بورصة الكويت تعزز مكاسبها.. والسيولة قوية تتجاوز 121 مليون دينار
واصلت بورصة الكويت تحركها الإيجابي في تعاملات أمس الاثنين، مع إغلاق المؤشرات الرئيسية كافة في المنطقة الخضراء، مدعومة بارتفاع غالبية القطاعات، في جلسة حافظت خلالها السيولة على مستويات قوية متجاوزة 121 مليون دينار، بالتزامن مع تداول أكثر من 463 مليون سهم.
وأظهرت تحركات السوق اتساع نطاق الشراء ليشمل عدداً كبيراً من الأسهم والقطاعات، إذ أنهى 73 سهماً التعاملات على ارتفاع، مقابل تراجع 36 سهماً فقط، فيما استقرت أسعار 23 سهماً، وهو ما يعكس تفوق الأسهم الرابحة على الخاسرة بأكثر من الضعف خلال الجلسة.
وجاء الأداء الإيجابي امتداداً للتحركات التي شهدتها البورصة في الجلسة السابقة، لكن مع اختلاف واضح في خريطة المؤشرات، إذ عادت جميع المؤشرات الرئيسية إلى الارتفاع، بينما سجل مؤشر «الرئيسي 50» أفضل أداء بينها بمكاسب اقتربت من 1 %.
مكاسب جماعية للمؤشرات
وعند إغلاق التعاملات، ارتفع مؤشر السوق الأول بنحو 0.13 % مقارنة بمستواه في جلسة الأحد، فيما صعد مؤشر السوق العام بنسبة 0.20 %.
وكان الأداء الأقوى من نصيب أسهم السوق الرئيسي، إذ ارتفع مؤشر «الرئيسي 50» بنسبة 0.90 %، بينما سجل مؤشر السوق الرئيسي نمواً بنسبة 0.52 %.
وتكشف هذه التحركات عن تفوق نسبي للأسهم المدرجة ضمن السوق الرئيسي خلال الجلسة، إذ تجاوزت مكاسب «الرئيسي 50» مكاسب السوق الأول بفارق واضح، كما ارتفع السوق الرئيسي بوتيرة أعلى من المؤشر العام.
ويكتسب هذا الأداء أهمية إضافية في ضوء اتساع دائرة الأسهم المرتفعة، بما يعني أن اللون الأخضر لم يكن مرتبطاً بصعود عدد محدود من الأسهم ذات الأوزان الكبيرة فقط، وإنما تزامن مع مكاسب شملت شريحة واسعة من الشركات المتداولة.
121.81 مليون دينار سيولة
وعلى صعيد حركة التداولات، حافظت السيولة على مستويات مرتفعة، إذ بلغت القيمة الإجمالية للتداولات في جلسة الاثنين نحو 121.81 مليون دينار.
وتوزعت تلك السيولة على تداول 463.12 مليون سهم، من خلال تنفيذ نحو 32.52 ألف صفقة خلال الجلسة.
وتعكس الأرقام استمرار النشاط القوي في السوق، خصوصاً مع تجاوز قيمة التعاملات حاجز 120 مليون دينار، إلى جانب اقتراب أحجام التداول من نصف مليار سهم.
كما أن تنفيذ أكثر من 32 ألف صفقة يعكس كثافة في حركة التداول وتوزع التعاملات على عدد كبير من العمليات، بالتزامن مع ارتفاع واسع للأسهم والقطاعات.
وتشير تركيبة التداولات إلى أن جلسة الاثنين لم تعتمد فقط على ارتفاع المؤشرات، وإنما صاحبها نشاط فعلي في السيولة والكميات والصفقات، وهو ما أعطى التحركات السعرية زخماً أكبر خلال التعاملات.
التكنولوجيا تقفز 8.20%
قطاعياً، سيطر اللون الأخضر على غالبية قطاعات بورصة الكويت، بعدما سجلت 9 قطاعات ارتفاعاً عند الإغلاق.
وتصدر قطاع التكنولوجيا قائمة القطاعــات المـرتفعـة بقفـزة بلغت 8.20 %، ليكون الداعم القطاعي الأبرز للسوق خلال الجلسة.
وفي المقابل، اقتصرت التراجعات على 3 قطاعات، وجاء قطاع السلع الاستهلاكية في مقدمتها بانخفاض بلغ 0.26 %، بينما استقر قطاع المنافع من دون تغيير.
