تخطي إلى المحتوى الرئيسي

بورصة‭ ‬الكويت‭ ‬تتماسك‭ ‬بدعم‭ ‬7‭ ‬قطاعات

بورصة‭ ‬الكويت‭ ‬تتماسك‭ ‬بدعم‭ ‬7‭ ‬قطاعات

استهلت‭ ‬بورصة‭ ‬الكويت‭ ‬تعاملات‭ ‬الأسبوع‭ ‬على‭ ‬ارتفاع‭ ‬محدود‭ ‬شمل‭ ‬مؤشراتها‭ ‬الرئيسية،‭ ‬بدعم‭ ‬صعود‭ ‬7‭ ‬قطاعات،‭ ‬في‭ ‬جلسة‭ ‬حملت‭ ‬قدراً‭ ‬من‭ ‬التماسك‭ ‬بعد‭ ‬تراجعات‭ ‬الفترة‭ ‬الماضية،‭ ‬لكنها‭ ‬لم‭ ‬تقدم‭ ‬بعد‭ ‬إشارات‭ ‬كافية‭ ‬على‭ ‬تحول‭ ‬واسع‭ ‬في‭ ‬اتجاه‭ ‬السوق‭. ‬وبلغت‭ ‬قيمة‭ ‬التداولات‭ ‬66‭.‬47‭ ‬مليون‭ ‬دينار،‭ ‬وسط‭ ‬تباين‭ ‬أداء‭ ‬الأسهم‭ ‬واستمرار‭ ‬الضغوط‭ ‬على‭ ‬عدد‭ ‬منها،‭ ‬رغم‭ ‬الإغلاق‭ ‬الأخضر‭ ‬للمؤشرات‭.‬
وجاءت‭ ‬مكاسب‭ ‬جلسة‭ ‬الأحد‭ ‬متفاوتة،‭ ‬إذ‭ ‬ارتفع‭ ‬مؤشر‭ ‬السوق‭ ‬الأول‭ ‬بنسبة‭ ‬0‭.‬05‭ %‬،‭ ‬وصعد‭ ‬مؤشر‭ ‬السوق‭ ‬العام‭ ‬بنحو‭ ‬0‭.‬08‭ %‬،‭ ‬فيما‭ ‬حقق‭ ‬مؤشر‭ ‬السوق‭ ‬الرئيسي‭ ‬ارتفاعاً‭ ‬بنسبة‭ ‬0.21‭ %‬،‭ ‬وزاد‭ ‬مؤشر‭ ‬الرئيسي‭ ‬50‭ ‬بنحو‭ ‬0‭.‬13‭ %‬،‭ ‬مقارنة‭ ‬بإغلاق‭ ‬الخميس‭ ‬الماضي‭. ‬وأظهرت‭ ‬هذه‭ ‬التحركات‭ ‬تفوقاً‭ ‬نسبياً‭ ‬للمؤشرين‭ ‬الرئيسي‭ ‬والرئيسي‭ ‬50،‭ ‬مقابل‭ ‬مكاسب‭ ‬أقل‭ ‬للسوق‭ ‬الأول‭.‬
وشهدت‭ ‬الجلسة‭ ‬تداول‭ ‬248‭.‬38‭ ‬مليون‭ ‬سهم،‭ ‬من‭ ‬خلال‭ ‬تنفيذ‭ ‬17‭.‬97‭ ‬ألف‭ ‬صفقة،‭ ‬لتبقى‭ ‬حركة‭ ‬التعاملات‭ ‬نشطة‭ ‬على‭ ‬مستوى‭ ‬عدد‭ ‬من‭ ‬الأسهم،‭ ‬وإن‭ ‬كانت‭ ‬محصلة‭ ‬المؤشرات‭ ‬تعكس‭ ‬تقارباً‭ ‬بين‭ ‬تأثير‭ ‬الشراء‭ ‬وضغوط‭ ‬البيع‭. ‬فارتفاع‭ ‬السوق‭ ‬العام‭ ‬بأقل‭ ‬من‭ ‬عُشر‭ ‬نقطة‭ ‬مئوية‭ ‬يؤكد‭ ‬محدودية‭ ‬المكاسب،‭ ‬ويجعل‭ ‬متابعة‭ ‬الجلسات‭ ‬التالية‭ ‬ضرورية‭ ‬للحكم‭ ‬على‭ ‬مدى‭ ‬استمرار‭ ‬التحسن‭.‬

