تخطي إلى المحتوى الرئيسي

ناقلات‭ ‬النفط‭ ‬تتحدى‭ ‬القيود‭..‬34‭ ‬سفينة‭ ‬إيرانية‭ ‬تخترق‭ ‬الحصار‭ ‬الأميركي

ناقلات‭ ‬النفط‭ ‬تتحدى‭ ‬القيود‭..‬34‭ ‬سفينة‭ ‬إيرانية‭ ‬تخترق‭ ‬الحصار‭ ‬الأميركي

في‭ ‬تطور‭ ‬يعكس‭ ‬تعقيد‭ ‬المشهد‭ ‬البحري‭ ‬في‭ ‬منطقة‭ ‬الخليج،‭ ‬كشفت‭ ‬بيانات‭ ‬تتبع‭ ‬الشحن‭ ‬الصادرة‭ ‬عن‭ ‬Vortexa‭ ‬أن‭ ‬ما‭ ‬لا‭ ‬يقل‭ ‬عن‭ ‬34‭ ‬ناقلة‭ ‬نفط‭ ‬مرتبطة‭ ‬بإيران‭ ‬نجحت‭ ‬في‭ ‬تجاوز‭ ‬القيود‭ ‬البحرية‭ ‬الأميركية‭ ‬المفروضة‭ ‬منذ‭ ‬13‭ ‬أبريل،‭ ‬في‭ ‬مؤشر‭ ‬واضح‭ ‬على‭ ‬قدرة‭ ‬طهران‭ ‬على‭ ‬التكيف‭ ‬مع‭ ‬الضغوط‭ ‬الدولية‭. ‬وتوزعت‭ ‬حركة‭ ‬هذه‭ ‬الناقلات‭ ‬بين‭ ‬مغادرة‭ ‬ودخول‭ ‬المياه‭ ‬الإقليمية،‭ ‬حيث‭ ‬تمكنت‭ ‬19‭ ‬سفينة‭ ‬من‭ ‬العبور‭ ‬خارج‭ ‬الخليج‭ ‬عبر‭ ‬مضيق‭ ‬هرمز،‭ ‬بينما‭ ‬دخلت‭ ‬15‭ ‬ناقلة‭ ‬أخرى‭ ‬باتجاه‭ ‬السواحل‭ ‬الإيرانية‭ ‬قادمة‭ ‬من‭ ‬بحر‭ ‬العرب،‭ ‬رغم‭ ‬الرقابة‭ ‬المشددة‭ ‬والإجراءات‭ ‬الأمنية‭ ‬المتصاعدة‭ ‬في‭ ‬المنطقة‭.‬
وتُظهر‭ ‬الأرقام‭ ‬أن‭ ‬جزءًا‭ ‬من‭ ‬هذه‭ ‬العمليات‭ ‬لم‭ ‬يكن‭ ‬رمزيًا،‭ ‬بل‭ ‬يحمل‭ ‬أبعادًا‭ ‬اقتصادية‭ ‬واضحة،‭ ‬إذ‭ ‬كانت‭ ‬6‭ ‬ناقلات‭ ‬على‭ ‬الأقل‭ ‬محملة‭ ‬بالنفط‭ ‬الخام‭ ‬الإيراني،‭ ‬بإجمالي‭ ‬يُقدر‭ ‬بنحو‭ ‬10‭.‬7‭ ‬مليون‭ ‬برميل،‭ ‬ما‭ ‬يعادل‭ ‬عائدات‭ ‬تقارب‭ ‬910‭ ‬ملايين‭ ‬دولار‭. ‬ويعكس‭ ‬ذلك‭ ‬استمرار‭ ‬تدفق‭ ‬الإيرادات‭ ‬النفطية‭ ‬رغم‭ ‬القيود،‭ ‬مستفيدًا‭ ‬من‭ ‬أساليب‭ ‬التفاف‭ ‬متطورة،‭ ‬أبرزها‭ ‬إيقاف‭ ‬أجهزة‭ ‬التتبع،‭ ‬وتنفيذ‭ ‬عمليات‭ ‬نقل‭ ‬من‭ ‬سفينة‭ ‬إلى‭ ‬أخرى‭ ‬في‭ ‬عرض‭ ‬البحر،‭ ‬وهي‭ ‬تقنيات‭ ‬باتت‭ ‬شائعة‭ ‬في‭ ‬تجارة‭ ‬النفط‭ ‬الخاضعة‭ ‬للعقوبات،‭ ‬وتؤكد‭ ‬مرونة‭ ‬سلاسل‭ ‬الإمداد‭ ‬غير‭ ‬التقليدية‭ ‬في‭ ‬مواجهة‭ ‬القيود‭ ‬الجيوسياسية‭.‬
