشحنات‭ ‬إلى‭ ‬المستهلكين،‭ ‬خاصة‭ ‬في‭ ‬آسيا‭ ‬التي‭ ‬تعد‭ ‬الوجهة‭ ‬الرئيسية‭ ‬للنفط‭ ‬الخليجي‭ ‬عالي‭ ‬الكبريت‭.‬
كما‭ ‬أظهرت‭ ‬بيانات‭ ‬تتبع‭ ‬السفن‭ ‬ارتفاعًا‭ ‬في‭ ‬حركة‭ ‬الناقلات‭ ‬قرب‭ ‬الموانئ‭ ‬الكويتية‭ ‬خلال‭ ‬الفترة‭ ‬الأخيرة،‭ ‬ما‭ ‬يعزز‭ ‬التوقعات‭ ‬باستمرار‭ ‬تعافي‭ ‬عمليات‭ ‬التصدير‭ ‬تدريجياً‭. ‬ومع‭ ‬ذلك،‭ ‬لا‭ ‬تزال‭ ‬الصورة‭ ‬الكاملة‭ ‬لحجم‭ ‬التدفقات‭ ‬النفطية‭ ‬غير‭ ‬واضحة‭ ‬بشكل‭ ‬كامل‭ ‬بسبب‭ ‬استمرار‭ ‬توقف‭ ‬أو‭ ‬انقطاع‭ ‬إشارات‭ ‬التتبع‭ ‬لبعض‭ ‬السفن،‭ ‬وهو‭ ‬ما‭ ‬يرجح‭ ‬أن‭ ‬تكون‭ ‬الكميات‭ ‬المنقولة‭ ‬فعلياً‭ ‬أكبر‭ ‬من‭ ‬الأرقام‭ ‬المتاحة‭ ‬حالياً‭.‬

رجوع لأعلى