تخطي إلى المحتوى الرئيسي

بورصة‭ ‬الكويت‭ ‬تستعيد‭ ‬الزخم‭ ‬بقيادة‭ ‬الرئيسي‭ ‬والتأمين‭ ‬بقوة

بورصة‭ ‬الكويت‭ ‬تستعيد‭ ‬الزخم‭ ‬بقيادة‭ ‬الرئيسي‭ ‬والتأمين‭ ‬بقوة

استعادت‭ ‬بورصة‭ ‬الكويت‭ ‬جانباً‭ ‬من‭ ‬الزخم‭ ‬الإيجابي‭ ‬خلال‭ ‬تعاملات‭ ‬أمس‭ ‬الأربعاء،‭ ‬مع‭ ‬إغلاق‭ ‬المؤشرات‭ ‬الرئيسية‭ ‬على‭ ‬ارتفاع‭ ‬جماعي،‭ ‬مدفوعة‭ ‬بأداء‭ ‬قوي‭ ‬للأسهم‭ ‬المدرجة‭ ‬في‭ ‬السوق‭ ‬الرئيسي،‭ ‬إلى‭ ‬جانب‭ ‬قفزة‭ ‬لافتة‭ ‬في‭ ‬مؤشر‭ ‬قطاع‭ ‬التأمين‭. ‬وجاءت‭ ‬الجلسة‭ ‬في‭ ‬وقت‭ ‬تواصل‭ ‬فيه‭ ‬السوق‭ ‬استقبال‭ ‬نتائج‭ ‬الشركات‭ ‬عن‭ ‬الربع‭ ‬الثاني‭ ‬والنصف‭ ‬الأول‭ ‬من‭ ‬العام،‭ ‬بما‭ ‬يوفر‭ ‬للمستثمرين‭ ‬مساحة‭ ‬أكبر‭ ‬لإعادة‭ ‬تقييم‭ ‬مراكزهم‭ ‬الاستثمارية‭ ‬وفقاً‭ ‬للنتائج‭ ‬التشغيلية‭ ‬والتوقعات‭ ‬المستقبلية‭.‬
وأظهرت‭ ‬بيانات‭ ‬التداول‭ ‬أن‭ ‬مؤشر‭ ‬السوق‭ ‬الأول‭ ‬ارتفع‭ ‬بنسبة‭ ‬0‭.‬40‭ %‬،‭ ‬بينما‭ ‬صعد‭ ‬مؤشر‭ ‬السوق‭ ‬العام‭ ‬بنحو‭ ‬0.54‭ %‬،‭ ‬في‭ ‬حين‭ ‬سجل‭ ‬مؤشر‭ ‬السوق‭ ‬الرئيسي‭ ‬50‭ ‬مكاسب‭ ‬بلغت‭ ‬0.37‭ %‬،‭ ‬وقفز‭ ‬مؤشر‭ ‬السوق‭ ‬الرئيسي‭ ‬بنسبة‭ ‬1‭.‬20‭ % ‬مقارنة‭ ‬بإغلاق‭ ‬جلسة‭ ‬الثلاثاء‭. ‬وتكشف‭ ‬هذه‭ ‬الحركة‭ ‬عن‭ ‬تفوق‭ ‬واضح‭ ‬للأسهم‭ ‬المتوسطة‭ ‬والصغيرة‭ ‬نسبياً‭ ‬على‭ ‬الأسهم‭ ‬القيادية‭ ‬خلال‭ ‬الجلسة،‭ ‬وهو‭ ‬ما‭ ‬انعكس‭ ‬بصورة‭ ‬مباشرة‭ ‬على‭ ‬أداء‭ ‬المؤشر‭ ‬الرئيسي‭.‬
وجاء‭ ‬ارتفاع‭ ‬المؤشرات‭ ‬متزامناً‭ ‬مع‭ ‬صعود‭ ‬9‭ ‬قطاعات،‭ ‬بينما‭ ‬تراجعت‭ ‬3‭ ‬قطاعات‭ ‬واستقر‭ ‬قطاع‭ ‬واحد،‭ ‬ما‭ ‬يعكس‭ ‬اتساعاً‭ ‬نسبياً‭ ‬في‭ ‬قاعدة‭ ‬الصعود‭ ‬وعدم‭ ‬اقتصار‭ ‬المكاسب‭ ‬على‭ ‬عدد‭ ‬محدود‭ ‬من‭ ‬الأسهم‭. ‬

