تخطي إلى المحتوى الرئيسي

616‭ ‬مليون‭ ‬دينار‭ ‬سيولة‭ ‬أسبوعية

616‭ ‬مليون‭ ‬دينار‭ ‬سيولة‭ ‬أسبوعية

أنهت‭ ‬بورصة‭ ‬الكويت‭ ‬تعاملات‭ ‬الأسبوع‭ ‬الماضي‭ ‬على‭ ‬مكاسب‭ ‬جماعية‭ ‬لمؤشراتها‭ ‬الرئيسية،‭ ‬مدعومة‭ ‬بزخم‭ ‬شرائي‭ ‬واضح‭ ‬وانتعاش‭ ‬قوي‭ ‬في‭ ‬مستويات‭ ‬السيولة‭ ‬والكميات،‭ ‬لتضيف‭ ‬القيمة‭ ‬السوقية‭ ‬نحو‭ ‬567‭ ‬مليون‭ ‬دينار‭ ‬خلال‭ ‬أسبوع‭ ‬واحد،‭ ‬فيما‭ ‬بلغت‭ ‬قيمة‭ ‬التداولات‭ ‬616‭.‬41‭ ‬مليون‭ ‬دينار‭. ‬ومع‭ ‬انطلاق‭ ‬تعاملات‭ ‬الأسبوع‭ ‬الحالي،‭ ‬تتجه‭ ‬الأنظار‭ ‬إلى‭ ‬قدرة‭ ‬السوق‭ ‬على‭ ‬الاحتفاظ‭ ‬بزخم‭ ‬السيولة‭ ‬ومواصلة‭ ‬التحرك‭ ‬الإيجابي،‭ ‬في‭ ‬ظل‭ ‬مزيج‭ ‬من‭ ‬المحفزات‭ ‬المحلية‭ ‬والمخاطر‭ ‬الجيوسياسية‭ ‬المحيطة‭ ‬بالمنطقة‭.‬

زخم‭ ‬شرائي‭ ‬يرفع‭ ‬مؤشرات‭ ‬البورصة

فرض‭ ‬اللون‭ ‬الأخضر‭ ‬حضوره‭ ‬على‭ ‬الحصيلة‭ ‬الأسبوعية‭ ‬لبورصة‭ ‬الكويت،‭ ‬مع‭ ‬تمكن‭ ‬المؤشرات‭ ‬الرئيسية‭ ‬من‭ ‬تسجيل‭ ‬مكاسب‭ ‬متفاوتة،‭ ‬وسط‭ ‬تحسن‭ ‬ملحوظ‭ ‬في‭ ‬شهية‭ ‬المستثمرين‭ ‬وارتفاع‭ ‬مستويات‭ ‬النشاط‭ ‬مقارنة‭ ‬بالأسبوع‭ ‬السابق‭.‬
وقاد‭ ‬مؤشر‭ ‬السوق‭ ‬الرئيسي‭ ‬المكاسب‭ ‬بعدما‭ ‬ارتفع‭ ‬بنسبة‭ ‬2‭.‬17‭ %‬،‭ ‬بما‭ ‬يعادل‭ ‬197‭.‬93‭ ‬نقطة،‭ ‬ليغلق‭ ‬عند‭ ‬9332.71‭ ‬نقطة،‭ ‬مقارنة‭ ‬بمستواه‭ ‬في‭ ‬الأسبوع‭ ‬السابق‭ ‬المنتهي‭ ‬في‭ ‬3‭ ‬سبتمبر‭ ‬2026‭.‬
وارتفع‭ ‬مؤشر‭ ‬السوق‭ ‬العـام‭ ‬بنسبة‭ ‬1‭.‬07‭ %‬،‭ ‬مضيفاً‭ ‬94‭.‬81‭ ‬نقطة‭ ‬إلى‭ ‬رصيده،‭ ‬ليغلق‭ ‬عند‭ ‬8942‭.‬74‭ ‬نقطة،‭ ‬في‭ ‬إشارة‭ ‬إلى‭ ‬اتساع‭ ‬نسبي‭ ‬لدائرة‭ ‬الشراء‭ ‬وعدم‭ ‬اقتصار‭ ‬التحسن‭ ‬على‭ ‬شريحة‭ ‬محدودة‭ ‬من‭ ‬الأسهم‭.‬
كما‭ ‬أنهى‭ ‬مؤشر‭ ‬السوق‭ ‬الرئيسي‭ ‬50‭ ‬الأسبوع‭ ‬عند‭ ‬11116.79‭ ‬نقطة،‭ ‬مرتفعاً‭ ‬115‭.‬94‭ ‬نقطة‭ ‬وبنسبة‭ ‬1‭.‬05‭ %‬،‭ ‬فيما‭ ‬صعد‭ ‬مؤشر‭ ‬السوق‭ ‬الأول‭ ‬بنسبة‭ ‬0‭.‬84‭ %‬،‭ ‬رابحاً‭ ‬77‭.‬8‭ ‬نقطة،‭ ‬ليصل‭ ‬إلى‭ ‬9323‭.‬88‭ ‬نقطة‭ ‬بنهاية‭ ‬تعاملات‭ ‬الخميس‭ ‬الماضي‭.‬