بعد‭ ‬أسابيع‭ ‬التراجع
وتكتسب‭ ‬البداية‭ ‬الإيجابية‭ ‬للأسبوع‭ ‬أهميتها‭ ‬من‭ ‬توقيتها،‭ ‬بعدما‭ ‬أنهت‭ ‬البورصة‭ ‬الأسبوع‭ ‬الماضي‭ ‬على‭ ‬محصلة‭ ‬حمراء‭ ‬للأسبوع‭ ‬الثالث‭ ‬على‭ ‬التوالي،‭ ‬بالتزامن‭ ‬مع‭ ‬تراجع‭ ‬التداولات‭ ‬والقيمة‭ ‬السوقية‭ ‬وهبوط‭ ‬9‭ ‬قطاعات‭. ‬وجاء‭ ‬ذلك‭ ‬في‭ ‬ظل‭ ‬الحذر‭ ‬من‭ ‬التطورات‭ ‬الإقليمية‭ ‬ومخاوف‭ ‬تجدد‭ ‬التصعيد،‭ ‬وهي‭ ‬عوامل‭ ‬ألقت‭ ‬بظلالها‭ ‬على‭ ‬شهية‭ ‬المخاطرة‭ ‬خلال‭ ‬الفترة‭ ‬الماضية‭. ‬ومن‭ ‬هذه‭ ‬الزاوية،‭ ‬يمكن‭ ‬قراءة‭ ‬جلسة‭ ‬الأحد‭ ‬باعتبارها‭ ‬محاولة‭ ‬للتماسك‭ ‬بعد‭ ‬الضغوط‭ ‬الأخيرة،‭ ‬دون‭ ‬اعتبارها‭ ‬دليلاً‭ ‬حاسماً‭ ‬على‭ ‬انتهاء‭ ‬التراجع‭. ‬فالسوق‭ ‬يحتاج‭ ‬إلى‭ ‬أكثر‭ ‬من‭ ‬جلسة‭ ‬مرتفعة‭ ‬لتأكيد‭ ‬تغير‭ ‬الاتجاه،‭ ‬خصوصاً‭ ‬عندما‭ ‬تكون‭ ‬المكاسب‭ ‬محدودة،‭ ‬ولا‭ ‬يصاحبها‭ ‬تفوق‭ ‬واضح‭ ‬في‭ ‬عدد‭ ‬الأسهم‭ ‬الصاعدة‭ ‬على‭ ‬الهابطة‭.‬
وتتيح‭ ‬التراجعات‭ ‬المتتالية‭ ‬للمستثمرين‭ ‬إعادة‭ ‬تقييم‭ ‬أسعار‭ ‬الأسهم‭ ‬ومقارنتها‭ ‬بأرباح‭ ‬الشركات‭ ‬وأوضاعها‭ ‬المالية،‭ ‬لكنها‭ ‬لا‭ ‬تجعل‭ ‬جميع‭ ‬الأسهم‭ ‬فرصاً‭ ‬متساوية‭. ‬إذ‭ ‬يظل‭ ‬الفارق‭ ‬قائماً‭ ‬بين‭ ‬انخفاض‭ ‬يرتبط‭ ‬بتغير‭ ‬فعلي‭ ‬في‭ ‬أداء‭ ‬الشركة،‭ ‬وآخر‭ ‬يتأثر‭ ‬بالمناخ‭ ‬العام‭ ‬للتداولات،‭ ‬وهو‭ ‬ما‭ ‬يرجح‭ ‬أهمية‭ ‬الانتقاء‭ ‬خلال‭ ‬المرحلة‭ ‬الحالية‭.‬