وبذلك مالت الكفة القطاعية بصورة واضحة لمصلحة الارتفاع، مع وجود 9 قطاعات في المنطقة الخضراء مقابل 3 قطاعات فقط سجلت خسائر.
ويعطي اتساع المكاسب القطاعية مؤشراً على أن التحرك الإيجابي لم يتركز في قطاع واحد، رغم القفزة الكبيرة التي سجلها قطاع التكنولوجيا، وإنما امتد إلى غالبية قطاعات السوق.
73 سهماً في المنطقة الخضراء
وعلى مستوى حركة الأسهم، كانت الغلبة واضحة للأسهم المرتفعة، بعدما أغلقت 73 شركة تعاملاتها على مكاسب، مقابل انخفاض أسعار 36 سهماً، بينما حافظ 23 سهماً على مستوياتها السابقة دون تغيير.
وتعني هذه الأرقام أن الأسهم المرتفعة مثلت أكثر من ضعفي عدد الأسهم المتراجعة، وهو ما يتوافق مع الأداء الإيجابي للمؤشرات الرئيسية وارتفاع 9 قطاعات.
ويبرز هذا التوزيع أهمية ما يعرف باتساع السوق، إذ إن ارتفاع المؤشرات بالتزامن مع زيادة واضحة في عدد الأسهم الرابحة يعكس انتشار الحركة الشرائية على نطاق أوسع من السوق، بدلاً من اقتصارها على مجموعة صغيرة من الأسهم القيادية.
وفي الوقت ذاته، فإن وجود 36 سهماً متراجعاً يؤكد استمرار التحركات الانتقائية بين الشركات، وعدم تحرك جميع الأسهم في اتجاه واحد، رغم الصورة الإيجابية العامة للجلسة.
«جي إف إتش» يتصدر الكميات
وفي قائمة الأسهم الأكثر نشاطاً من حيث أحجام التداول، تصدر سهم «جي إف إتش» المشهد بعدما بلغ حجم التداول عليه نحو 34.14 مليون سهم.
ويعــادل نشـاط السهم نحـو 7.4 % تقريباً من إجمالي كميات الأسهم المتداولة في البورصة خلال الجلسة، البالغة 463.12 مليون سهم، ما يعكس ثقلاً واضحاً للسهم في حركة الكميات.
وفي المقابل، اختلفت صدارة السيولة عن صدارة الكميات، إذ استحوذ سهم «أولى تكافل» على المركز الأول من حيث قيمة التداول بنحو 13.03 مليون دينار.
وتشكل تداولات السهم وحده نحو 10.7 % من إجمالي سيولة السوق خلال جلسة الاثنين، بما يظهر تركز جزء ملحوظ من الأموال المتداولة عليه.
واختلاف السهم المتصدر للكميات عن السهم المتصدر للسيولة يعكس تنوع حركة النشاط خلال الجلسة، مع توزع التداولات بين أسهم تجذب أعداداً كبيرة من الأسهم المتداولة وأخرى تستقطب قيماً مالية أكبر.
«الرئيسي 50» في الصدارة
وعند مقارنة أداء المؤشرات الأربعة، يتضح أن الزخم الأكبر خلال الجلسة تركز في مؤشر «الرئيسي 50»، الذي سجل ارتفاعاً بنسبة 0.90 %، متفوقاً بصورة واضحة على بقية المؤشرات.
وجاء السوق الرئيسي في المرتبة الثانية بمكاسب بلغت 0.52 %، ثم السوق العام بارتفاع 0.20 %، فيما سجل السوق الأول أقل نسبة صعود عند 0.13 %.
وهذه التركيبة تعكس تفوقاً نسبياً للأسهم المتوسطة والصغيرة خلال الجلسة مقارنة بحركة الأسهم القيادية المدرجة في السوق الأول.
ورغم أن السوق الأول سجل مكاسب محدودة نسبياً، فإن بقاءه في المنطقة الخضراء أسهم في دعم المؤشر العام، بالتزامن مع الصعود الأقوى الذي سجلته مؤشرات السوق الرئيسي.