567‭ ‬مليون‭ ‬دينار‭ ‬مكاسب‭ ‬سوقية

انعكس‭ ‬صعود‭ ‬المؤشرات‭ ‬مباشرة‭ ‬على‭ ‬القيمة‭ ‬الرأسمالية‭ ‬للأسهم‭ ‬المدرجة،‭ ‬إذ‭ ‬أنهت‭ ‬القيمة‭ ‬السوقية‭ ‬الأسبوع‭ ‬عند‭ ‬نحو‭ ‬53‭.‬56‭ ‬مليار‭ ‬دينار،‭ ‬مقابل‭ ‬52‭.‬99‭ ‬مليار‭ ‬دينار‭ ‬في‭ ‬نهاية‭ ‬الأسبوع‭ ‬السابق‭.‬
وبذلك‭ ‬أضافت‭ ‬الأسهم‭ ‬المدرجة‭ ‬نحو‭ ‬567‭ ‬مليون‭ ‬دينار‭ ‬إلى‭ ‬قيمتها‭ ‬السوقية‭ ‬خلال‭ ‬أسبوع‭ ‬واحد،‭ ‬بنمو‭ ‬نسبته‭ ‬1‭.‬07‭ %.‬
وتكتسب‭ ‬تلك‭ ‬المكاسب‭ ‬أهمية‭ ‬إضافية‭ ‬في‭ ‬ضوء‭ ‬الظروف‭ ‬الإقليمية‭ ‬الراهنة،‭ ‬إذ‭ ‬أظهر‭ ‬السوق‭ ‬قدرة‭ ‬على‭ ‬استيعاب‭ ‬جانب‭ ‬من‭ ‬المخاوف‭ ‬الجيوسياسية،‭ ‬في‭ ‬مقابل‭ ‬تركيز‭ ‬المستثمرين‭ ‬بصورة‭ ‬أكبر‭ ‬على‭ ‬الفرص‭ ‬الاستثمارية‭ ‬والعوامل‭ ‬الأساسية‭ ‬المرتبطة‭ ‬بالشركات‭ ‬والاقتصاد‭ ‬المحلي‭.‬