ارتفاع‭ ‬غير‭ ‬شامل

وعلى‭ ‬مستوى‭ ‬الأسهم،‭ ‬ارتفع‭ ‬56‭ ‬سهماً،‭ ‬مقابل‭ ‬تراجع‭ ‬61‭ ‬سهماً،‭ ‬فيما‭ ‬استقرت‭ ‬أسعار‭ ‬13‭ ‬سهماً،‭ ‬ليبلغ‭ ‬إجمالي‭ ‬الأسهم‭ ‬المتداولة‭ ‬وفق‭ ‬هذه‭ ‬الحصيلة‭ ‬130‭ ‬سهماً‭. ‬وبذلك،‭ ‬ظلت‭ ‬كفة‭ ‬التراجعات‭ ‬أرجح‭ ‬عددياً‭ ‬بفارق‭ ‬5‭ ‬أسهم،‭ ‬رغم‭ ‬صعود‭ ‬جميع‭ ‬المؤشرات‭ ‬الرئيسية‭.‬
وتكشف‭ ‬هذه‭ ‬المقارنة‭ ‬جانباً‭ ‬مهماً‭ ‬من‭ ‬الجلسة،‭ ‬إذ‭ ‬لا‭ ‬يعني‭ ‬ارتفاع‭ ‬المؤشر‭ ‬تحسن‭ ‬أسعار‭ ‬غالبية‭ ‬الأسهم‭ ‬بالضرورة،‭ ‬بسبب‭ ‬اختلاف‭ ‬الأوزان‭ ‬والتأثير‭ ‬داخل‭ ‬المؤشرات‭. ‬كما‭ ‬تفسر‭ ‬شعور‭ ‬بعض‭ ‬المتعاملين‭ ‬باستمرار‭ ‬ضعف‭ ‬محافظهم‭ ‬حتى‭ ‬في‭ ‬جلسة‭ ‬خضراء،‭ ‬إذا‭ ‬تركزت‭ ‬استثماراتهم‭ ‬في‭ ‬أسهم‭ ‬لم‭ ‬تشارك‭ ‬في‭ ‬الصعود‭.‬
ومن‭ ‬ثم،‭ ‬فإن‭ ‬اتساع‭ ‬قاعدة‭ ‬الأسهم‭ ‬المرتفعة‭ ‬سيكون‭ ‬أحد‭ ‬المعايير‭ ‬المهمة‭ ‬لمتابعة‭ ‬قوة‭ ‬أي‭ ‬تحسن‭ ‬مقبل‭. ‬فكلما‭ ‬توزع‭ ‬الشراء‭ ‬على‭ ‬عدد‭ ‬أكبر‭ ‬من‭ ‬الشركات‭ ‬والقطاعات،‭ ‬أصبح‭ ‬صعود‭ ‬السوق‭ ‬أكثر‭ ‬شمولاً،‭ ‬بينما‭ ‬يبقى‭ ‬الارتفاع‭ ‬المعتمد‭ ‬على‭ ‬تحركات‭ ‬محدودة‭ ‬أقل‭ ‬تعبيراً‭ ‬عن‭ ‬اتجاه‭ ‬الأسعار‭ ‬في‭ ‬البورصة‭ ‬ككل‭.‬

