57 دراسة ترسم خريطة اقتصاد المستقبل
يستعـد «منتـدى الــريـاض الاقتصادي» لإطلاق دورته الثانية عشرة خلال الفترة من 12 إلى 14 أكتوبر المقبل، مواصلاً مسيرة امتدت لنحو ربع قرن وتحول خلالها إلى منصة تجمع المسؤولين وصناع القرار والخبراء وقطاع الأعمال لمناقشة أبرز القضايا الاقتصادية والتنموية في السعودية، وصياغة توصيات ومبادرات تستهدف دعم كفاءة الاقتصاد وتعزيز تنافسيته.
وتقام الدورة الجديدة تحت رعاية خادم الحرمين الشريفين الملك سلمان بن عبد العزيز آل سعود، فيما تتولى غرفة الرياض تنظيم المنتدى في إطار دورها بتمثيل وتمكين القطاع الخاص وتعزيز مشاركته في صياغة وصناعة القرار الاقتصادي.
ربع قرن
ولا تبدأ الدورة الثانية عشرة من نقطة الصفر، إذ يستند المنتدى إلى حصيلة تراكمية من الدراسات والمناقشات والتوصيات التي خرجت بها 11 دورة سابقة، وعملت على فتح قنوات للتواصل بين القطاع الخاص والجهات المعنية بصناعة السياسات الاقتصادية.
وخلال مسيرته، أصدر المنتدى 57 دراسة علمية، نتجت عنها 384 توصية ومبادرة، أسهمت، وفق غرفة الرياض، في اتخاذ مجموعة من القرارات التنموية والاقتصادية في المملكة.
ولا تقتصر حصيلة المنتدى على الدراسات، فقد شهد على مدار دوراته تنظيم 157 ندوة وورشة عمل تناولت ملفات اقتصادية وتنموية مختلفة، إلى جانب إصدار 20 نشرة وتنظيم 122 حلقة نقاش.
ومنحت هذه الأنشطة المنتدى مساحة تتجاوز نموذج المؤتمرات الاقتصادية التقليدية، من خلال الاعتماد على الدراسات والنقاشات المتخصصة للوصول إلى توصيات قابلة للطرح أمام الجهات المعنية، بالتوازي مع إتاحة مساحة لقطاع الأعمال لعرض رؤيته تجاه القضايا التي تؤثر في نشاطه.
صوت الأعمال
وتتمثل إحدى الوظائف الرئيسية للمنتدى في مواءمة تطلعات القطاع الخاص مع التوجهات الاستراتيجية للدولة، عبر جمع قطاع الأعمال مع صناع السياسات وقادة المؤسسات المؤثرة في المملكة ضمن منصة واحدة.
وتتيح هذه اللقاءات مناقشة القضايا الاقتصادية من زوايا متعددة، تجمع بين متطلبات النشاط الاقتصادي وأولويات السياسات العامة، بما يدعم تعزيز الشراكة بين القطاعين الحكومي والخاص.
وتكتسب مشاركة القطاع الخاص أهمية خاصة في هذا الإطار، إذ تسعى غرفة الرياض من خلال المنتدى إلى تعزيز مساهمته في النقاش المتعلق بصناعة القرار الاقتصادي، وعدم اقتصار دوره على تنفيذ السياسات بعد صدورها.
ويعتمد المنتدى في ذلك على الدراسات العلمية باعتبارها نقطة انطلاق للنقاش، ثم تحويل نتائجها إلى توصيات ومبادرات يمكن الاستفادة منها في التعامل مع القضايا الاقتصادية والتنموية.
وتوضح حصيلة الدورات السابقة حجم النشاط المتراكم لهذه المنهجية، مع الوصول إلى 384 توصية ومبادرة من 57 دراسة، إلى جانب مئات الندوات وورش العمل وحلقات النقاش التي شاركت في بناء الحوار بين الجهات المختلفة.
من الدراسة للتنفيذ
وتأتي الدورة الثانية عشرة لتواصل هذا النهج، مع التركيز على تحويل الدراسات والتوصيات العلمية إلى مبادرات تدعم كفاءة الاقتصاد الوطني بدلاً من بقاء نتائج النقاشات في الإطار النظري.
ويمثل تعزيز تنافسية الاقتصاد السعودي إقليمياً ودولياً أحد الأهداف الرئيسية للمنتدى، إلى جانب تطوير الشراكة بين القطاعين الحكومي والخاص وتوفير قنوات أكثر فاعلية للحوار بين أصحاب الأعمال والجهات المؤثرة في رسم السياسات.
ويمنح امتداد تجربة المنتدى لنحو ربع قرن الدورة المقبلة رصيداً كبيراً من الخبرات المتراكمة، خصوصاً مع تنظيم 11 دورة سابقة و157 ندوة وورشة عمل و122 حلقة نقاش.
وبينما تستعد الرياض لاستقبال الدورة الثانية عشرة على مدى ثلاثة أيام في أكتوبر، يبقى الاختبار الأهم في قدرة النقاشات والدراسات الجديدة على إنتاج توصيات يمكن ترجمتها إلى مبادرات عملية، بما يعزز مساهمة القطاع الخاص في صناعة السياسات ويدعم قدرة الاقتصاد السعودي على رفع كفاءته وتنافسيته.
شراكة تصنع القرار الاقتصادي
وبذلك يدخل «منتدى الرياض الاقتصادي» دورته الجديدة مستنداً إلى مسيرة طويلة من الدراسات والحوار بين القطاعين الحكومي والخاص. وبعد 57 دراسة و384 توصية ومبادرة خلال الدورات السابقة، تتجه الأنظار إلى ما ستقدمه الدورة الثانية عشرة من رؤى جديدة، في وقت يسعى فيه المنتدى إلى ترسيخ دوره كحلقة وصل بين قطاع الأعمال وصناع القرار، وتحويل النقاش الاقتصادي إلى مبادرات ذات أثر على مسار التنمية والاقتصاد في المملكة.