السيولة‭ ‬تقفز‭ ‬33‭ %‬
ولم‭ ‬تكن‭ ‬مكاسب‭ ‬المؤشرات‭ ‬وحدها‭ ‬العنصر‭ ‬اللافت‭ ‬خلال‭ ‬الأسبوع،‭ ‬إذ‭ ‬جاءت‭ ‬مصحوبة‭ ‬بطفرة‭ ‬واضحة‭ ‬في‭ ‬مؤشرات‭ ‬التداول،‭ ‬وهو‭ ‬ما‭ ‬يمنح‭ ‬الصعود‭ ‬ثقلاً‭ ‬أكبر‭ ‬مقارنة‭ ‬بالارتفاعات‭ ‬التي‭ ‬تحدث‭ ‬وسط‭ ‬تداولات‭ ‬محدودة‭.‬
وقفزت‭ ‬كميات‭ ‬الأسهم‭ ‬المتداولة‭ ‬بنسبة‭ ‬38‭.‬25‭ % ‬لتصل‭ ‬إلى‭ ‬نحو‭ ‬2‭.‬53‭ ‬مليار‭ ‬سهم،‭ ‬بينما‭ ‬ارتفعت‭ ‬السيولة‭ ‬الأسبوعية‭ ‬بنسبة‭ ‬33‭.‬27‭ % ‬إلى‭ ‬616‭.‬41‭ ‬مليون‭ ‬دينار‭.‬
كما‭ ‬ارتفع‭ ‬عدد‭ ‬الصفقات‭ ‬المنفذة‭ ‬بنسبة‭ ‬21‭.‬66‭ % ‬ليصل‭ ‬إلى‭ ‬نحو‭ ‬158‭.‬14‭ ‬ألف‭ ‬صفقة‭.‬
ويعني‭ ‬ذلك‭ ‬أن‭ ‬متوسط‭ ‬السيولة‭ ‬اليومية‭ ‬تجاوز‭ ‬123‭ ‬مليون‭ ‬دينار،‭ ‬وهو‭ ‬مستوى‭ ‬يعكس‭ ‬عودة‭ ‬قوية‭ ‬للنشاط‭ ‬الشرائي،‭ ‬ويشكل‭ ‬أحد‭ ‬أهم‭ ‬المؤشرات‭ ‬التي‭ ‬سيراقبها‭ ‬المتعاملون‭ ‬خلال‭ ‬الأسبوع‭ ‬الحالي‭ ‬لتحديد‭ ‬مدى‭ ‬استدامة‭ ‬الاتجاه‭ ‬الصاعد‭.‬
فالاحتفاظ‭ ‬بالسيولة‭ ‬عند‭ ‬مستويات‭ ‬مرتفعة‭ ‬سيعطي‭ ‬السوق‭ ‬مساحة‭ ‬إضافية‭ ‬لمواصلة‭ ‬التحرك‭ ‬الإيجابي،‭ ‬بينما‭ ‬قد‭ ‬يؤدي‭ ‬انحسارها‭ ‬إلى‭ ‬زيادة‭ ‬عمليات‭ ‬جني‭ ‬الأرباح‭ ‬بعد‭ ‬المكاسب‭ ‬المسجلة‭ ‬أخيراً‭.‬

الخدمات‭ ‬المالية‭ ‬في‭ ‬الصدارة

واستحوذ‭ ‬قطاع‭ ‬الخدمات‭ ‬المالية‭ ‬على‭ ‬النصيب‭ ‬الأكبر‭ ‬من‭ ‬النشاط‭ ‬الأسبوعي،‭ ‬مقتنصاً‭ ‬نحو‭ ‬42‭.‬67‭ % ‬من‭ ‬إجمالي‭ ‬كميات‭ ‬التداول،‭ ‬بعد‭ ‬تداول‭ ‬ما‭ ‬يقارب‭ ‬1‭.‬08‭ ‬مليار‭ ‬سهم‭ ‬من‭ ‬أسهم‭ ‬القطاع‭.‬
كما‭ ‬استحوذ‭ ‬القطاع‭ ‬على‭ ‬31‭.‬04‭ % ‬من‭ ‬إجمالي‭ ‬السيولة‭ ‬بقيمة‭ ‬191‭.‬33‭ ‬مليون‭ ‬دينار،‭ ‬إلى‭ ‬جانب‭ ‬نحو‭ ‬30‭.‬64‭ % ‬من‭ ‬إجمالي‭ ‬عدد‭ ‬الصفقات،‭ ‬بما‭ ‬يعادل‭ ‬48‭.‬45‭ ‬ألف‭ ‬صفقة‭.‬
وتؤكد‭ ‬تلك‭ ‬الأرقام‭ ‬أن‭ ‬الخدمات‭ ‬المالية‭ ‬كانت‭ ‬واحدة‭ ‬من‭ ‬أهم‭ ‬ساحات‭ ‬النشاط‭ ‬المضاربي‭ ‬والاستثماري‭ ‬خلال‭ ‬الأسبوع،‭ ‬بالتوازي‭ ‬مع‭ ‬اهتمام‭ ‬ملحوظ‭ ‬بأسهم‭ ‬البنوك‭ ‬والقياديات‭.‬
وعلى‭ ‬مستوى‭ ‬القطاعات،‭ ‬ارتفعت‭ ‬مؤشرات‭ ‬7‭ ‬قطاعات،‭ ‬وتصدر‭ ‬التأمين‭ ‬قائمة‭ ‬الارتفاعات‭ ‬بمكاسب‭ ‬أسبوعية‭ ‬بلغت‭ ‬10‭.‬53‭ %‬،‭ ‬بينما‭ ‬تراجعت‭ ‬مؤشرات‭ ‬6‭ ‬قطاعات،‭ ‬وجاء‭ ‬قطاع‭ ‬التكنولوجيا‭ ‬في‭ ‬مقدمتها‭ ‬بانخفاض‭ ‬بلغ‭ ‬12‭.‬90‭ %.‬
وعلى‭ ‬صعيد‭ ‬الأسهم‭ ‬النشطة،‭ ‬تقدم‭ ‬سهم‭ ‬‮«‬البيت‮»‬‭ ‬نشاط‭ ‬الكميات‭ ‬بعد‭ ‬تداول‭ ‬148‭.‬44‭ ‬مليون‭ ‬سهم،‭ ‬مرتفعاً‭ ‬خلال‭ ‬الأسبوع‭ ‬بنسبة‭ ‬8‭.‬57‭ %.‬