التكنولوجيا‭ ‬في‭ ‬الصدارة
وقاد‭ ‬قطاع‭ ‬التكنولوجيا‭ ‬القطاعات‭ ‬المرتفعة‭ ‬بمكاسب‭ ‬بلغت‭ ‬31‭.‬17‭ %‬،‭ ‬في‭ ‬تحرك‭ ‬بارز‭ ‬مقارنة‭ ‬بالارتفاعات‭ ‬المحدودة‭ ‬للمؤشرات‭ ‬العامة،‭ ‬بينما‭ ‬انخفضت‭ ‬5‭ ‬قطاعات،‭ ‬تصدرتها‭ ‬الرعاية‭ ‬الصحية‭ ‬بتراجع‭ ‬نسبته‭ ‬2‭.‬67‭ %‬،‭ ‬واستقر‭ ‬قطاع‭ ‬المنافع‭ ‬دون‭ ‬تغيير‭.‬
وعكست‭ ‬هذه‭ ‬الفجوة‭ ‬بين‭ ‬الأداء‭ ‬القطاعي‭ ‬والمؤشرات‭ ‬الرئيسية‭ ‬تفاوتاً‭ ‬كبيراً‭ ‬في‭ ‬حركة‭ ‬الأسعار‭. ‬فالقفزة‭ ‬المسجلة‭ ‬في‭ ‬التكنولوجيا‭ ‬لا‭ ‬تعني‭ ‬وجود‭ ‬موجة‭ ‬صعود‭ ‬مماثلة‭ ‬في‭ ‬بقية‭ ‬السوق،‭ ‬كما‭ ‬أن‭ ‬تقدم‭ ‬7‭ ‬قطاعات‭ ‬لا‭ ‬يلغي‭ ‬استمرار‭ ‬الضغوط‭ ‬على‭ ‬القطاعات‭ ‬الخمسة‭ ‬المتراجعة،‭ ‬بما‭ ‬يؤكد‭ ‬أن‭ ‬الجلسة‭ ‬احتفظت‭ ‬بطابعها‭ ‬المتباين‭.‬
وتصدر‭ ‬سهم‭ ‬‮«‬الأنظمة‮»‬‭ ‬قائمة‭ ‬الارتفاعات‭ ‬بنسبة‭ ‬31.17‭ %‬،‭ ‬كما‭ ‬جاء‭ ‬أولاً‭ ‬من‭ ‬حيث‭ ‬قيمة‭ ‬التداولات‭ ‬بنحو‭ ‬4‭.‬35‭ ‬ملايين‭ ‬دينار،‭ ‬ليجمع‭ ‬بين‭ ‬الارتفاع‭ ‬السعري‭ ‬الكبير‭ ‬والنشاط‭ ‬الملحوظ‭ ‬في‭ ‬السيولة‭. ‬في‭ ‬المقابل،‭ ‬تصدر‭ ‬سهم‭ ‬‮«‬ميدان‮»‬‭ ‬قائمة‭ ‬التراجعات‭ ‬بانخفاض‭ ‬نسبته‭ ‬9.64‭ %.‬
ولا‭ ‬تكفي‭ ‬بيانات‭ ‬التداول‭ ‬وحدها‭ ‬لتحديد‭ ‬أسباب‭ ‬هذه‭ ‬التحركات‭ ‬الفردية،‭ ‬أو‭ ‬ربطها‭ ‬بأخبار‭ ‬تشغيلية‭ ‬أو‭ ‬قرارات‭ ‬استثمارية‭ ‬بعينها‭. ‬ولذلك،‭ ‬تظل‭ ‬قراءة‭ ‬أداء‭ ‬كل‭ ‬سهم‭ ‬مرتبطة‭ ‬بما‭ ‬تعلنه‭ ‬شركته‭ ‬من‭ ‬إفصاحات،‭ ‬مع‭ ‬التمييز‭ ‬بين‭ ‬حركة‭ ‬السعر‭ ‬خلال‭ ‬جلسة‭ ‬واحدة‭ ‬والتغير‭ ‬في‭ ‬النتائج‭ ‬أو‭ ‬التوقعات‭ ‬المالية‭.‬

