مجموعة البنك الأهلي الكويتي… تنفيذ منضبط للخطط لخلق قيمة مضافة بشكل مستدام
عقدت مجموعة البنك الأهلي الكويتي مؤتمر المحللين عن نتائج الربع الأول 2026 بمشاركة الرئيس التنفيذي للمجموعة جيل جان فان دير تول، والرئيس المالي للمجموعة شياماك سوناوالا، ورئيس التخطيط الإستراتيجي والمتابعة الدكتور عبدالعزيز جواد، ومساعد مدير عام إدارة التخطيط الإستراتيجي والمتابعة أسامة عزالدين، لشرح المؤشرات المالية المسجلة خلال الربع الأول 2026، والخطط الإستراتيجية المستقبلية للمجموعة.
وبهذه المناسبة، أثنى الرئيس التنفيذي للمجموعة جيل جان فان دير تول، على الجهود المستمرة لبنك الكويت المركزي في الحفاظ على الاستقرار النقدي والمالي، وسط حالة عدم اليقين المتزايدة إقليمياً، وبالقرارات التنظيمية المنسقة في أسواق دول مجلس التعاون الخليجي الأخرى، بحيث عززت هذه الإجراءات الثقة وأثبتت مرونة القطاع المصرفي.
وأضاف أن البنك الأهلي الكويتي شهد بيئة تشغيلية أكثر تحدياً خلال الربع الأول من العام 2026، مدفوعة بالتطورات الجيوسياسية الإقليمية المستمرة، والتقلبات في أسواق الطاقة، والحذر في بيئة الأعمال، مشيراً إلى أنه بالرغم من هذه الظروف، ظلت الأساسيات الاقتصادية الكلية في الكويت قوية بشكل عام، مدعومة بديناميكيات مالية مستقرة، وقطاع مصرفي منظّم بشكل جيد، وسيولة كافية في القطاع.
وفي هذا السياق، أفاد أن أولويات المجموعة ظلت متمحورة حول الحفاظ على قوة الميزانية العمومية، والالتزام بإدارة المخاطر بشكل منضبط، ودعم العملاء بشكل متسق.
وذكر فان دير تول «سجلنا بداية قوية للعام، حيث ارتفع صافي الربح العائد للمساهمين بنسبة 15.7% على أساس سنوي من 15.7 مليون دينار إلى 18.2 مليون دينار، مع ارتفاع ربحية السهم بنسبة 20% من 5 فلس إلى 6 فلس، مما يعكس مرونة أعمالنا الأساسية وتكامل تنفيذ العمليات في كيانات المجموعة».
ونوه إلى ارتفاع إجمالي الأصول بنسبة 5.2% مقارنة بشهر ديسمبر 2025، ليصل إلى 7.3 مليار دينار، مدفوعاً بمحفظة القروض والتي نمت بنسبة 4.9%، في وقت نمت ودائع العملاء بنسبة 7.1%، مما عزز مركز المجموعة القوي والممول جيداً.
وأكد فان دير تول أن هذا النمو أتى مدعوماً بنهج منضبط في عمليات منح الائتمان، مع الاستمرار في التركيز على التسهيلات الائتمانية ذات الجودة العالية، بما يتماشى مع إطار العائد مقابل المخاطر الخاص بالمجموعة، كاشفاً أنه نتيجة لذلك، تحسنت جودة الأصول بحيث انخفضت نسبة القروض المتعثرة إلى 1.32% من 1.38% في الفترة نفسها من العام الماضي.
وظلت رسملة البنك قوية، حيث بلغت نسبة إجمالي كفاية رأس المال 17.90%، ونسبة الشريحة الأولى من معدل كفاية رأس المال 12.36%، مما يظهر الاحتفاظ بهوامش مريحة أعلى من المتطلبات الرقابية وتدعم نمو الميزانية العمومية في المستقبل. وأوضح فان دير تول أن أداء الربع الأول عكس نتيجة متوازنة، تجمع بين نمو الأرباح، والتوسع في الميزانية العمومية بشكل منضبط، وجودة الأصول المستقرة، والرسملة المعززة ضمن بيئة تشغيلية متغيرة.
وأفاد «ظلت تصنيفاتنا الائتمانية دون تغيير بشكل متزامن، حيث ثبتت وكالة «فيتش» تصنيفنا عند الدرجة A كما ثبتت وكالة موديز تصنيفنا عند الدرجة A2، وكلاهما بنظرة مستقبلية مستقرة، مما يعكس استمرارية قوة ميزانيتنا العمومية وثبات أدائنا المالي».
واعتبر فان دير تول أن القوة المؤسسية للبنك تعتبر المحرك الرئيسي لهذا النمو، المدعومة بفريق قيادي ذي خبرة وقوة عاملة ذات كفاءة عالية، لافتاً إلى استحواذ الكويتيون على نحو 73% من المناصب القيادية، بينما تشكل النساء نحو 40% من القوة العاملة، ومشدداً على الاستمرار بالاستثمار في الكوادر وتعزيز الثقافة القائمة على الأداء لضمان استمرارية التنفيذ عبر المجموعة.
واختتم فان دير تول «بالتطلع إلى المستقبل، وبينما لا تزال البيئة الإقليمية متغيرة، تظل مجموعة البنك الأهلي الكويتي ثابتة في نهجها، مع تركيز واضح على حماية حقوق المساهمين. إن أداءنا في الربع الأول يؤكد صلابة أساسياتنا ومرونة نموذج أعمالنا. وتظل المجموعة في وضع جيد، مدعومة بميزانية عمومية قوية وقاعدة رأسمالية متينة، مما يتيح تنفيذ منضبط مع خلق قيمة مضافة بشكل مستدام».
من ناحيته، قال الرئيس المالي للمجموعة شياماك سوناوالا «شهد الربع الأول تحسناً في الأرباح على أساس سنوي، مدعوماً بارتفاع صافي إيرادات الفوائد، وتحسن تكلفة التمويل، وانخفاض مخصصات الائتمان، تزامناً مع الاستمرار في الارتقاء بقطاعات أعمالنا الرئيسية، وقد تحسن العائد على متوسط حقوق المساهمين بمقدار 113 نقطة أساس ليصل إلى 9.23%، مما يعكس تعزيز الربحية وتحقيق كفاءة أكبر في توظيف رأس المال».
وأضاف « تعزّزت القاعدة الرأسمالية بشكل أكبر، حيث بلغت نسبة كفاية رأس المال 17.90%، ونسبة الشريحة الأولى من معدل كفاية رأس المال 12.36%، وهي معدلات تفوق الحد الأدنى للمتطلبات الرقابية، وارتفع إجمالي الإيرادات التشغيلية بنسبة 13.0% على أساس سنوي إلى 57 مليون دينار كويتي، مدفوعاً بشكل أساسي بنمو بنسبة 17.8% في صافي إيرادات الفوائد، وقد أتى ذلك مدعوماً بالإدارة الفعالة للأصول والالتزامات، والانضباط في عملية التسعير، وتحسين مزيج التمويل المعزز بهيكل التزامات مطوّر».