تخطي إلى المحتوى الرئيسي

برنت‭ ‬يقفز‭ ‬لأعلى‭ ‬مستوى‭ ‬منذ‭ ‬مايو‭ ‬الماضي

برنت‭ ‬يقفز‭ ‬لأعلى‭ ‬مستوى‭ ‬منذ‭ ‬مايو‭ ‬الماضي

دخلت‭ ‬أسواق‭ ‬النفط‭ ‬العالمية‭ ‬مرحلة‭ ‬جديدة‭ ‬من‭ ‬التقلبات‭ ‬الحادة،‭ ‬بعدما‭ ‬دفعت‭ ‬المخاوف‭ ‬من‭ ‬اتساع‭ ‬نطاق‭ ‬المواجهات‭ ‬العسكرية‭ ‬في‭ ‬الشرق‭ ‬الأوسط‭ ‬أسعار‭ ‬الخام‭ ‬إلى‭ ‬مستويات‭ ‬لم‭ ‬تشهدها‭ ‬منذ‭ ‬أشهر،‭ ‬وسط‭ ‬تصاعد‭ ‬الهجمات‭ ‬على‭ ‬حركة‭ ‬الملاحة‭ ‬البحرية‭ ‬والمنشآت‭ ‬المرتبطة‭ ‬بقطاع‭ ‬الطاقة‭. ‬ولم‭ ‬تعد‭ ‬تحركات‭ ‬الأسعار‭ ‬مرتبطة‭ ‬بالتوازن‭ ‬التقليدي‭ ‬بين‭ ‬العرض‭ ‬والطلب‭ ‬وحده،‭ ‬بل‭ ‬باتت‭ ‬المخاطر‭ ‬الجيوسياسية‭ ‬عاملاً‭ ‬حاسماً‭ ‬في‭ ‬تحديد‭ ‬اتجاه‭ ‬السوق،‭ ‬مع‭ ‬تنامي‭ ‬القلق‭ ‬بشأن‭ ‬قدرة‭ ‬الإمدادات‭ ‬الإقليمية‭ ‬على‭ ‬الوصول‭ ‬إلى‭ ‬المستهلكين‭ ‬دون‭ ‬انقطاع‭.‬
وسجل‭ ‬خام‭ ‬برنت،‭ ‬خلال‭ ‬تعاملات‭ ‬الخميس‭ ‬22‭ ‬أكتوبر‭ ‬2026،‭ ‬ارتفاعاً‭ ‬قدره‭ ‬3‭.‬35‭ ‬دولارات،‭ ‬بما‭ ‬يعادل‭ ‬3‭.‬08‭ %‬،‭ ‬ليصل‭ ‬إلى‭ ‬112.17‭ ‬دولاراً‭ ‬للبرميل‭ ‬بحلول‭ ‬الساعة‭ ‬08‭:‬18‭ ‬بتوقيت‭ ‬غرينتش،‭ ‬بعدما‭ ‬لامس‭ ‬112.55‭ ‬دولاراً‭ ‬في‭ ‬وقت‭ ‬سابق‭ ‬من‭ ‬الجلسة،‭ ‬مسجلاً‭ ‬أعلى‭ ‬مستوياته‭ ‬منذ‭ ‬18‭ ‬مايو‭ ‬الماضي‭. ‬وارتفع‭ ‬خام‭ ‬غرب‭ ‬تكساس‭ ‬الوسيط‭ ‬الأميركــي‭ ‬بــدوره‭ ‬2‭.‬68‭ ‬دولار،‭ ‬أو‭ ‬2‭.‬76‭ %‬،‭ ‬إلى‭ ‬99‭.‬83‭ ‬دولاراً‭ ‬للبرميل،‭ ‬في‭ ‬مؤشر‭ ‬على‭ ‬اتساع‭ ‬موجة‭ ‬الصعود‭ ‬لتشمل‭ ‬الخامين‭ ‬القياسيين‭.‬
وتعكس‭ ‬هذه‭ ‬المكاسب‭ ‬استعداد‭ ‬المتعاملين‭ ‬لدفع‭ ‬أسعار‭ ‬أعلى‭ ‬مقابل‭ ‬ضمان‭ ‬الحصول‭ ‬على‭ ‬الإمدادات،‭ ‬في‭ ‬ظل‭ ‬صعوبة‭ ‬التنبؤ‭ ‬بمسار‭ ‬المواجهات‭ ‬العسكرية‭. ‬كما‭ ‬تكشف‭ ‬عن‭ ‬عودة‭ ‬علاوة‭ ‬المخاطر‭ ‬الجيوسياسية‭ ‬بقوة‭ ‬إلى‭ ‬الأسعار،‭ ‬بعدما‭ ‬أصبحت‭ ‬سلامة‭ ‬الممرات‭ ‬البحرية‭ ‬واستقرار‭ ‬البنية‭ ‬التحتية‭ ‬للطاقة‭ ‬مصدر‭ ‬قلق‭ ‬يتجاوز‭ ‬الحسابات‭ ‬التقليدية‭ ‬للمخزونات‭ ‬والإنتاج‭.‬