السيولة‭ ‬تحت‭ ‬المتابعة

وبلغ‭ ‬نصيب‭ ‬‮«‬الأنظمة‮»‬‭ ‬نحو‭ ‬6‭.‬5‭ % ‬من‭ ‬إجمالي‭ ‬سيولة‭ ‬الجلسة،‭ ‬وفق‭ ‬حساب‭ ‬قيمة‭ ‬تداولاته‭ ‬إلى‭ ‬إجمالي‭ ‬التداولات،‭ ‬وهي‭ ‬نسبة‭ ‬توضح‭ ‬حضوره‭ ‬البارز،‭ ‬لكنها‭ ‬لا‭ ‬تعني‭ ‬انحصار‭ ‬النشاط‭ ‬فيه،‭ ‬إذ‭ ‬توزعت‭ ‬بقية‭ ‬السيولة‭ ‬على‭ ‬الأسهم‭ ‬الأخرى
أما‭ ‬سهم‭ ‬‮«‬جي‭ ‬إف‭ ‬إتش‮»‬،‭ ‬فتقدم‭ ‬نشاط‭ ‬الكميات‭ ‬بتداول‭ ‬23‭.‬67‭ ‬مليون‭ ‬سهم،‭ ‬بما‭ ‬يعادل‭ ‬نحو‭ ‬9‭.‬5‭ % ‬من‭ ‬إجمالي‭ ‬الأسهم‭ ‬المتداولة‭. ‬ويظهر‭ ‬اختلاف‭ ‬متصدر‭ ‬الكميات‭ ‬عن‭ ‬متصدر‭ ‬السيولة‭ ‬ضرورة‭ ‬الفصل‭ ‬بين‭ ‬المؤشرين،‭ ‬فارتفاع‭ ‬عدد‭ ‬الأسهم‭ ‬المتداولة‭ ‬لا‭ ‬يعني‭ ‬بالضرورة‭ ‬تصدر‭ ‬قيمة‭ ‬التعاملات،‭ ‬لاختلاف‭ ‬الأسعار‭ ‬بين‭ ‬الشركات‭.‬
وبالنسبة‭ ‬إلى‭ ‬السوق‭ ‬عموماً،‭ ‬لا‭ ‬يكفي‭ ‬تسجيل‭ ‬سيولة‭ ‬بقيمة‭ ‬66‭.‬47‭ ‬مليون‭ ‬دينار‭ ‬لإثبات‭ ‬عودة‭ ‬شهية‭ ‬المخاطرة‭ ‬بصورة‭ ‬قوية‭. ‬فالحكم‭ ‬يتطلب‭ ‬مقارنتها‭ ‬بتداولات‭ ‬الجلسات‭ ‬التالية‭ ‬والسابقة،‭ ‬ومتابعة‭ ‬توزيعها‭ ‬بين‭ ‬الأسهم،‭ ‬ومدى‭ ‬اقترانها‭ ‬بمكاسب‭ ‬قابلة‭ ‬للاستمرار،‭ ‬بدلاً‭ ‬من‭ ‬الاكتفاء‭ ‬بحجم‭ ‬التعاملات‭ ‬منفرداً‭.‬
كما‭ ‬أن‭ ‬ارتفاع‭ ‬السيولة،‭ ‬إذا‭ ‬تحقق‭ ‬لاحقاً،‭ ‬يحتاج‭ ‬إلى‭ ‬قراءة‭ ‬اتجاه‭ ‬الأسعار‭ ‬المصاحب‭ ‬له؛‭ ‬فزيادة‭ ‬التداولات‭ ‬قد‭ ‬تتزامن‭ ‬مع‭ ‬شراء‭ ‬يدعم‭ ‬المكاسب،‭ ‬أو‭ ‬مع‭ ‬بيع‭ ‬يضغط‭ ‬على‭ ‬السوق‭. ‬وتصبح‭ ‬الدلالة‭ ‬أكثر‭ ‬إيجابية‭ ‬عندما‭ ‬يجتمع‭ ‬النشاط‭ ‬مع‭ ‬تحسن‭ ‬الأسعار‭ ‬واتساع‭ ‬المشاركة‭.‬

تقدم‭ ‬‮«‬الرئيسي‮»‬

وسجل‭ ‬مؤشر‭ ‬السوق‭ ‬الرئيسي‭ ‬أفضل‭ ‬أداء‭ ‬بين‭ ‬المؤشرات‭ ‬الأربعة،‭ ‬بارتفاعه‭ ‬0‭.‬21‭ %‬،‭ ‬يليه‭ ‬الرئيسي‭ ‬50‭ ‬بمكاسب‭ ‬0‭.‬13‭ %‬،‭ ‬وهو‭ ‬تفوق‭ ‬نسبي‭ ‬يستحق‭ ‬المتابعة،‭ ‬لكنه‭ ‬لا‭ ‬يكفي‭ ‬وحده‭ ‬للاستنتاج‭ ‬بانتقال‭ ‬السيولة‭ ‬من‭ ‬السوق‭ ‬الأول‭ ‬إلى‭ ‬الرئيسي‭.‬
فإثبات‭ ‬مثل‭ ‬هذا‭ ‬التحول‭ ‬يحتاج‭ ‬إلى‭ ‬بيانات‭ ‬تفصيلية‭ ‬عن‭ ‬توزيع‭ ‬قيم‭ ‬التداولات‭ ‬واستمرارها‭ ‬عبر‭ ‬عدة‭ ‬جلسات‭. ‬أما‭ ‬المتاح‭ ‬من‭ ‬حصيلة‭ ‬الأحد،‭ ‬فيشير‭ ‬إلى‭ ‬اختلاف‭ ‬قوة‭ ‬الأداء‭ ‬بين‭ ‬الأسواق،‭ ‬مع‭ ‬بقاء‭ ‬الجميع‭ ‬في‭ ‬النطاق‭ ‬الإيجابي،‭ ‬وإن‭ ‬بنسب‭ ‬محدودة‭.‬
وفي‭ ‬المقابل،‭ ‬فإن‭ ‬ارتفاع‭ ‬السوق‭ ‬الأول‭ ‬بنسبة‭ ‬0‭.‬05‭ % ‬يعكس‭ ‬مساهمة‭ ‬إيجابية‭ ‬متواضعة‭ ‬في‭ ‬جلسة‭ ‬التماسك‭. ‬وسيكون‭ ‬تحسن‭ ‬أداء‭ ‬أسهمه‭ ‬المؤثرة‭ ‬عاملاً‭ ‬مهماً‭ ‬في‭ ‬تعزيز‭ ‬صعود‭ ‬المؤشرات،‭ ‬خصوصاً‭ ‬إذا‭ ‬تزامن‭ ‬مع‭ ‬استمرار‭ ‬نشاط‭ ‬السوق‭ ‬الرئيسي،‭ ‬بما‭ ‬يمنح‭ ‬الحركة‭ ‬الصاعدة‭ ‬مشاركة‭ ‬أوسع‭.‬