في‭ ‬المقابل،‭ ‬لم‭ ‬تقتصر‭ ‬التحركات‭ ‬على‭ ‬الناقلات‭ ‬المرتبطة‭ ‬بإيران،‭ ‬إذ‭ ‬سجلت‭ ‬حركة‭ ‬السفن‭ ‬الأخرى‭ ‬عبر‭ ‬مضيق‭ ‬هرمز‭ ‬ارتفاعًا‭ ‬ملحوظًا،‭ ‬وفق‭ ‬بيانات‭ ‬Lloyd›s List Intelligence،‭ ‬حيث‭ ‬ارتفع‭ ‬عدد‭ ‬السفن‭ ‬العابرة‭ ‬إلى‭ ‬نحو‭ ‬22‭ ‬سفينة‭ ‬خلال‭ ‬الفترة‭ ‬من‭ ‬13‭ ‬إلى‭ ‬19‭ ‬أبريل،‭ ‬مقارنة‭ ‬بـ15‭ ‬سفينة‭ ‬في‭ ‬الأسبوع‭ ‬السابق‭. ‬ولفت‭ ‬وسطاء‭ ‬شحن‭ ‬إلى‭ ‬أن‭ ‬10‭ ‬من‭ ‬هذه‭ ‬السفن‭ ‬سلكت‭ ‬ممر‭ ‬“لاراك”‭ ‬الخاضع‭ ‬لسيطرة‭ ‬الحرس‭ ‬الثوري‭ ‬الإيراني،‭ ‬مع‭ ‬دفع‭ ‬رسوم‭ ‬عبور،‭ ‬في‭ ‬مؤشر‭ ‬على‭ ‬تحولات‭ ‬في‭ ‬طرق‭ ‬الملاحة‭ ‬والتكيف‭ ‬مع‭ ‬الواقع‭ ‬الأمني‭ ‬الجديد‭ ‬في‭ ‬المنطقة‭.‬
وتأتي‭ ‬هذه‭ ‬التطورات‭ ‬في‭ ‬توقيت‭ ‬بالغ‭ ‬الحساسية،‭ ‬إذ‭ ‬سبقت‭ ‬أول‭ ‬حادثة‭ ‬إطلاق‭ ‬نار‭ ‬في‭ ‬المضيق‭ ‬منذ‭ ‬بدء‭ ‬وقف‭ ‬إطلاق‭ ‬النار،‭ ‬حيث‭ ‬استهدف‭ ‬الحرس‭ ‬الثوري‭ ‬الإيراني‭ ‬سفينتين‭ ‬خلال‭ ‬عطلة‭ ‬نهاية‭ ‬الأسبوع،‭ ‬فيما‭ ‬نفذت‭ ‬الولايات‭ ‬المتحدة‭ ‬عملية‭ ‬اعتراض‭ ‬واقتحام‭ ‬لسفينة‭ ‬مرتبطة‭ ‬بإيران‭ ‬في‭ ‬خليج‭ ‬عمان‭. ‬ويعكس‭ ‬هذا‭ ‬التصعيد‭ ‬هشاشة‭ ‬التوازن‭ ‬الأمني‭ ‬في‭ ‬أحد‭ ‬أهم‭ ‬الممرات‭ ‬النفطية‭ ‬في‭ ‬العالم،‭ ‬ويطرح‭ ‬تساؤلات‭ ‬حول‭ ‬مستقبل‭ ‬تدفقات‭ ‬الطاقة‭ ‬واستقرار‭ ‬الملاحة،‭ ‬في‭ ‬ظل‭ ‬استمرار‭ ‬التوترات‭ ‬وغياب‭ ‬حلول‭ ‬سياسية‭ ‬حاسمة‭.‬

رجوع لأعلى