جلسة خضراء بعد تباين الأحد
ويأتي الأداء الإيجابي لجلسة الاثنين عقب جلسة الأحد التي شهدت تبايناً في أداء المؤشرات، إذ كان مؤشر السوق الأول قد تراجع بنسبة 0.20 %، في حين ارتفع السوق العام بنسبة 0.02 %، وصعد «الرئيسي 50» بنحو 1.18 % والسوق الرئيسي بنسبة 1.01 %.
وكانت تداولات جلسة الأحد قد بلغت 123.15 مليون دينار على 453.15 مليون سهم، من خلال تنفيذ 27.58 ألف صفقة.
وبالمقارنة بين الجلستين، تراجعت السيولة بصورة طفيفة من 123.15 مليون دينار الأحد إلى 121.81 مليوناً الاثنين، بانخفاض يبلغ نحو 1.34 مليون دينار أو ما يقارب 1.1 %.
في المقابل، ارتفعت كميات الأسهم المتداولة من 453.15 مليون سهم إلى 463.12 مليوناً، بزيادة تقارب 9.97 ملايين سهم، أي نحو 2.2 %.
كما ارتفع عدد الصفقات بصورة ملحوظة من 27.58 ألف صفقة الأحد إلى 32.52 ألف صفقة الاثنين، بزيادة تقارب 4.94 آلاف صفقة، أو نحو 17.9 %.
وبذلك، شهدت جلسة الاثنين نشاطاً أكبر من حيث الكميات وعدد الصفقات، رغم التراجع المحدود في قيمة السيولة الإجمالية.
السوق الأول يعود للأخضر
ومن أبرز التحولات بين الجلستين عودة مؤشر السوق الأول إلى المنطقة الخضراء، بعدما انتقل من خسارة 0.20 % في جلسة الأحد إلى مكاسب بلغت 0.13 % في جلسة الاثنين.
وفي المقابل، واصل السوق الرئيسي ومؤشر «الرئيسي 50» أداءهما الإيجابي للجلسة الثانية، وإن جاءت نسب الارتفاع الاثنين أقل من مكاسبهما المسجلة الأحد.
أما السوق العام، فوسع مكاسبه من ارتفاع محدود بلغ 0.02 % الأحد إلى 0.20 % الاثنين، مستفيداً من تحول السوق الأول إلى الصعود واستمرار الأداء الإيجابي لأسهم السوق الرئيسي.
وتكشف مقارنة الجلستين عن استمرار الزخم في الأسهم المدرجة ضمن السوق الرئيسي، مع انضمام الأسهم القيادية إلى الاتجاه الصاعد في تعاملات الاثنين، الأمر الذي سمح للمؤشرات الأربعة بالإغلاق مجتمعة على مكاسب.
– «مراكز» يخطف الأضواء.. ويقفز 22.78 %
خطف سهم شركة «مراكز للتطوير العقاري» الأضواء، بعدما تصدر قائمة الأسهم الأكثر ارتفاعاً في السوق بمكاسب قوية بلغت 22.78%، في جلسة ارتفع خلالها 73 سهماً، مقابل تراجع 36، واستقرار أسعار 23 سهماً.
وأغلق «مراكز» عند 345 فلساً، مرتفعاً بمقدار 64 فلساً مقارنة بآخر سعر تداول سابق البالغ 281 فلساً، فيما شهد السهم تحركات واسعة خلال الجلسة، مسجلاً أعلى مستوى عند 370 فلساً وأدنى مستوى عند 270 فلساً. ولم يقتصر الحضور القوي لـ«مراكز» على صدارة الأسهم الرابحة، إذ صاحبت القفزة السعرية تداولات نشطة على السهم، بلغت كمياتها نحو 18.04 مليون سهم، بقيمة إجمالية تجاوزت 5.60 ملايين دينار، من خلال تنفيذ 2731 صفقة.
كما حل «مراكز» في المرتبة الثالثة بين الأسهم الأكثر تداولاً من حيث القيمة خلال الجلسة، بعد «أولى تكافل» و«جي إف إتش»، ما يعكس حجم النشاط الذي استقطبه السهم بالتزامن مع صعوده القوي.
وبذلك جمع «مراكز» خلال جلسة واحدة بين صدارة الأسهم الأكثر ارتفاعاً والزخم القوي في السيولة والكميات، ليصبح أحد أبرز الأسهم التي استحوذت على اهتمام المتعاملين في بورصة الكويت خلال تعاملات الاثنين.