شهية‭ ‬المستثمرين‭ ‬للشراء
سجلت‭ ‬بورصة‭ ‬الكويت‭ ‬خلال‭ ‬جلسة‭ ‬الأربعاء‭ ‬تحسناً‭ ‬واضحاً‭ ‬في‭ ‬المزاج‭ ‬الاستثماري،‭ ‬إذ‭ ‬ارتفعت‭ ‬المؤشرات‭ ‬الأربعة‭ ‬الرئيسية‭ ‬في‭ ‬آن‭ ‬واحد،‭ ‬وهو‭ ‬ما‭ ‬يعطي‭ ‬الجلسة‭ ‬طابعاً‭ ‬أكثر‭ ‬إيجابية‭ ‬من‭ ‬مجرد‭ ‬حركة‭ ‬انتقائية‭ ‬لأسهم‭ ‬بعينها‭.‬
وتصدر‭ ‬المؤشر‭ ‬الرئيسي‭ ‬المشهد‭ ‬بمكاسب‭ ‬بلغت‭ ‬1‭.‬20‭ %‬،‭ ‬وهي‭ ‬النسبة‭ ‬الأعلى‭ ‬بين‭ ‬مؤشرات‭ ‬السوق،‭ ‬في‭ ‬إشارة‭ ‬إلى‭ ‬نشاط‭ ‬أكبر‭ ‬في‭ ‬الأسهم‭ ‬المدرجة‭ ‬ضمن‭ ‬السوق‭ ‬الرئيسي‭. ‬وفي‭ ‬المقابل،‭ ‬ارتفع‭ ‬مؤشر‭ ‬السوق‭ ‬الأول‭ ‬بنسبة‭ ‬0‭.‬40‭%‬،‭ ‬وهي‭ ‬مكاسب‭ ‬أكثر‭ ‬اعتدالاً،‭ ‬لكنها‭ ‬تظل‭ ‬مهمة‭ ‬بالنظر‭ ‬إلى‭ ‬الوزن‭ ‬النسبي‭ ‬للأسهم‭ ‬القيادية‭ ‬في‭ ‬تكوين‭ ‬المؤشر‭.‬
أما‭ ‬المؤشر‭ ‬العام،‭ ‬الذي‭ ‬يعكس‭ ‬حركة‭ ‬السوق‭ ‬بصورة‭ ‬أشمل،‭ ‬فقد‭ ‬ارتفع‭ ‬بنسبة‭ ‬0.54‭ %‬،‭ ‬بينما‭ ‬زاد‭ ‬مؤشر‭ ‬الرئيسي‭ ‬50‭ ‬بنسبة‭ ‬0‭.‬37‭ %.‬
ومن‭ ‬منظور‭ ‬فني،‭ ‬فإن‭ ‬تزامن‭ ‬صعود‭ ‬المؤشرات‭ ‬الأربعة‭ ‬يبعث‭ ‬بإشارة‭ ‬أفضل‭ ‬من‭ ‬صعود‭ ‬مؤشر‭ ‬واحد‭ ‬فقط؛‭ ‬لأن‭ ‬الحركة‭ ‬تعني‭ ‬مشاركة‭ ‬أكثر‭ ‬من‭ ‬شريحة‭ ‬من‭ ‬الأسهم‭ ‬في‭ ‬الارتفاع‭. ‬إلا‭ ‬أن‭ ‬استمرار‭ ‬هذا‭ ‬الاتجاه‭ ‬يحتاج‭ ‬إلى‭ ‬تدفقات‭ ‬نقدية‭ ‬متماسكة‭ ‬خلال‭ ‬الجلسات‭ ‬المقبلة‭ ‬حتى‭ ‬تتحول‭ ‬المكاسب‭ ‬اليومية‭ ‬إلى‭ ‬مسار‭ ‬صاعد‭ ‬أكثر‭ ‬استدامة‭.‬

موجة‭ ‬الارتفاع

بلغت‭ ‬قيمة‭ ‬التداول‭ ‬في‭ ‬بورصة‭ ‬الكويت‭ ‬خلال‭ ‬جلسة‭ ‬الأربعاء‭ ‬نحو‭ ‬103‭.‬28‭ ‬مليون‭ ‬دينار،‭ ‬توزعت‭ ‬على‭ ‬389‭.‬49‭ ‬مليون‭ ‬سهم،‭ ‬من‭ ‬خلال‭ ‬تنفيذ‭ ‬25.82‭ ‬ألف‭ ‬صفقة‭.‬