تتركز‭ ‬المخاوف‭ ‬حول‭ ‬حركة‭ ‬الملاحة‭ ‬في‭ ‬الخليج‭ ‬ومضيق‭ ‬هرمز،‭ ‬أحد‭ ‬أهم‭ ‬الممرات‭ ‬الاستراتيجية‭ ‬لتجارة‭ ‬النفط‭ ‬العالمية،‭ ‬حيث‭ ‬يؤدي‭ ‬أي‭ ‬اضطراب‭ ‬أمني‭ ‬إلى‭ ‬زيادة‭ ‬المخاطر‭ ‬التي‭ ‬تواجه‭ ‬الناقلات‭ ‬وشركات‭ ‬الشحن‭ ‬والتأمين‭. ‬وتزداد‭ ‬حساسية‭ ‬الأسواق‭ ‬عندما‭ ‬تمتد‭ ‬التهديدات‭ ‬إلى‭ ‬مناطق‭ ‬أوسع،‭ ‬بما‭ ‬يرفع‭ ‬احتمالات‭ ‬تأخر‭ ‬الشحنات‭ ‬أو‭ ‬تغيير‭ ‬مساراتها‭ ‬أو‭ ‬ارتفاع‭ ‬تكاليف‭ ‬نقلها‭.‬
وبحسب‭ ‬بيانات‭ ‬شركة‭ ‬كبلر،‭ ‬تعرضت‭ ‬حركة‭ ‬الملاحة‭ ‬البحرية‭ ‬لما‭ ‬لا‭ ‬يقل‭ ‬عن‭ ‬18‭ ‬هجوماً‭ ‬خلال‭ ‬الأسبوعين‭ ‬الماضيين،‭ ‬فيما‭ ‬حذر‭ ‬محللون‭ ‬في‭ ‬مجموعة‭ ‬بورصات‭ ‬لندن‭ ‬من‭ ‬امتداد‭ ‬التهديدات‭ ‬إلى‭ ‬خليج‭ ‬عُمان،‭ ‬بما‭ ‬قد‭ ‬يؤثر‭ ‬في‭ ‬عمليات‭ ‬تحميل‭ ‬الخام‭ ‬ونقله‭ ‬بين‭ ‬الناقلات‭. ‬وتبرز‭ ‬خطورة‭ ‬هذا‭ ‬التطور‭ ‬في‭ ‬أن‭ ‬استمرار‭ ‬الإنتاج‭ ‬لا‭ ‬يعني‭ ‬بالضرورة‭ ‬وصول‭ ‬البراميل‭ ‬إلى‭ ‬الأسواق‭ ‬في‭ ‬مواعيدها‭ ‬المعتادة‭.‬
ورغم‭ ‬هذه‭ ‬الاضطرابات،‭ ‬قدر‭ ‬محللو‭ ‬مورغان‭ ‬ستانلي‭ ‬صادرات‭ ‬الخام‭ ‬من‭ ‬الشرق‭ ‬الأوسط‭ ‬بنحو‭ ‬17‭ ‬مليون‭ ‬برميل‭ ‬يومياً‭ ‬خلال‭ ‬الأسبوع‭ ‬الماضي،‭ ‬وهو‭ ‬ما‭ ‬يشير‭ ‬إلى‭ ‬استمرار‭ ‬تدفق‭ ‬كميات‭ ‬كبيرة‭ ‬من‭ ‬النفط‭. ‬غير‭ ‬أن‭ ‬هذا‭ ‬الرقم‭ ‬لا‭ ‬يلغي‭ ‬المخاطر‭ ‬المستقبلية،‭ ‬إذ‭ ‬قد‭ ‬يؤدي‭ ‬تكرار‭ ‬الهجمات‭ ‬إلى‭ ‬زيادة‭ ‬تكاليف‭ ‬التأمين‭ ‬وتعقيد‭ ‬العمليات‭ ‬اللوجستية،‭ ‬حتى‭ ‬دون‭ ‬حدوث‭ ‬توقف‭ ‬واسع‭ ‬في‭ ‬الإنتاج‭.‬

