انخفاض الراين يشعل أزمة وقود بفرنسا
تراجعت مستويات مياه نهر الراين عند كاوب في ألمانيا خلال هذا الأسبوع إلى أقل من 10 سنتيمترات يوم 14 أغسطس، مسجلة أدنى مستوى منذ بدء قياس مستوى النهر، ما يفاقم الأزمة التي تواجهها سلاسل إمدادات الوقود والمنتجات المكررة في أوروبا.
وتتوقع هيئة المياه الألمانية استمرار المستويات المنخفضة خلال معظم أغسطس، مع بقائها قرب 20 سنتيمتراً الأسبوع المقبل، قبل تحسن طفيف إلى أكثر من 30 سنتيمتراً في 23 أغسطس، مقابل المستوى القياسي السابق البالغ 25 سنتيمتراً في 2018.
ويحذر متعاملون من احتمال توقف الملاحة بالكامل في بعض أجزاء الراين اعتباراً من الأسبوع المقبل، حسب تقرير لوكالة «إس آند بي غلوبال». وقال مصدر أوروبي إن النهر أصبح عملياً «منقسماً إلى نصفين»، إذ لا تزال السفن تصل إلى مناطق الراين السفلي وحول كولونيا، بينما تواجه قيوداً حادة جنوباً.
وتتحرك بعض الشحنات باستخدام صنادل مخصصة للمياه الضحلة، لكن عدد السفن القادرة على العمل محدود، ما يقلص تدفقات المنتجات المكررة من جنوب ألمانيا. وقد لا تكفي السكك الحديدية لتعويض النقص إذا استمر انخفاض المياه، ما ينذر بتأثيرات متتالية على سلاسل الإمداد. وبدأت التداعيات تظهر في السوق، إذ أبلغت 4 مناطق في شرق فرنسا بالقرب من الراين عن نقص في وقود السيارات مع صعوبة وصول السفن إلى ميناء ستراسبورغ.
وقفزت تكلفة الشحن من مركز أمستردام-روتردام-أنتويرب إلى بازل إلى 276.67 يورو للطن في 14 أغسطس، من 69.30 يورو في 1 يوليو و35 يورو في 3 يونيو، وفق بيانات Spotbarge.