تخطي إلى المحتوى الرئيسي

70.6‭ ‬مليون‭ ‬دينار‭ ‬سيولة‭ ‬بورصة‭ ‬الكويت‭ ‬رغم‭ ‬الضغوط

70.6‭ ‬مليون‭ ‬دينار‭ ‬سيولة‭ ‬بورصة‭ ‬الكويت‭ ‬رغم‭ ‬الضغوط

أنهت‭ ‬بورصة‭ ‬الكويت‭ ‬تعاملات‭ ‬أمس‭ ‬الاثنين‭ ‬على‭ ‬تباين،‭ ‬بعدما‭ ‬حافظ‭ ‬مؤشرا‭ ‬السوق‭ ‬الأول‭ ‬والعام‭ ‬على‭ ‬اتجاههما‭ ‬الصاعد،‭ ‬بينما‭ ‬تراجع‭ ‬المؤشران‭ ‬الرئيسي‭ ‬والرئيسي‭ ‬50،‭ ‬في‭ ‬جلسة‭ ‬ارتفعت‭ ‬خلالها‭ ‬قيمة‭ ‬التداول‭ ‬إلى‭ ‬70‭.‬69‭ ‬مليون‭ ‬دينار‭. ‬وأظهرت‭ ‬التعاملات‭ ‬اختلافاً‭ ‬عن‭ ‬جلسة‭ ‬أمس‭ ‬الأحد،‭ ‬التي‭ ‬أغلقت‭ ‬على‭ ‬ارتفاع‭ ‬جماعي‭ ‬للمؤشرات،‭ ‬إذ‭ ‬تركز‭ ‬الأثر‭ ‬الإيجابي‭ ‬هذه‭ ‬المرة‭ ‬في‭ ‬السوق‭ ‬الأول،‭ ‬مقابل‭ ‬تراجع‭ ‬شريحة‭ ‬أوسع‭ ‬من‭ ‬الأسهم‭.‬
وكشفت‭ ‬أرقام‭ ‬الإغلاق‭ ‬عن‭ ‬استمرار‭ ‬النشاط،‭ ‬مع‭ ‬زيادة‭ ‬السيولة‭ ‬وأعداد‭ ‬الصفقات‭ ‬والكميات‭ ‬المتداولة‭ ‬مقارنة‭ ‬بالجلسة‭ ‬السابقة،‭ ‬لكن‭ ‬هذا‭ ‬التحسن‭ ‬لم‭ ‬يصاحبه‭ ‬اتساع‭ ‬في‭ ‬المكاسب‭ ‬السعرية‭. ‬فقد‭ ‬تجاوز‭ ‬عدد‭ ‬الأسهم‭ ‬المتراجعة‭ ‬نظيرتها‭ ‬المرتفعة،‭ ‬كما‭ ‬مالت‭ ‬الكفة‭ ‬القطاعية‭ ‬إلى‭ ‬الانخفاض،‭ ‬وهو‭ ‬ما‭ ‬يجعل‭ ‬قراءة‭ ‬أداء‭ ‬الجلسة‭ ‬مرتبطة‭ ‬بتوزيع‭ ‬التعاملات‭ ‬وتأثيرها‭ ‬في‭ ‬المؤشرات،‭ ‬إلى‭ ‬جانب‭ ‬قيمتها‭ ‬الإجمالية‭.‬
وارتفع‭ ‬مؤشر‭ ‬السوق‭ ‬الأول‭ ‬بنسبة‭ ‬0‭.‬26‭ %‬،‭ ‬وصعد‭ ‬المؤشر‭ ‬العام‭ ‬0‭.‬12‭ %‬،‭ ‬بينما‭ ‬انخفض‭ ‬مؤشر‭ ‬السوق‭ ‬الرئيسي‭ ‬0‭.‬57‭ %‬،‭ ‬وتراجع‭ ‬الرئيسي‭ ‬50‭ ‬بنسبة‭ ‬0‭.‬56‭ % ‬مقارنة‭ ‬بإغلاق‭ ‬الأحد‭. ‬وبذلك‭ ‬احتفظ‭ ‬السوق‭ ‬بجانب‭ ‬من‭ ‬الزخم‭ ‬الذي‭ ‬بدأ‭ ‬به‭ ‬الأسبوع،‭ ‬وإن‭ ‬جاء‭ ‬ذلك‭ ‬مصحوباً‭ ‬بتباعد‭ ‬أوضح‭ ‬بين‭ ‬اتجاهات‭ ‬مؤشراته،‭ ‬وحركة‭ ‬أقل‭ ‬تجانساً‭ ‬على‭ ‬مستوى‭ ‬الشركات‭ ‬والقطاعات‭.‬

