49 سهماً تدفع أبوظبي للمنطقة الحمراء
أنهى سوق أبوظبي للأوراق المالية تعاملات الخميس على انخفاض، مع اتساع دائرة الأسهم الخاسرة وضغوط طالت عدداً من الشركات المدرجة، فيما نجحت أسهم محدودة في التحرك عكس الاتجاه، أبرزها «أدنوك للغاز» و«الدار العقارية».
وانخفض مؤشر السوق بنسبة 0.6 %، بما يعادل 63 نقطة، ليغلق عند مستوى 10206 نقاط، وسط تداولات بلغت قيمتها الإجمالية نحو 1.25 مليار درهم، ليختلف مشهد الجلسة عن سوق دبي من حيث ارتفاع قيمة التعاملات، رغم اتفاق السوقين في الاتجاه الهبوطي عند الإغلاق.
وكشفت خريطة التداول عن اتساع الضغوط داخل السوق، إذ انخفضت أسعار 49 شركة من أصل 94 شركة جرى تداول أسهمها، مقابل ارتفاع 33 شركة، بينما حافظت 12 شركة على مستوياتها السابقة.
وتصدر سهم «أمريكانا للمطاعم» خسائر مجموعة من الأسهـم النشطـة بتراجـع نسبتـه 4.13 % إلى 2.32 درهم، كما هبط «بريسايت» 2.32 % إلى 3.79 درهم.
وامتدت الخسائر إلى عدد من الشركات المرتبطة بالطاقة، إذ تراجع «أدنوك للحفر» 1.21% إلى 5.72 درهم، وانخفض «أدنوك للإمداد والخدمات» 1.10% إلى 7.20 درهم، بينما فقد سهم «مجموعة تو بوينت زيرو» 0.88 % ليغلق عند 2.26 درهم.
كما انخفض «أبوظبي التجاري» 0.48 % إلى 16.56 درهم، فيما سجل «دانة غاز» و«إشراق للاستثمار» تراجعات محدودة بلغت 0.12 % و0.45 % على التوالي.
ويعكس تفوق عدد الأسهم المنخفضة بفارق واضح على المرتفعة أن خسارة المؤشر لم تكن مرتبطة بتحرك منفرد في سهم قيادي، بل جاءت ضمن حالة بيع أوسع شملت أكثر من نصف الشركات المتداولة خلال الجلسة.
مكاسب انتقائية
وفي مقابل موجة التراجع، تمكنت مجموعة من الأسهم من تسجيل مكاسب، وكان «أدنوك للغاز» من أبرزها بعدما ارتفع 1.53 % إلى 3.32 درهم، وسط تداولات نشطة بلغت نحو 66.77 مليون سهم.
وجاء حجم التداول على «أدنوك للغاز» أعلى بنحو 120 % من متوسط تداولاته خلال الأشهر الثلاثة الماضية البالغ نحو 30.33 مليون سهم، ليجمع السهم بين ارتفاع السعر وزيادة النشاط بصورة ملحوظة.
وسجل «الدار العقارية» ارتفاعاً بنسبة 0.74 % إلى 8.16 درهم، بينما صعد «أبوظبي الإسلامي» 0.34 % إلى 23.48 درهم، وحقق سهم «لولو للتجزئة القابضة» زيادة محدودة بلغت 0.21 % إلى 0.93 درهم.
لكن صعود هذه الأسهم لم يكن كافياً لمعادلة الضغوط القادمة من بقية السوق، خصوصاً مع وجود 49 شركة في المنطقة الحمراء، وهو ما أبقى المؤشر تحت ضغط حتى نهاية التعاملات.
وعلى المستوى الأسبوعي، تظهر الصورة قدراً مماثلاً من الحذر، إذ بلغ عدد الأسهم المرتفعة 29 سهماً مقابل انخفاض 35 سهماً، بينما تتغير الصورة عند توسيع المقارنة إلى 52 أسبوعاً، مع تسجيل 48 سهماً مكاسب مقابل انخفاض 45 سهماً.
قفزات التداول
وشهدت الجلسة تحركات لافتة في أحجام التداول على عدد من الشركات مقارنة بمتوسط الأشهر الثلاثة الماضية، وهو ما أظهر انتقال النشاط إلى مجموعة متنوعة من الأسهم رغم الاتجاه السلبي للمؤشر.
وتصدر «العربي المتحد» القائمة بعدما بلغ حجم التداول عليه نحو 1.79 مليون سهم، مقارنة بمتوسط يبلغ نحو 193 ألف سهم، أي بزيادة تجاوزت 825 %.
وجاء «بنك الفجيرة» في المرتبة التالية من حيث الزيادة النسبية، بعدما تجاوزت تداولاته متوسط الأشهر الثلاثة بنحو 450 %، فيما ارتفعت تداولات «سوداتل» بنحو 308 %، و«مجموعة مير» بأكثر من 301 %.
كما شهد سهم «بيور هيلث القابضة» تداول نحو 15.67 مليون سهم، بزيادة تقارب 273 % عن متوسط الأشهر الثلاثة، بينما سجلت تداولات «إنفستكورب كابيتال» زيادة تجاوزت 229 %.
وتشير هذه التحركات إلى أن تراجع المؤشر لم يمنع وجود نشاط استثنائي في أسهم بعينها، ما يعكس إعادة توزيع للسيولة داخل السوق أكثر من كونه انحساراً عاماً في التداول.
السيولة تبحث عن فرص بديلة
وتكشف جلسة أبوظبي عن سوق تتحرك فيه السيولة بصورة انتقائية رغم سيطرة الأسهم الخاسرة، إذ لم يمنع تراجع المؤشر 63 نقطة من تسجيل قفزات كبيرة في تداولات عدد من الشركات أو تحقيق «أدنوك للغاز» و«الدار العقارية» مكاسب مخالفة للاتجاه. ومع تداولات إجمالية بلغت 1.25 مليار درهم، يبدو أن المستثمرين لم ينسحبوا من السوق بقدر ما أعادوا توزيع مراكزهم بين الأسهم، فيما سيظل اتساع قاعدة الشركات المتراجعة عاملاً مهماً لتحديد قدرة المؤشر على الحفاظ على مستوى 10200 نقطة خلال الجلسات المقبلة.