تخطي إلى المحتوى الرئيسي

ترمب‭ ‬يخفف‭ ‬حصار‭ ‬روسيا‭ ‬لإنقاذ‭ ‬أسعار‭ ‬النفط

ترمب‭ ‬يخفف‭ ‬حصار‭ ‬روسيا‭ ‬لإنقاذ‭ ‬أسعار‭ ‬النفط

أعاد‭ ‬الرئيس‭ ‬الأميركي‭ ‬دونالد‭ ‬ترمب‭ ‬رسم‭ ‬ملامح‭ ‬السياسة‭ ‬الاقتصادية‭ ‬تجاه‭ ‬روسيا،‭ ‬بعدما‭ ‬أصدر‭ ‬إعفاءً‭ ‬من‭ ‬عقوبات‭ ‬ورسوم‭ ‬جمركية‭ ‬كان‭ ‬مقرراً‭ ‬دخولها‭ ‬حيز‭ ‬التنفيذ‭ ‬خلال‭ ‬أيام،‭ ‬في‭ ‬خطوة‭ ‬تعكس‭ ‬تصاعد‭ ‬المخاوف‭ ‬الأميركية‭ ‬من‭ ‬ارتفاع‭ ‬أسعار‭ ‬النفط‭ ‬والوقود‭ ‬وتداعياتها‭ ‬على‭ ‬الاقتصاد‭ ‬المحلي‭ ‬قبل‭ ‬انتخابات‭ ‬التجديد‭ ‬النصفي‭ ‬للكونغرس‭. ‬ويشمل‭ ‬القرار‭ ‬تعليق‭ ‬تطبيق‭ ‬إجراءات‭ ‬تستهدف‭ ‬الدول‭ ‬المستوردة‭ ‬للطاقة‭ ‬الروسية،‭ ‬رغم‭ ‬إقرارها‭ ‬ضمن‭ ‬تشريع‭ ‬يهدف‭ ‬إلى‭ ‬زيادة‭ ‬الضغوط‭ ‬الاقتصادية‭ ‬على‭ ‬موسكو‭ ‬بسبب‭ ‬حربها‭ ‬المستمرة‭ ‬في‭ ‬أوكرانيا‭ ‬منذ‭ ‬عام‭ ‬2022‭. ‬وبينما‭ ‬بررت‭ ‬الإدارة‭ ‬الأميركية‭ ‬الإعفاء‭ ‬باعتبارات‭ ‬المصلحة‭ ‬الوطنية،‭ ‬أثار‭ ‬القرار‭ ‬انتقادات‭ ‬سياسية‭ ‬داخل‭ ‬الكونغرس،‭ ‬وسط‭ ‬مخاوف‭ ‬من‭ ‬أن‭ ‬يؤدي‭ ‬تخفيف‭ ‬القيود‭ ‬على‭ ‬صادرات‭ ‬الطاقة‭ ‬الروسية‭ ‬إلى‭ ‬تعزيز‭ ‬إيرادات‭ ‬موسكو،‭ ‬في‭ ‬وقت‭ ‬تسعى‭ ‬فيه‭ ‬واشنطن‭ ‬إلى‭ ‬احتواء‭ ‬ارتفاع‭ ‬تكاليف‭ ‬المعيشة‭ ‬واضطرابات‭ ‬أسواق‭ ‬الطاقة‭ ‬العالمية‭.‬
أصدر‭ ‬ترمب‭ ‬أمراً‭ ‬تنفيذياً‭ ‬مساء‭ ‬الجمعة‭ ‬يقضي‭ ‬بإعفاء‭ ‬روسيا‭ ‬والدول‭ ‬المعنية‭ ‬بالتعاملات‭ ‬النفطية‭ ‬معها‭ ‬من‭ ‬تطبيق‭ ‬عقوبات‭ ‬ورسوم‭ ‬جمركية‭ ‬رئيسية‭ ‬نص‭ ‬عليها‭ ‬قانون‭ ‬وقعه‭ ‬في‭ ‬منتصف‭ ‬سبتمبر‭ ‬الماضي‭.‬
وأكد‭ ‬الرئيس‭ ‬الأميركي‭ ‬في‭ ‬الأمر‭ ‬التنفيذي‭ ‬أنه‭ ‬قدم‭ ‬شهادة‭ ‬إلى‭ ‬الكونغرس‭ ‬تفيد‭ ‬بأن‭ ‬إصدار‭ ‬الإعفاء‭ ‬في‭ ‬الوقت‭ ‬الحالي‭ ‬يخدم‭ ‬المصالح‭ ‬الوطنية‭ ‬للولايات‭ ‬المتحدة‭.‬