وتكتسب‭ ‬السيولة‭ ‬أهمية‭ ‬خاصة‭ ‬عند‭ ‬قراءة‭ ‬حركة‭ ‬المؤشرات،‭ ‬لأنها‭ ‬تساعد‭ ‬على‭ ‬تحديد‭ ‬ما‭ ‬إذا‭ ‬كانت‭ ‬المكاسب‭ ‬مدعومة‭ ‬بنشاط‭ ‬فعلي‭ ‬أم‭ ‬جاءت‭ ‬نتيجة‭ ‬تحركات‭ ‬محدودة‭ ‬في‭ ‬عدد‭ ‬قليل‭ ‬من‭ ‬الأسهم‭. ‬وتجاوز‭ ‬قيمة‭ ‬التداول‭ ‬حاجز‭ ‬100‭ ‬مليون‭ ‬دينار‭ ‬يعطي‭ ‬الجلسة‭ ‬وزناً‭ ‬أكبر،‭ ‬خصوصاً‭ ‬مع‭ ‬ارتفاع‭ ‬عدد‭ ‬الأسهم‭ ‬المتداولة‭ ‬واتساع‭ ‬نطاق‭ ‬المشاركة‭.‬
كما‭ ‬أن‭ ‬تداول‭ ‬نحو‭ ‬389‭.‬5‭ ‬مليون‭ ‬سهم‭ ‬يعكس‭ ‬نشاطاً‭ ‬ملحوظاً‭ ‬على‭ ‬الأسهم‭ ‬ذات‭ ‬الأسعار‭ ‬المختلفة،‭ ‬وهو‭ ‬أمر‭ ‬يتوافق‭ ‬مع‭ ‬ارتفاع‭ ‬المؤشر‭ ‬الرئيسي‭ ‬بنسبة‭ ‬أكبر‭ ‬من‭ ‬مؤشر‭ ‬السوق‭ ‬الأول‭.‬
وتشير‭ ‬هذه‭ ‬التركيبة‭ ‬إلى‭ ‬أن‭ ‬جانباً‭ ‬من‭ ‬السيولة‭ ‬اتجه‭ ‬نحو‭ ‬الأسهم‭ ‬الرئيسية‭ ‬في‭ ‬السوق‭ ‬الرئيسي،‭ ‬وليس‭ ‬فقط‭ ‬نحو‭ ‬الأسهم‭ ‬القيادية‭ ‬ذات‭ ‬القيمة‭ ‬السوقية‭ ‬المرتفعة‭.‬
ومع‭ ‬ذلك،‭ ‬فإن‭ ‬تقييم‭ ‬قوة‭ ‬السيولة‭ ‬لا‭ ‬ينبغي‭ ‬أن‭ ‬يعتمد‭ ‬على‭ ‬رقم‭ ‬جلسة‭ ‬واحدة،‭ ‬بل‭ ‬على‭ ‬قدرتها‭ ‬على‭ ‬الاستمرار‭ ‬فوق‭ ‬مستويات‭ ‬مرتفعة‭ ‬خلال‭ ‬عدة‭ ‬جلسات‭ ‬متتالية‭. ‬فاستقرار‭ ‬السيولة‭ ‬المرتفعة‭ ‬مع‭ ‬ارتفاع‭ ‬المؤشرات‭ ‬سيكون‭ ‬إشارة‭ ‬أقوى‭ ‬إلى‭ ‬وجود‭ ‬طلب‭ ‬استثماري‭ ‬حقيقي‭.‬

قفزة‭ ‬قوية‭ ‬
كان‭ ‬قطاع‭ ‬التأمين‭ ‬نجم‭ ‬جلسة‭ ‬الأربعاء‭ ‬بلا‭ ‬منازع،‭ ‬بعدما‭ ‬ارتفع‭ ‬بنسبة‭ ‬6‭.‬94‭%‬،‭ ‬متصدراً‭ ‬قائمة‭ ‬القطاعات‭ ‬الرابحة‭ ‬بفارق‭ ‬كبير‭ ‬عن‭ ‬بقية‭ ‬القطاعات‭.‬