السوق‭ ‬يلتقط‭ ‬زخماً‭ ‬إيجابياً

يمكن‭ ‬النظر‭ ‬إلى‭ ‬أداء‭ ‬الأسبوع‭ ‬الماضي‭ ‬باعتباره‭ ‬محاولة‭ ‬من‭ ‬السوق‭ ‬لالتقاط‭ ‬زخم‭ ‬إيجابي‭ ‬رغم‭ ‬حالة‭ ‬عدم‭ ‬اليقين‭ ‬المحيطة‭ ‬بالمنطقة‭.‬
فالارتفاع‭ ‬لم‭ ‬يقتصر‭ ‬على‭ ‬المؤشرات،‭ ‬وإنما‭ ‬تزامن‭ ‬مع‭ ‬زيادة‭ ‬واضحة‭ ‬في‭ ‬قيمة‭ ‬وكمية‭ ‬التداولات‭ ‬وعدد‭ ‬الصفقات،‭ ‬وهو‭ ‬ما‭ ‬يشير‭ ‬إلى‭ ‬ارتفاع‭ ‬شهية‭ ‬المستثمرين‭ ‬واقتناصهم‭ ‬الفرص‭ ‬المتاحة‭ ‬في‭ ‬مستويات‭ ‬سعرية‭ ‬مختلفة‭.‬
كما‭ ‬تركز‭ ‬جانب‭ ‬مهم‭ ‬من‭ ‬الشراء‭ ‬على‭ ‬الأسهم‭ ‬القيادية،‭ ‬ولاسيما‭ ‬في‭ ‬البنوك‭ ‬والخدمات‭ ‬المالية،‭ ‬وهو‭ ‬عامل‭ ‬مهم‭ ‬في‭ ‬قراءة‭ ‬اتجاه‭ ‬السوق؛‭ ‬نظراً‭ ‬إلى‭ ‬الوزن‭ ‬النسبي‭ ‬الكبير‭ ‬لتلك‭ ‬الأسهم‭ ‬في‭ ‬المؤشرات‭.‬