اختبار‭ ‬الجلسات‭ ‬المقبلة
وخلال‭ ‬الفترة‭ ‬المقبلة،‭ ‬ستتجه‭ ‬المتابعة‭ ‬إلى‭ ‬قدرة‭ ‬البورصة‭ ‬على‭ ‬الاحتفاظ‭ ‬بمكاسبها،‭ ‬وتجنب‭ ‬العودة‭ ‬السريعة‭ ‬إلى‭ ‬التراجع،‭ ‬بالتوازي‭ ‬مع‭ ‬رصد‭ ‬عدد‭ ‬الأسهم‭ ‬الصاعدة‭ ‬وتوزيع‭ ‬السيولة‭. ‬فاستمرار‭ ‬التحسن،‭ ‬ولو‭ ‬تدريجياً،‭ ‬يحمل‭ ‬دلالة‭ ‬أقوى‭ ‬من‭ ‬قفزة‭ ‬منفردة‭ ‬تعقبها‭ ‬خسائر‭ ‬تمحو‭ ‬أثرها‭.‬
ويتمثل‭ ‬السيناريو‭ ‬الإيجابي‭ ‬في‭ ‬تواصل‭ ‬الشراء‭ ‬على‭ ‬نطاق‭ ‬أوسع،‭ ‬وتحسن‭ ‬مشاركة‭ ‬الأسهم‭ ‬المؤثرة،‭ ‬مع‭ ‬انحسار‭ ‬الضغوط‭ ‬التي‭ ‬سيطرت‭ ‬على‭ ‬الأسابيع‭ ‬الماضية‭. ‬وفي‭ ‬هذه‭ ‬الحالة،‭ ‬قد‭ ‬تتحول‭ ‬بداية‭ ‬الأسبوع‭ ‬إلى‭ ‬خطوة‭ ‬نحو‭ ‬استعادة‭ ‬جزء‭ ‬من‭ ‬الخسائر،‭ ‬دون‭ ‬افتراض‭ ‬سرعة‭ ‬التعويض‭ ‬أو‭ ‬شموله‭ ‬جميع‭ ‬الأسهم‭.‬
أما‭ ‬إذا‭ ‬ظلت‭ ‬المكاسب‭ ‬محدودة،‭ ‬واستمرت‭ ‬غالبية‭ ‬الأسهم‭ ‬تحت‭ ‬الضغط،‭ ‬فقد‭ ‬يبقى‭ ‬السوق‭ ‬في‭ ‬نطاق‭ ‬التذبذب،‭ ‬تتبادل‭ ‬خلاله‭ ‬الأسهم‭ ‬الأدوار‭ ‬بين‭ ‬الصعود‭ ‬والهبوط‭. ‬ويزداد‭ ‬احتمال‭ ‬هذا‭ ‬المسار‭ ‬إذا‭ ‬غابت‭ ‬المحفزات‭ ‬الجديدة،‭ ‬أو‭ ‬عادت‭ ‬التطورات‭ ‬الإقليمية‭ ‬إلى‭ ‬التأثير‭ ‬سلباً‭ ‬في‭ ‬قرارات‭ ‬المتعاملين‭.‬
وتبقى‭ ‬هذه‭ ‬السيناريوهات‭ ‬قراءة‭ ‬مشروطة‭ ‬للمعطيات‭ ‬الحالية،‭ ‬وليست‭ ‬توقعاً‭ ‬جازماً‭ ‬باتجاه‭ ‬محدد‭. ‬فجلسة‭ ‬واحدة‭ ‬لا‭ ‬تكشف‭ ‬وحدها‭ ‬حجم‭ ‬الأموال‭ ‬المستعدة‭ ‬للدخول،‭ ‬ولا‭ ‬مدى‭ ‬استعداد‭ ‬حائزي‭ ‬الأسهم‭ ‬للبيع‭ ‬عند‭ ‬تحسن‭ ‬الأسعار‭.‬