وتشير‭ ‬هذه‭ ‬القفزة‭ ‬إلى‭ ‬وجود‭ ‬نشاط‭ ‬استثنائي‭ ‬على‭ ‬أسهم‭ ‬القطاع،‭ ‬سواء‭ ‬نتيجة‭ ‬تحركات‭ ‬سعرية‭ ‬قوية‭ ‬لبعض‭ ‬الأسهم‭ ‬أو‭ ‬زيادة‭ ‬الطلب‭ ‬من‭ ‬جانب‭ ‬المستثمرين‭. ‬كما‭ ‬أن‭ ‬الأداء‭ ‬القوي‭ ‬لقطاع‭ ‬التأمين‭ ‬يأتي‭ ‬ضمن‭ ‬سياق‭ ‬اهتمام‭ ‬متزايد‭ ‬بالنتائج‭ ‬المالية‭ ‬وقدرة‭ ‬الشركات‭ ‬على‭ ‬تحسين‭ ‬ربحيتها‭ ‬وتوزيعاتها‭ ‬ومؤشرات‭ ‬الملاءة‭ ‬والأداء‭ ‬التشغيلي‭.‬
لكن‭ ‬الارتفاع‭ ‬القطاعي‭ ‬الكبير‭ ‬لا‭ ‬يعني‭ ‬بالضرورة‭ ‬أن‭ ‬جميع‭ ‬شركات‭ ‬التأمين‭ ‬سجلت‭ ‬مكاسب‭ ‬مماثلة،‭ ‬إذ‭ ‬إن‭ ‬مؤشر‭ ‬القطاع‭ ‬يتأثر‭ ‬بالأوزان‭ ‬المختلفة‭ ‬للشركات‭ ‬ومساهمتها‭ ‬في‭ ‬القيمة‭ ‬السوقية‭ ‬والتداولات‭.‬
ومن‭ ‬ثم،‭ ‬فإن‭ ‬القراءة‭ ‬الأكثر‭ ‬دقة‭ ‬ستكون‭ ‬من‭ ‬خلال‭ ‬متابعة‭ ‬الأسهم‭ ‬التي‭ ‬قادت‭ ‬الارتفاع‭ ‬فعلياً،‭ ‬ومدى‭ ‬استمرار‭ ‬أحجام‭ ‬التداول‭ ‬عليها‭ ‬خلال‭ ‬الجلسات‭ ‬التالية‭.‬

قاعدة‭ ‬المكاسب‭ ‬
ارتفاع‭ ‬9‭ ‬قطاعات‭ ‬خلال‭ ‬جلسة‭ ‬واحدة‭ ‬يعد‭ ‬من‭ ‬أهم‭ ‬المؤشرات‭ ‬التي‭ ‬تستحق‭ ‬المتابعة،‭ ‬لأنه‭ ‬يوضح‭ ‬أن‭ ‬الموجة‭ ‬الإيجابية‭ ‬لم‭ ‬تكن‭ ‬محصورة‭ ‬في‭ ‬قطاع‭ ‬واحد‭.‬
وتوزعت‭ ‬المكاسب‭ ‬على‭ ‬مجموعة‭ ‬واسعة‭ ‬من‭ ‬الأنشطة،‭ ‬ما‭ ‬ساهم‭ ‬في‭ ‬دعم‭ ‬المؤشر‭ ‬العام‭ ‬والمؤشرات‭ ‬الرئيسية‭. ‬وفي‭ ‬المقابل،‭ ‬تراجعت‭ ‬ثلاثة‭ ‬قطاعات‭ ‬فقط،‭ ‬كان‭ ‬أبرزها‭ ‬قطاع‭ ‬الصناعية‭ ‬الـذي‭ ‬انخفض‭ ‬بنسبة‭ ‬0‭.‬94‭ %‬،‭ ‬بينما‭ ‬استقر‭ ‬قطاع‭ ‬منافع‭ ‬دون‭ ‬تغير‭.‬
هذا‭ ‬التباين‭ ‬القطاعي‭ ‬يعكس‭ ‬انتقال‭ ‬السيولة‭ ‬بين‭ ‬مكونات‭ ‬السوق‭ ‬وفقاً‭ ‬لفرص‭ ‬النمو‭ ‬والتقييمات‭ ‬وحركة‭ ‬المضاربات‭ ‬قصيرة‭ ‬الأجل‭.‬