ويستند‭ ‬القرار‭ ‬إلى‭ ‬صلاحية‭ ‬يمنحها‭ ‬التشريع‭ ‬للرئيس،‭ ‬تتيح‭ ‬تعليق‭ ‬تطبيق‭ ‬العقوبات‭ ‬بعد‭ ‬إخطار‭ ‬الكونغرس‭ ‬بأن‭ ‬تنفيذها‭ ‬لا‭ ‬يتوافق‭ ‬مع‭ ‬المصلحة‭ ‬الوطنية‭.‬
وبحسب‭ ‬الأمر‭ ‬التنفيذي،‭ ‬سيظل‭ ‬الإعفاء‭ ‬سارياً‭ ‬إلى‭ ‬أن‭ ‬يقرر‭ ‬ترمب‭ ‬أو‭ ‬كبار‭ ‬المسؤولين‭ ‬في‭ ‬إدارته‭ ‬اتخاذ‭ ‬إجراءات‭ ‬إضافية‭ ‬مناسبة،‭ ‬ما‭ ‬يمنح‭ ‬البيت‭ ‬الأبيض‭ ‬مرونة‭ ‬في‭ ‬تعديل‭ ‬سياسته‭ ‬تجاه‭ ‬موسكو‭ ‬وفق‭ ‬التطورات‭ ‬الاقتصادية‭ ‬والسياسية‭.‬
ويعكس‭ ‬هذا‭ ‬التوجه‭ ‬محاولة‭ ‬لتحقيق‭ ‬توازن‭ ‬بين‭ ‬الضغوط‭ ‬المفروضة‭ ‬على‭ ‬روسيا‭ ‬والحفاظ‭ ‬على‭ ‬استقرار‭ ‬أسواق‭ ‬الطاقة،‭ ‬خصوصاً‭ ‬في‭ ‬ظل‭ ‬ارتفاع‭ ‬الأسعار‭ ‬نتيجة‭ ‬الاضطرابات‭ ‬الجيوسياسية‭.‬
كان‭ ‬قانون‭ ‬معاقبة‭ ‬روسيا‭ ‬وإيران‭ ‬لعام‭ ‬2026،‭ ‬الذي‭ ‬وقعه‭ ‬ترمب‭ ‬في‭ ‬سبتمبر،‭ ‬يستهدف‭ ‬تشديد‭ ‬الضغوط‭ ‬الاقتصادية‭ ‬على‭ ‬موسكو‭ ‬من‭ ‬خلال‭ ‬فرض‭ ‬رسوم‭ ‬جمركية‭ ‬وعقوبات‭ ‬على‭ ‬الدول‭ ‬التي‭ ‬تواصل‭ ‬شراء‭ ‬النفط‭ ‬والغاز‭ ‬الروسيين‭.‬
وينص‭ ‬التشريع‭ ‬على‭ ‬إمكانية‭ ‬فرض‭ ‬رسوم‭ ‬تصل‭ ‬إلى‭ ‬100‭% ‬خلال‭ ‬30‭ ‬يوماً‭ ‬على‭ ‬السلع‭ ‬الواردة‭ ‬إلى‭ ‬الولايات‭ ‬المتحدة‭ ‬من‭ ‬أكبر‭ ‬خمس‭ ‬دول‭ ‬مستوردة‭ ‬للطاقة‭ ‬الروسية‭.‬
كما‭ ‬تشمل‭ ‬الإجراءات‭ ‬دولاً‭ ‬تشتري‭ ‬النفط‭ ‬أو‭ ‬الغاز‭ ‬الروسي‭ ‬عن‭ ‬علم‭ ‬بعد‭ ‬انتهاء‭ ‬المهلة‭ ‬المحددة،‭ ‬أو‭ ‬تُصنف‭ ‬ضمن‭ ‬أكبر‭ ‬الجهات‭ ‬التي‭ ‬تساعد‭ ‬موسكو‭ ‬على‭ ‬الالتفاف‭ ‬على‭ ‬العقوبات‭.‬
وكان‭ ‬الهدف‭ ‬من‭ ‬هذه‭ ‬التدابير‭ ‬تقليص‭ ‬العائدات‭ ‬الروسية‭ ‬من‭ ‬صادرات‭ ‬الطاقة،‭ ‬باعتبارها‭ ‬أحد‭ ‬المصادر‭ ‬الرئيسية‭ ‬لتمويل‭ ‬الاقتصاد‭ ‬الروسي‭.‬
لكن‭ ‬التطبيق‭ ‬الواسع‭ ‬للعقوبات‭ ‬الثانوية‭ ‬كان‭ ‬سيحمل‭ ‬مخاطر‭ ‬اقتصادية‭ ‬تتجاوز‭ ‬روسيا،‭ ‬نتيجة‭ ‬ارتباط‭ ‬تجارة‭ ‬النفط‭ ‬العالمية‭ ‬بعدد‭ ‬كبير‭ ‬من‭ ‬المستوردين‭ ‬والموردين‭ ‬والأسواق‭ ‬الاستهلاكية‭.‬

رجوع لأعلى