120‭ ‬مليار‭ ‬دولار‭ ‬مشاريع

وتستند‭ ‬شهية‭ ‬المستثمرين‭ ‬إلى‭ ‬مجموعة‭ ‬من‭ ‬المحفزات‭ ‬الاقتصادية‭ ‬المحلية‭ ‬التي‭ ‬تشكل‭ ‬أرضية‭ ‬داعمة‭ ‬للتوقعات‭ ‬طويلة‭ ‬ومتوسطة‭ ‬الأجل‭.‬
ومن‭ ‬أبرز‭ ‬تلك‭ ‬المحفزات‭ ‬استمرار‭ ‬الدولة‭ ‬في‭ ‬خطط‭ ‬التنمية‭ ‬وتنفيذ‭ ‬المشروعات‭ ‬الكبرى،‭ ‬وسط‭ ‬تقديرات‭ ‬بوصول‭ ‬قيمة‭ ‬المشاريع‭ ‬قيد‭ ‬الدراسة‭ ‬والتصميم‭ ‬إلى‭ ‬نحو‭ ‬120‭ ‬مليار‭ ‬دولار‭.‬
ويترقب‭ ‬القطاع‭ ‬الخاص‭ ‬بصورة‭ ‬خاصة‭ ‬ترجمة‭ ‬هذه‭ ‬المشاريع‭ ‬إلى‭ ‬عقود‭ ‬وأعمال‭ ‬تنفيذية‭ ‬تنعكس‭ ‬على‭ ‬الشركات‭ ‬المدرجة‭ ‬والقطاعات‭ ‬المرتبطة‭ ‬بالمقاولات‭ ‬والبنوك‭ ‬والخدمات‭ ‬والتمويل‭ ‬والعقار‭.‬
كما‭ ‬جاءت‭ ‬موافقة‭ ‬مجلس‭ ‬الوزراء‭ ‬على‭ ‬مشروع‭ ‬تعديل‭ ‬قانون‭ ‬المناقصات‭ ‬العامة‭ ‬لتضيف‭ ‬عاملاً‭ ‬إيجابياً‭ ‬آخر،‭ ‬في‭ ‬ظل‭ ‬استهداف‭ ‬التعديلات‭ ‬تبسيط‭ ‬الإجراءات‭ ‬وزيادة‭ ‬المرونة‭ ‬وتسريع‭ ‬دورة‭ ‬تنفيذ‭ ‬المشروعات،‭ ‬مع‭ ‬المحافظة‭ ‬على‭ ‬متطلبات‭ ‬الشفافية‭ ‬والرقابة‭.‬

قوة‭ ‬مالية‭ ‬داعمة

إلى‭ ‬جانب‭ ‬المشاريع،‭ ‬تظل‭ ‬القوة‭ ‬المالية‭ ‬للكويت‭ ‬والتصنيفات‭ ‬الائتمانية‭ ‬المرتفعة‭ ‬والمستقرة‭ ‬من‭ ‬العوامل‭ ‬التي‭ ‬تمنح‭ ‬المستثمرين‭ ‬قدراً‭ ‬من‭ ‬الاطمئنان‭ ‬تجاه‭ ‬قدرة‭ ‬الدولة‭ ‬على‭ ‬الوفاء‭ ‬بالتزاماتها‭ ‬وتمويل‭ ‬مشاريعها‭.‬
وتوسع‭ ‬الخيارات‭ ‬التمويلية‭ ‬المتاحة‭ ‬للحكومة‭ ‬يعزز‭ ‬بدوره‭ ‬قدرتها‭ ‬على‭ ‬إدارة‭ ‬السيولة‭ ‬والاحتياجات‭ ‬المالية،‭ ‬خصوصاً‭ ‬مع‭ ‬وجود‭ ‬أدوات‭ ‬متعددة‭ ‬للتمويل‭ ‬وفق‭ ‬ضوابط‭ ‬وسقوف‭ ‬محددة‭.‬
كما‭ ‬يمثل‭ ‬استمرار‭ ‬توسع‭ ‬النشاط‭ ‬غير‭ ‬النفطي‭ ‬وتحسن‭ ‬ثقة‭ ‬الشركات‭ ‬عاملاً‭ ‬إضافياً‭ ‬في‭ ‬دعم‭ ‬النظرة‭ ‬المستقبلية،‭ ‬إذ‭ ‬ترتبط‭ ‬حركة‭ ‬الأسهم‭ ‬في‭ ‬النهاية‭ ‬بالتوقعات‭ ‬بشأن‭ ‬نمو‭ ‬الأعمال‭ ‬والأرباح‭ ‬وليس‭ ‬فقط‭ ‬بالتحركات‭ ‬اليومية‭ ‬للأسعار‭.‬