منشآت‭ ‬الطاقة
أضافت‭ ‬التطورات‭ ‬الأمنية‭ ‬في‭ ‬السعودية‭ ‬بعداً‭ ‬جديداً‭ ‬للمخاوف،‭ ‬عقب‭ ‬الإعلان‭ ‬عن‭ ‬اعتراض‭ ‬طائرة‭ ‬مسيّرة‭ ‬حاولت‭ ‬استهداف‭ ‬أحد‭ ‬المعامل‭ ‬في‭ ‬حقل‭ ‬شيبة‭ ‬التابع‭ ‬لشركة‭ ‬أرامكو،‭ ‬الأربعاء‭ ‬21‭ ‬أكتوبر‭. ‬وأوضحت‭ ‬وزارة‭ ‬الطاقة‭ ‬السعودية‭ ‬أن‭ ‬الحادث‭ ‬تسبب‭ ‬في‭ ‬اندلاع‭ ‬حريق‭ ‬بمركبة‭ ‬تابعة‭ ‬لأحد‭ ‬المقاولين‭ ‬خارج‭ ‬أسوار‭ ‬المعمل،‭ ‬دون‭ ‬أن‭ ‬يؤثر‭ ‬في‭ ‬العمليات‭ ‬التشغيلية‭.‬
وتكتسب‭ ‬هذه‭ ‬الواقعة‭ ‬أهمية‭ ‬اقتصادية‭ ‬تتجاوز‭ ‬تأثيرها‭ ‬المباشر،‭ ‬لأن‭ ‬استهداف‭ ‬المنشآت‭ ‬النفطية‭ ‬يثير‭ ‬تساؤلات‭ ‬بشأن‭ ‬أمن‭ ‬البنية‭ ‬التحتية‭ ‬واستدامة‭ ‬الإنتاج‭ ‬في‭ ‬المنطقة‭. ‬فالأسواق‭ ‬لا‭ ‬تنتظر‭ ‬بالضرورة‭ ‬حدوث‭ ‬خسائر‭ ‬فعلية‭ ‬في‭ ‬الإمدادات‭ ‬حتى‭ ‬تتفاعل‭ ‬مع‭ ‬الأحداث،‭ ‬بل‭ ‬تسعّر‭ ‬أيضاً‭ ‬احتمالات‭ ‬التعطل‭ ‬مستقبلاً،‭ ‬خصوصاً‭ ‬عندما‭ ‬تتزامن‭ ‬التهديدات‭ ‬البرية‭ ‬والجوية‭ ‬والبحرية‭.‬

ضغوط‭ ‬المخزونات
لم‭ ‬تقتصر‭ ‬العوامل‭ ‬الداعمة‭ ‬لارتفاع‭ ‬النفط‭ ‬على‭ ‬التطورات‭ ‬الجيوسياسية،‭ ‬إذ‭ ‬أظهرت‭ ‬بيانات‭ ‬إدارة‭ ‬معلومات‭ ‬الطاقة‭ ‬الأميركية‭ ‬انخفاض‭ ‬مخزونات‭ ‬الخام‭ ‬بمقدار‭ ‬3‭.‬06‭ ‬ملايين‭ ‬برميل‭ ‬خلال‭ ‬الأسبوع‭ ‬الماضي،‭ ‬لتصل‭ ‬إلى‭ ‬412‭.‬5‭ ‬مليون‭ ‬برميل،‭ ‬مقارنة‭ ‬بتوقعات‭ ‬المحللين‭ ‬التي‭ ‬رجحت‭ ‬تراجعاً‭ ‬محدوداً‭ ‬يبلغ‭ ‬820‭ ‬ألف‭ ‬برميل‭ ‬فقط‭. ‬ويعني‭ ‬ذلك‭ ‬أن‭ ‬الانخفاض‭ ‬الفعلي‭ ‬تجاوز‭ ‬التقديرات‭ ‬بنحو‭ ‬2‭.‬24‭ ‬مليون‭ ‬برميل،‭ ‬وهو‭ ‬فارق‭ ‬يعزز‭ ‬الانطباع‭ ‬بأن‭ ‬السوق‭ ‬الأميركية‭ ‬تواجه‭ ‬ضغوطاً‭ ‬على‭ ‬الإمدادات‭ ‬المتاحة‭.‬
ويكتسب‭ ‬تراجع‭ ‬المخزونات‭ ‬أهمية‭ ‬إضافية‭ ‬في‭ ‬ظل‭ ‬استمرار‭ ‬التوترات‭ ‬العالمية،‭ ‬لأن‭ ‬انخفاض‭ ‬الاحتياطيات‭ ‬التجارية‭ ‬يقلص‭ ‬قدرة‭ ‬السوق‭ ‬على‭ ‬امتصاص‭ ‬الاضطرابات‭ ‬المفاجئة‭. ‬وعندما‭ ‬تتزامن‭ ‬المخزونات‭ ‬المنخفضة‭ ‬مع‭ ‬ارتفاع‭ ‬المخاطر‭ ‬الأمنية،‭ ‬تصبح‭ ‬الأسعار‭ ‬أكثر‭ ‬حساسية‭ ‬للأخبار‭ ‬المتعلقة‭ ‬بالإنتاج‭ ‬والشحن،‭ ‬حتى‭ ‬لو‭ ‬لم‭ ‬تتغير‭ ‬مستويات‭ ‬الاستهلاك‭ ‬بصورة‭ ‬جوهرية‭.‬

