حرب إيران تزيد مخاطر تراجع الطلب على النفط
خفضت وكالة الطاقة الدولية توقعاتها للطلب على النفط، مشيرةً إلى احتمال انخفاض الاستهلاك بدرجة أكبر خلال الأشهر المقبلة مع استمرار الحرب في إيران واضطرار المستهلكين إلى التكيف مع شح الإمدادات.
رفعت الوكالة، ومقرها باريس، تقديراتها لانخفاض الطلب العالمي على النفط هذا العام بواقع 940 ألف برميل يومياً ليصل إجمالي التراجع إلى 2.5 مليون برميل يومياً، وهو أكبر انخفاض على أساس المتوسط السنوي منذ جائحة «كوفيد-19» في 2020، التي أغلقت قطاعات واسعة من الاقتصاد العالمي. وقالت إن عودة فائض المعروض لن تكون قبل عام 2027.
قالت الوكالة التي تقدم المشورة بشأن الطاقة للاقتصادات الكبرى في تقريرها الشهري: «مخزونات النفط العالمية تتراجع بوتيرة قياسية. ومع استمرار شح الإمدادات والتآكل السريع لاحتياطيات المخزونات التجارية، قد يتطلب الأمر مزيداً من كبح الطلب في الأشهر المقبلة لسد الفجوة».
قدرت الوكالة أن الضرر الذي سيصيب الطلب على النفط في عام 2026 سيكون بحجم مماثل لأكبر أربع صدمات شهدها خلال العقود الستة الماضية، على أن ترتكز الصدمة الأكبر في نواتج التقطير الوسطى مثل الديزل، والمواد الأولية لمصانع البتروكيماويات في آسيا.
رغم ذلك، تتجه السوق نحو عجز أعمق في الإمدادات مقارنة بالتوقعات السابقة، نظراً لأن تأثير الحرب على تدفقات النفط يفوق تأثيرها على حجم الاستهلاك، بحسب وكالة الطاقة الدولية.
تشير أحدث بيانات الوكالة إلى أن الطلب العالمي على النفط سيتجاوز الإمدادات المتاحة بمتوسط نحو 1.7 مليون برميل يومياً هذا العام، بعدما كانت تتوقع في تقرير الشهر السابق أن يبلغ العجز 1.3 مليون برميل يومياً.