كما‭ ‬أن‭ ‬تصدر‭ ‬التأمين‭ ‬لقائمة‭ ‬المكاسب،‭ ‬بالتزامن‭ ‬مع‭ ‬ارتفاع‭ ‬المؤشر‭ ‬الرئيسي،‭ ‬قد‭ ‬يشير‭ ‬إلى‭ ‬نشاط‭ ‬أكبر‭ ‬في‭ ‬الأسهم‭ ‬الأقل‭ ‬وزناً‭ ‬في‭ ‬السوق‭ ‬الأول،‭ ‬وهو‭ ‬ما‭ ‬يفسر‭ ‬جزئياً‭ ‬تفوق‭ ‬المؤشر‭ ‬الرئيسي‭ ‬على‭ ‬المؤشر‭ ‬الأول‭ ‬خلال‭ ‬الجلسة‭.‬

الأسهم‭ ‬المتوسطة
المفارقة‭ ‬الأبرز‭ ‬في‭ ‬جلسة‭ ‬الأربعاء‭ ‬تمثلت‭ ‬في‭ ‬تحقيق‭ ‬المؤشر‭ ‬الرئيسي‭ ‬مكاسب‭ ‬بلغت‭ ‬1.20‭ %‬،‭ ‬أي‭ ‬ثلاثة‭ ‬أضعاف‭ ‬الارتفاع‭ ‬المسجل‭ ‬تقريباً‭ ‬في‭ ‬مؤشر‭ ‬السوق‭ ‬الأول‭.‬
وهذا‭ ‬الأداء‭ ‬يعني‭ ‬أن‭ ‬المستثمرين‭ ‬كانوا‭ ‬أكثر‭ ‬نشاطاً‭ ‬في‭ ‬شريحة‭ ‬الأسهم‭ ‬المكونة‭ ‬للسوق‭ ‬الرئيسي،‭ ‬مقارنة‭ ‬بالأسهم‭ ‬القيادية‭ ‬الكبرى‭.‬
وعادة‭ ‬ما‭ ‬تكون‭ ‬الأسهم‭ ‬المتوسطة‭ ‬والصغيرة‭ ‬أكثر‭ ‬حساسية‭ ‬للتدفقات‭ ‬المضاربية‭ ‬والاستثمارية‭ ‬قصيرة‭ ‬الأجل،‭ ‬كما‭ ‬أن‭ ‬تحركاتها‭ ‬السعرية‭ ‬قد‭ ‬تكون‭ ‬أسرع‭ ‬في‭ ‬الاتجاهين‭ ‬الصاعد‭ ‬والهابط‭. ‬ولذلك‭ ‬فإن‭ ‬ارتفاعها‭ ‬بقوة‭ ‬يوفر‭ ‬دفعة‭ ‬مهمة‭ ‬للمؤشر‭ ‬الرئيسي،‭ ‬لكنه‭ ‬في‭ ‬الوقت‭ ‬نفسه‭ ‬يستدعي‭ ‬مراقبة‭ ‬مدى‭ ‬استمرارية‭ ‬السيولة‭.‬
وتشير‭ ‬بيانات‭ ‬بورصة‭ ‬الكويت‭ ‬للربع‭ ‬الثاني‭ ‬من‭ ‬2026‭ ‬إلى‭ ‬تحسن‭ ‬واسع‭ ‬في‭ ‬أداء‭ ‬الأسهم‭ ‬المدرجة؛‭ ‬فقد‭ ‬سجلت‭ ‬أسهم‭ ‬السوق‭ ‬الرئيسي‭ ‬خلال‭ ‬الربع‭ ‬الثاني‭ ‬ارتفاع‭ ‬أسعار‭ ‬81‭ ‬سهماً‭ ‬مقابل‭ ‬14‭ ‬سهماً‭ ‬فقط‭ ‬تراجعت‭ ‬أسعارها،‭ ‬في‭ ‬حين‭ ‬ارتفعت‭ ‬أسعار‭ ‬22‭ ‬سهماً‭ ‬في‭ ‬السوق‭ ‬الأول‭ ‬مقابل‭ ‬17‭ ‬سهماً‭ ‬انخفضت‭. ‬وعلى‭ ‬مستوى‭ ‬السوق‭ ‬ككل،‭ ‬ارتفعت‭ ‬أسعار‭ ‬103‭ ‬أسهم‭ ‬مقابل‭ ‬31‭ ‬سهماً‭ ‬تراجعت‭ ‬خلال‭ ‬الربع‭ ‬الثاني‭. ‬