أزمة‭ ‬الديزل
دفعت‭ ‬الضغوط‭ ‬المتزايدة‭ ‬على‭ ‬أسواق‭ ‬الوقود‭ ‬الإدارة‭ ‬الأميركية‭ ‬إلى‭ ‬البحث‭ ‬عن‭ ‬أدوات‭ ‬استثنائية‭ ‬لاحتواء‭ ‬الأسعار،‭ ‬إذ‭ ‬أعلنت‭ ‬وزارة‭ ‬الطاقة‭ ‬عرض‭ ‬إقراض‭ ‬ما‭ ‬يصل‭ ‬إلى‭ ‬نحو‭ ‬ثلث‭ ‬الاحتياطي‭ ‬الطارئ‭ ‬من‭ ‬زيت‭ ‬التدفئة،‭ ‬الذي‭ ‬يبلغ‭ ‬قرابة‭ ‬مليون‭ ‬برميل‭. ‬وتستهدف‭ ‬الخطوة‭ ‬تخفيف‭ ‬الضغوط‭ ‬الناجمة‭ ‬عن‭ ‬نقص‭ ‬الديزل،‭ ‬في‭ ‬وقت‭ ‬تتداخل‭ ‬فيه‭ ‬تداعيات‭ ‬الحرب‭ ‬في‭ ‬أوكرانيا‭ ‬مع‭ ‬اضطرابات‭ ‬الشرق‭ ‬الأوسط‭.‬
وتبرز‭ ‬أهمية‭ ‬هذا‭ ‬التحرك‭ ‬في‭ ‬ارتباط‭ ‬الديزل‭ ‬المباشر‭ ‬بالنقل‭ ‬البري‭ ‬والصناعة‭ ‬والخدمات‭ ‬اللوجستية،‭ ‬ما‭ ‬يجعل‭ ‬ارتفاع‭ ‬أسعاره‭ ‬عاملاً‭ ‬مؤثراً‭ ‬في‭ ‬تكاليف‭ ‬الإنتاج‭ ‬والتوزيع‭. ‬وقد‭ ‬تنتقل‭ ‬هذه‭ ‬الزيادات‭ ‬تدريجياً‭ ‬إلى‭ ‬أسعار‭ ‬السلع‭ ‬والخدمات،‭ ‬لتضيف‭ ‬ضغوطاً‭ ‬تضخمية‭ ‬جديدة‭ ‬على‭ ‬الاقتصادات‭ ‬المستوردة‭ ‬للطاقة‭.‬

اضطرابات‭ ‬إضافية
على‭ ‬صعيد‭ ‬الإمدادات‭ ‬خارج‭ ‬الشرق‭ ‬الأوسط،‭ ‬أضافت‭ ‬التطورات‭ ‬في‭ ‬ليبيا‭ ‬مصدراً‭ ‬آخر‭ ‬للقلق،‭ ‬بعدما‭ ‬أعلنت‭ ‬المؤسسة‭ ‬الوطنية‭ ‬للنفط‭ ‬إغلاق‭ ‬صمام‭ ‬في‭ ‬خط‭ ‬أنابيب‭ ‬مخصص‭ ‬لنقل‭ ‬الخام‭ ‬من‭ ‬حقلي‭ ‬الحمادة‭ ‬والطهارة‭ ‬إلى‭ ‬محطة‭ ‬استقبال‭ ‬مجاورة‭ ‬لمصفاة‭ ‬الزاوية‭.‬
وحذرت‭ ‬المؤسسة‭ ‬من‭ ‬أن‭ ‬استمرار‭ ‬الإغلاق‭ ‬قد‭ ‬يؤدي‭ ‬إلى‭ ‬فقدان‭ ‬كميات‭ ‬من‭ ‬الإنتاج،‭ ‬بما‭ ‬ينعكس‭ ‬سلباً‭ ‬على‭ ‬معدلات‭ ‬الضخ‭. ‬ورغم‭ ‬عدم‭ ‬الإعلان‭ ‬عن‭ ‬حجم‭ ‬خسائر‭ ‬محدد،‭ ‬فإن‭ ‬توقيت‭ ‬الحادث‭ ‬يزيد‭ ‬حساسية‭ ‬الأسواق‭ ‬تجاه‭ ‬أي‭ ‬تعطل‭ ‬إضافي،‭ ‬خصوصاً‭ ‬مع‭ ‬ارتفاع‭ ‬أسعار‭ ‬الخام‭ ‬واتساع‭ ‬المخاوف‭ ‬بشأن‭ ‬استقرار‭ ‬الإمدادات‭.‬