الأرباح‭ ‬والمحركات
ومع‭ ‬دخول‭ ‬الربع‭ ‬الأخير‭ ‬من‭ ‬العام،‭ ‬تبرز‭ ‬أهمية‭ ‬نتائج‭ ‬الشركات‭ ‬عن‭ ‬الأشهر‭ ‬التسعة‭ ‬الأولى،‭ ‬وما‭ ‬قد‭ ‬تكشفه‭ ‬الإفصاحات‭ ‬المقبلة‭ ‬بشأن‭ ‬تطور‭ ‬الأرباح‭ ‬والإيرادات‭ ‬والمصروفات‭. ‬ومن‭ ‬شأن‭ ‬هذه‭ ‬البيانات‭ ‬أن‭ ‬توفر‭ ‬أساساً‭ ‬أوضح‭ ‬للمقارنة‭ ‬بين‭ ‬الشركات،‭ ‬بعد‭ ‬فترة‭ ‬تأثر‭ ‬فيها‭ ‬التداول‭ ‬بالمخاوف‭ ‬العامة‭.‬
وستكتسب‭ ‬جودة‭ ‬الأرباح‭ ‬أهمية‭ ‬إلى‭ ‬جانب‭ ‬حجمها،‭ ‬إذ‭ ‬تختلف‭ ‬دلالة‭ ‬النمو‭ ‬الناتج‭ ‬عن‭ ‬النشاط‭ ‬التشغيلي‭ ‬عن‭ ‬الزيادة‭ ‬المرتبطة‭ ‬بمكاسب‭ ‬غير‭ ‬متكررة‭. ‬كذلك،‭ ‬تساعد‭ ‬مستويات‭ ‬المديونية‭ ‬والتدفقات‭ ‬النقدية‭ ‬على‭ ‬تقييم‭ ‬قدرة‭ ‬الشركات‭ ‬على‭ ‬الاستمرار‭ ‬في‭ ‬تحقيق‭ ‬النتائج،‭ ‬بعيداً‭ ‬عن‭ ‬الانطباع‭ ‬الذي‭ ‬يصنعه‭ ‬تحرك‭ ‬السهم‭ ‬قصير‭ ‬الأجل‭.‬
وبذلك،‭ ‬تضع‭ ‬جلسة‭ ‬الأحد‭ ‬أمام‭ ‬السوق‭ ‬بداية‭ ‬إيجابية‭ ‬محدودة،‭ ‬يتوقف‭ ‬البناء‭ ‬عليها‭ ‬على‭ ‬ما‭ ‬يليها‭ ‬من‭ ‬تداولات‭ ‬وإفصاحات‭. ‬فالمؤشرات‭ ‬نجحت‭ ‬في‭ ‬الإغلاق‭ ‬مرتفعة،‭ ‬لكن‭ ‬تفوق‭ ‬عدد‭ ‬الأسهم‭ ‬المتراجعة‭ ‬يترك‭ ‬مهمة‭ ‬توسيع‭ ‬المشاركة‭ ‬قائمة،‭ ‬ويجعل‭ ‬السيولة‭ ‬واستمرار‭ ‬الشراء‭ ‬محور‭ ‬الحكم‭ ‬على‭ ‬قوة‭ ‬التعافي‭ ‬المحتمل‭.‬

رجوع لأعلى