وهذه‭ ‬البيانات‭ ‬تمنح‭ ‬ارتفاع‭ ‬المؤشر‭ ‬الرئيسي‭ ‬في‭ ‬جلسة‭ ‬الأربعاء‭ ‬سياقاً‭ ‬أوسع،‭ ‬إذ‭ ‬يأتي‭ ‬ضمن‭ ‬تحسن‭ ‬ملحوظ‭ ‬في‭ ‬أداء‭ ‬شريحة‭ ‬كبيرة‭ ‬من‭ ‬أسهم‭ ‬السوق‭ ‬منذ‭ ‬الربع‭ ‬الثاني‭.‬

نتائج‭ ‬الشركات‭ ‬
تأتي‭ ‬جلسة‭ ‬الأربعاء‭ ‬في‭ ‬مرحلة‭ ‬مهمة‭ ‬من‭ ‬موسم‭ ‬النتائج‭ ‬المالية‭ ‬للشركات‭ ‬المدرجة،‭ ‬وهو‭ ‬ما‭ ‬يجعل‭ ‬تقييم‭ ‬المستثمرين‭ ‬للأسهم‭ ‬أكثر‭ ‬ارتباطاً‭ ‬بالبيانات‭ ‬الأساسية‭.‬
وتُظهر‭ ‬بيانات‭ ‬النتائج‭ ‬المالية‭ ‬المنشورة‭ ‬للسوق‭ ‬الكويتي‭ ‬أن‭ ‬إجمالي‭ ‬الأرباح‭ ‬المعلنة‭ ‬للشركات‭ ‬التي‭ ‬قدمت‭ ‬نتائجها‭ ‬بلغ‭ ‬516‭.‬49‭ ‬مليون‭ ‬دينار،‭ ‬بزيادة‭ ‬2‭.‬65‭% ‬وفق‭ ‬البيانات‭ ‬المتاحة‭ ‬حتى‭ ‬منتصف‭ ‬أغسطس،‭ ‬مع‭ ‬ارتفاع‭ ‬أرباح‭ ‬15‭ ‬شركة‭ ‬مقابل‭ ‬تراجع‭ ‬أرباح‭ ‬5‭ ‬شركات‭ ‬وتسجيل‭ ‬3‭ ‬شركات‭ ‬خسائر‭. ‬
كما‭ ‬أظهرت‭ ‬النتائج‭ ‬المعلنة‭ ‬تفاوتاً‭ ‬بين‭ ‬الشركات‭ ‬والقطاعات؛‭ ‬فعلى‭ ‬سبيل‭ ‬المثال‭ ‬ارتفعت‭ ‬أرباح‭ ‬بيت‭ ‬التمويل‭ ‬الكويتي‭ ‬في‭ ‬الربع‭ ‬الثاني‭ ‬من‭ ‬174‭.‬04‭ ‬مليون‭ ‬دينار‭ ‬إلى‭ ‬186‭.‬54‭ ‬مليون‭ ‬دينار،‭ ‬بزيادة‭ ‬7‭.‬18‭ %‬،‭ ‬بينما‭ ‬ارتفعت‭ ‬أربــاح‭ ‬بنك‭ ‬بوبيان‭ ‬9‭.‬67‭ %‬،‭ ‬وصعدت‭ ‬أرباح‭ ‬بنك‭ ‬الكـويت‭ ‬الوطنـي‭ ‬4‭.‬50‭ % ‬على‭ ‬أساس‭ ‬سنوي‭. ‬
وهذا‭ ‬التباين‭ ‬يؤكد‭ ‬أن‭ ‬حركة‭ ‬السوق‭ ‬لا‭ ‬تعتمد‭ ‬فقط‭ ‬على‭ ‬السيولة‭ ‬والمضاربات،‭ ‬وإنما‭ ‬تتأثر‭ ‬أيضاً‭ ‬بقدرة‭ ‬الشركات‭ ‬على‭ ‬تحقيق‭ ‬نمو‭ ‬مستدام‭ ‬في‭ ‬الأرباح‭.‬

اتساع‭ ‬المشاركة‭ ‬