مسارات‭ ‬التهدئة
في‭ ‬موازاة‭ ‬التصعيد،‭ ‬تترقب‭ ‬الأسواق‭ ‬نتائج‭ ‬التحركات‭ ‬الدبلوماسية‭ ‬المرتبطة‭ ‬بالحرب‭ ‬الروسية‭ ‬الأوكرانية،‭ ‬بعدما‭ ‬استقبل‭ ‬الرئيس‭ ‬الروسي‭ ‬فلاديمير‭ ‬بوتين‭ ‬المبعوث‭ ‬الأميركي‭ ‬ستيف‭ ‬ويتكوف‭ ‬في‭ ‬سان‭ ‬بطرسبرج،‭ ‬وسط‭ ‬مساعٍ‭ ‬لاستئناف‭ ‬المفاوضات‭ ‬برعاية‭ ‬واشنطن‭.‬
وأعلن‭ ‬الكرملين‭ ‬موافقة‭ ‬بوتين‭ ‬على‭ ‬استئناف‭ ‬محادثات‭ ‬السلام‭ ‬في‭ ‬أقرب‭ ‬فرصة‭ ‬ممكنة،‭ ‬مع‭ ‬احتمال‭ ‬انطلاقها‭ ‬الشهر‭ ‬المقبل،‭ ‬فيما‭ ‬أبدى‭ ‬الرئيس‭ ‬الأوكراني‭ ‬فولوديمير‭ ‬زيلينسكي‭ ‬دعمه‭ ‬لبدء‭ ‬المفاوضات‭ ‬سريعاً‭.‬
وقد‭ ‬تسهم‭ ‬أي‭ ‬تسوية‭ ‬سياسية‭ ‬في‭ ‬تخفيف‭ ‬بعض‭ ‬الضغوط‭ ‬المرتبطة‭ ‬بتجارة‭ ‬الطاقة‭ ‬الروسية‭ ‬وتدفقات‭ ‬المنتجات‭ ‬النفطية،‭ ‬إلا‭ ‬أن‭ ‬تأثيرها‭ ‬الفعلي‭ ‬سيعتمد‭ ‬على‭ ‬طبيعة‭ ‬الاتفاق‭ ‬المحتمل‭ ‬والعقوبات‭ ‬القائمة‭ ‬وآليات‭ ‬تنفيذه‭.‬
وفي‭ ‬المقابل،‭ ‬تبدو‭ ‬فرص‭ ‬التهدئة‭ ‬في‭ ‬الشرق‭ ‬الأوسط‭ ‬أكثر‭ ‬تعقيداً،‭ ‬بعدما‭ ‬ربطت‭ ‬طهران‭ ‬استئناف‭ ‬الحوار‭ ‬مع‭ ‬واشنطن‭ ‬بإنهاء‭ ‬الحصار‭ ‬والتهديدات‭. ‬ويرى‭ ‬محلل‭ ‬النفط‭ ‬في‭ ‬شركة‭ ‬بي‭.‬في‭.‬إم‭ ‬تاماس‭ ‬فارجا‭ ‬أن‭ ‬جهود‭ ‬خفض‭ ‬التصعيد‭ ‬تفتقر‭ ‬حالياً‭ ‬إلى‭ ‬المصداقية،‭ ‬متوقعاً‭ ‬استمرار‭ ‬الأسعار‭ ‬المرتفعة‭ ‬في‭ ‬ظل‭ ‬غياب‭ ‬انفراجة‭ ‬سياسية‭ ‬قريبة‭.‬

رجوع لأعلى