أرباح‭ ‬الشركات‭ ‬تعزز‭ ‬الثقة

وشكلت‭ ‬نتائج‭ ‬الشركات‭ ‬المدرجة‭ ‬عن‭ ‬النصف‭ ‬الأول‭ ‬من‭ ‬2026‭ ‬إحدى‭ ‬الركائز‭ ‬الداعمة‭ ‬للسوق،‭ ‬مع‭ ‬تسجيل‭ ‬العديد‭ ‬من‭ ‬الشركات‭ ‬مستويات‭ ‬جيدة‭ ‬من‭ ‬الأرباح‭ ‬وقدرة‭ ‬قطاعات‭ ‬رئيسية‭ ‬على‭ ‬الحفاظ‭ ‬على‭ ‬متانة‭ ‬أدائها‭ ‬التشغيلي‭.‬
ويترقب‭ ‬المستثمرون‭ ‬خلال‭ ‬الفترة‭ ‬المقبلة‭ ‬استمرار‭ ‬تلك‭ ‬المستويات،‭ ‬مع‭ ‬تقييم‭ ‬قدرة‭ ‬الشركات‭ ‬على‭ ‬التعامل‭ ‬مع‭ ‬المتغيرات‭ ‬الاقتصادية‭ ‬والجيوسياسية‭.‬
كما‭ ‬تشهد‭ ‬السوق‭ ‬تحركات‭ ‬مؤسسية‭ ‬متعددة‭ ‬تشمل‭ ‬المناقصات،‭ ‬وإعادة‭ ‬هيكلة‭ ‬الديون،‭ ‬وعمليات‭ ‬الاندماج‭ ‬والاستحواذ،‭ ‬وزيادات‭ ‬رؤوس‭ ‬الأموال،‭ ‬إلى‭ ‬جانب‭ ‬لجوء‭ ‬بعض‭ ‬البنوك‭ ‬إلى‭ ‬إصدار‭ ‬أدوات‭ ‬تمويلية‭ ‬وصكوك‭ ‬لتعزيز‭ ‬قواعدها‭ ‬التمويلية‭ ‬والسيولة‭.‬

البنوك‭ ‬والقياديات‭ ‬تحت‭ ‬المجهر

تبقى‭ ‬أسهم‭ ‬البنوك‭ ‬والشركات‭ ‬القيادية‭ ‬إحدى‭ ‬أهم‭ ‬أوراق‭ ‬السوق‭ ‬خلال‭ ‬الأسبوع‭ ‬الحالي،‭ ‬نظراً‭ ‬إلى‭ ‬وزنها‭ ‬في‭ ‬مؤشر‭ ‬السوق‭ ‬الأول‭ ‬والعام،‭ ‬وقدرتها‭ ‬على‭ ‬جذب‭ ‬السيولة‭ ‬المؤسسية‭ ‬والمحافظ‭ ‬الاستثمارية‭.‬
كما‭ ‬أن‭ ‬أي‭ ‬زيادة‭ ‬في‭ ‬النشاط‭ ‬على‭ ‬الأسهم‭ ‬المصرفية‭ ‬يمكن‭ ‬أن‭ ‬توفر‭ ‬دعماً‭ ‬إضافياً‭ ‬للمؤشرات،‭ ‬خصوصاً‭ ‬في‭ ‬ظل‭ ‬قوة‭ ‬المراكز‭ ‬المالية‭ ‬للقطاع‭ ‬واستمرار‭ ‬نمو‭ ‬الائتمان‭ ‬والودائع،‭ ‬إلى‭ ‬جانب‭ ‬الترقب‭ ‬لأي‭ ‬تطورات‭ ‬تشريعية‭ ‬واقتصادية‭ ‬يمكن‭ ‬أن‭ ‬تفتح‭ ‬مجالات‭ ‬جديدة‭ ‬للتمويل‭.‬
وفي‭ ‬المقابل،‭ ‬يُتوقع‭ ‬استمرار‭ ‬النشاط‭ ‬الانتقائي‭ ‬في‭ ‬السوق‭ ‬الرئيسي،‭ ‬خاصة‭ ‬بعدما‭ ‬أثبت‭ ‬خلال‭ ‬الأسبوع‭ ‬الماضي‭ ‬قدرته‭ ‬على‭ ‬التفوق‭ ‬على‭ ‬بقية‭ ‬المؤشرات‭ ‬وتحقيق‭ ‬ارتفاع‭ ‬بلغ‭ ‬2‭.‬17‭ %.‬

رجوع لأعلى