شهدت‭ ‬جلسة‭ ‬الأربعاء‭ ‬ارتفاع‭ ‬57‭ ‬سهماً‭ ‬مقابل‭ ‬تراجع‭ ‬54‭ ‬سهماً،‭ ‬ما‭ ‬يعكس‭ ‬حالة‭ ‬من‭ ‬التوازن‭ ‬النسبي‭ ‬بين‭ ‬القوى‭ ‬الشرائية‭ ‬والبيعية‭ ‬رغم‭ ‬ارتفاع‭ ‬المؤشرات‭.‬
وهنا‭ ‬تظهر‭ ‬نقطة‭ ‬مهمة‭ ‬في‭ ‬قراءة‭ ‬السوق‭: ‬صعود‭ ‬المؤشر‭ ‬مع‭ ‬فارق‭ ‬محدود‭ ‬بين‭ ‬الأسهم‭ ‬الرابحة‭ ‬والمتراجعة‭ ‬يعني‭ ‬أن‭ ‬المكاسب‭ ‬لم‭ ‬تكن‭ ‬واسعة‭ ‬جداً‭ ‬على‭ ‬مستوى‭ ‬عدد‭ ‬الأسهم،‭ ‬لكنها‭ ‬كانت‭ ‬كافية‭ ‬لدفع‭ ‬المؤشرات‭ ‬إلى‭ ‬المنطقة‭ ‬الخضراء‭.‬
وهذا‭ ‬قد‭ ‬يشير‭ ‬إلى‭ ‬أن‭ ‬الأسهم‭ ‬صاحبة‭ ‬الأوزان‭ ‬المؤثرة‭ ‬أو‭ ‬الأسهم‭ ‬التي‭ ‬شهدت‭ ‬تحركات‭ ‬سعرية‭ ‬قوية‭ ‬كان‭ ‬لها‭ ‬دور‭ ‬أكبر‭ ‬في‭ ‬النتيجة‭ ‬النهائية‭.‬
ومن‭ ‬ناحية‭ ‬أخرى،‭ ‬فإن‭ ‬استمرار‭ ‬اتساع‭ ‬عدد‭ ‬الأسهم‭ ‬الرابحة‭ ‬خلال‭ ‬الجلسات‭ ‬المقبلة‭ ‬سيكون‭ ‬عاملاً‭ ‬مهماً‭ ‬لتأكيد‭ ‬قوة‭ ‬الاتجاه،‭ ‬خصوصاً‭ ‬إذا‭ ‬تزامن‭ ‬ذلك‭ ‬مع‭ ‬بقاء‭ ‬قيمة‭ ‬التداول‭ ‬فوق‭ ‬حاجز‭ ‬100‭ ‬مليون‭ ‬دينار‭.‬

الحفاظ‭ ‬على‭ ‬السيولة
رغم‭ ‬الصورة‭ ‬الإيجابية‭ ‬لجلسة‭ ‬الأربعاء،‭ ‬فإن‭ ‬التحدي‭ ‬الأساسي‭ ‬أمام‭ ‬السوق‭ ‬يتمثل‭ ‬في‭ ‬تحويل‭ ‬الارتفاع‭ ‬إلى‭ ‬اتجاه‭ ‬مستقر‭ ‬وليس‭ ‬مجرد‭ ‬موجة‭ ‬مؤقتة‭.‬
فالسيولة‭ ‬البالغة‭ ‬103‭.‬28‭ ‬مليون‭ ‬دينار‭ ‬تمثل‭ ‬قاعدة‭ ‬جيدة‭ ‬للحركة،‭ ‬لكن‭ ‬الأهم‭ ‬هو‭ ‬معرفة‭ ‬ما‭ ‬إذا‭ ‬كانت‭ ‬ستستمر‭ ‬في‭ ‬الجلسات‭ ‬المقبلة‭ ‬أم‭ ‬ستتراجع‭ ‬بعد‭ ‬انتهاء‭ ‬موجة‭ ‬الشراء‭ ‬الحالية‭.‬
وفي‭ ‬حال‭ ‬حافظت‭ ‬التداولات‭ ‬على‭ ‬مستويات‭ ‬مرتفعة‭ ‬بالتزامن‭ ‬مع‭ ‬صعود‭ ‬المؤشرات‭ ‬واتساع‭ ‬نطاق‭ ‬الأسهم‭ ‬الرابحة،‭ ‬فإن‭ ‬ذلك‭ ‬قد‭ ‬يعزز‭ ‬فرص‭ ‬استمرار‭ ‬الزخم‭.‬
أما‭ ‬إذا‭ ‬تراجعت‭ ‬السيولة‭ ‬بصورة‭ ‬حادة‭ ‬مع‭ ‬استمرار‭ ‬ارتفاع‭ ‬المؤشرات،‭ ‬فقد‭ ‬تكون‭ ‬الحركة‭ ‬أكثر‭ ‬هشاشة،‭ ‬خصوصاً‭ ‬إذا‭ ‬تركزت‭ ‬المكاسب‭ ‬في‭ ‬عدد‭ ‬محدود‭ ‬من‭ ‬الأسهم‭.‬
ومن‭ ‬هنا‭ ‬تبرز‭ ‬أهمية‭ ‬مراقبة‭ ‬ثلاثة‭ ‬مؤشرات‭ ‬خلال‭ ‬المرحلة‭ ‬المقبلة‭: ‬قيمة‭ ‬التداول،‭ ‬واتساع‭ ‬قاعدة‭ ‬الأسهم‭ ‬الرابحة،‭ ‬وأداء‭ ‬المؤشر‭ ‬الرئيسي‭ ‬مقارنة‭ ‬بالسوق‭ ‬الأول‭.‬

مسار‭ ‬السوق‭ ‬
يمكن‭ ‬القول‭ ‬إن‭ ‬جلسة‭ ‬الأربعاء‭ ‬قدمت‭ ‬صورة‭ ‬إيجابية‭ ‬لبورصة‭ ‬الكويت،‭ ‬لكنها‭ ‬في‭ ‬الوقت‭ ‬نفسه‭ ‬لم‭ ‬تحسم‭ ‬اتجاه‭ ‬السوق‭ ‬على‭ ‬المدى‭ ‬القصير‭.‬
فالمؤشرات‭ ‬الأربعة‭ ‬ارتفعت،‭ ‬والسوق‭ ‬الرئيسي‭ ‬تفوق‭ ‬بوضوح،‭ ‬وقطاع‭ ‬التأمين‭ ‬سجل‭ ‬قفزة‭ ‬قوية،‭ ‬كما‭ ‬تجاوزت‭ ‬السيولة‭ ‬حاجز‭ ‬100‭ ‬مليون‭ ‬دينار‭. ‬وفي‭ ‬المقابل،‭ ‬جاء‭ ‬عدد‭ ‬الأسهم‭ ‬المرتفعة‭ ‬قريباً‭ ‬من‭ ‬عدد‭ ‬الأسهم‭ ‬المتراجعة،‭ ‬وهو‭ ‬ما‭ ‬يؤكد‭ ‬أن‭ ‬السوق‭ ‬لا‭ ‬يزال‭ ‬يشهد‭ ‬تنافساً‭ ‬واضحاً‭ ‬بين‭ ‬المشترين‭ ‬والبائعين‭.‬
وتتجه‭ ‬الأنظار‭ ‬الآن‭ ‬إلى‭ ‬قدرة‭ ‬الأسهم‭ ‬القيادية‭ ‬على‭ ‬مواصلة‭ ‬دعم‭ ‬السوق‭ ‬الأول،‭ ‬ومدى‭ ‬استمرار‭ ‬النشاط‭ ‬في‭ ‬السوق‭ ‬الرئيسي،‭ ‬فضلاً‭ ‬عن‭ ‬تطورات‭ ‬نتائج‭ ‬الشركات‭ ‬وأثرها‭ ‬في‭ ‬إعادة‭ ‬تسعير‭ ‬الأسهم‭.‬
وتشير‭ ‬البيانات‭ ‬الرسمية‭ ‬لبورصة‭ ‬الكويت‭ ‬إلى‭ ‬أن‭ ‬السوق‭ ‬شهد‭ ‬خلال‭ ‬الربع‭ ‬الثاني‭ ‬اتساعاً‭ ‬ملحوظاً‭ ‬في‭ ‬عدد‭ ‬الأسهم‭ ‬التي‭ ‬ارتفعت‭ ‬أسعارها،‭ ‬وهو‭ ‬عامل‭ ‬يدعم‭ ‬فرضية‭ ‬وجود‭ ‬تحسن‭ ‬تدريجي‭ ‬في‭ ‬قاعدة‭ ‬المشاركة‭ ‬السوقية‭.‬

رجوع لأعلى