قيادة‭ ‬مختلفة

وبالمقارنة‭ ‬مع‭ ‬تداولات‭ ‬أمس‭ ‬الاول،‭ ‬تسارعت‭ ‬وتيرة‭ ‬ارتفاع‭ ‬السوق‭ ‬الأول،‭ ‬الذي‭ ‬اكتفى‭ ‬في‭ ‬جلسة‭ ‬الأحد‭ ‬بمكاسب‭ ‬بلغت‭ ‬0‭.‬05‭ %‬،‭ ‬كما‭ ‬تحسن‭ ‬صعود‭ ‬المؤشر‭ ‬العام‭ ‬من‭ ‬0.08‭ % ‬إلى‭ ‬0‭.‬12‭ %. ‬ويشير‭ ‬ذلك‭ ‬إلى‭ ‬أن‭ ‬التأثير‭ ‬الإيجابي‭ ‬لأداء‭ ‬السوق‭ ‬الأول‭ ‬كان‭ ‬كافياً‭ ‬للحفاظ‭ ‬على‭ ‬الاتجاه‭ ‬الصاعد‭ ‬للمؤشر‭ ‬العام،‭ ‬رغم‭ ‬الضغوط‭ ‬التي‭ ‬ظهرت‭ ‬في‭ ‬بقية‭ ‬السوق‭.‬
في‭ ‬المقابل،‭ ‬تخلى‭ ‬السوق‭ ‬الرئيسي‭ ‬عن‭ ‬الاتجاه‭ ‬الإيجابي‭ ‬المسجل‭ ‬أمس،‭ ‬حين‭ ‬ارتفع‭ ‬0‭.‬21‭ %‬،‭ ‬لينهي‭ ‬جلسة‭ ‬الاثنين‭ ‬على‭ ‬انخفاض‭ ‬0‭.‬5‭ %. ‬وسلك‭ ‬الرئيسي‭ ‬50‭ ‬المسار‭ ‬نفسه،‭ ‬بعدما‭ ‬تحول‭ ‬من‭ ‬ارتفاع‭ ‬0‭.‬13‭ % ‬إلى‭ ‬تراجع‭ ‬0‭.‬56‭ %. ‬ويعكس‭ ‬هذا‭ ‬التحول‭ ‬اختلافاً‭ ‬في‭ ‬موازين‭ ‬العرض‭ ‬والطلب‭ ‬بين‭ ‬الجلستين،‭ ‬ويحد‭ ‬من‭ ‬إمكانية‭ ‬وصف‭ ‬الحركة‭ ‬الحالية‭ ‬بأنها‭ ‬موجة‭ ‬صعود‭ ‬شاملة‭.‬
وتبرز‭ ‬أهمية‭ ‬هذه‭ ‬المقارنة‭ ‬في‭ ‬أن‭ ‬تحسن‭ ‬المؤشر‭ ‬العام‭ ‬لم‭ ‬يكن‭ ‬انعكاساً‭ ‬لتحسن‭ ‬أسعار‭ ‬غالبية‭ ‬الأسهم‭. ‬فمن‭ ‬الممكن‭ ‬أن‭ ‬يرتفع‭ ‬المؤشر‭ ‬في‭ ‬وقت‭ ‬تتراجع‭ ‬فيه‭ ‬شركات‭ ‬أكثر‭ ‬عدداً،‭ ‬تبعاً‭ ‬للأوزان‭ ‬النسبية‭ ‬لمكوناته‭. ‬ولذلك،‭ ‬فإن‭ ‬الإغلاق‭ ‬الأخضر‭ ‬يقدم‭ ‬جانباً‭ ‬من‭ ‬الصورة،‭ ‬بينما‭ ‬تكمل‭ ‬أعداد‭ ‬الرابحين‭ ‬والخاسرين‭ ‬واتجاهات‭ ‬المؤشرات‭ ‬الأخرى‭ ‬تقييم‭ ‬قوة‭ ‬الجلسة‭.‬

نشاط‭ ‬متزايد

وسجلت‭ ‬البورصة‭ ‬تداولات‭ ‬بقيمة‭ ‬70‭.‬69‭ ‬مليون‭ ‬دينار،‭ ‬موزعة‭ ‬على‭ ‬250‭.‬96‭ ‬مليون‭ ‬سهم،‭ ‬من‭ ‬خلال‭ ‬تنفيذ‭ ‬19‭.‬58‭ ‬ألف‭ ‬صفقة‭. ‬وكانت‭ ‬جلسة‭ ‬الأحد‭ ‬قد‭ ‬شهدت‭ ‬تداولات‭ ‬بقيمة‭ ‬66‭.‬47‭ ‬مليون‭ ‬دينار،‭ ‬على‭ ‬248‭.‬38‭ ‬مليون‭ ‬سهم،‭ ‬عبر‭ ‬17‭.‬97‭ ‬ألف‭ ‬صفقة،‭ ‬ما‭ ‬يعني‭ ‬ارتفاع‭ ‬مؤشرات‭ ‬النشاط‭ ‬الثلاثة‭ ‬للجلسة‭ ‬الثانية‭ ‬من‭ ‬الأسبوع‭ ‬مقارنة‭ ‬بمستويات‭ ‬بدايته‭.‬
وبلغت‭ ‬الزيادة‭ ‬في‭ ‬قيمة‭ ‬التداول‭ ‬4‭.‬22‭ ‬ملايين‭ ‬دينار،‭ ‬تعادل‭ ‬نحو‭ ‬6‭.‬35‭ %‬،‭ ‬فيما‭ ‬ارتفعت‭ ‬الكميات‭ ‬بمقدار‭ ‬2‭.‬58‭ ‬مليون‭ ‬سهم،‭ ‬وبنسبة‭ ‬تقارب‭ ‬1‭.‬04‭ %. ‬أما‭ ‬عدد‭ ‬الصفقات‭ ‬فزاد‭ ‬بنحو‭ ‬1‭.‬61‭ ‬ألف‭ ‬صفقة،‭ ‬أو‭ ‬8‭.‬96‭ %‬،‭ ‬ليسجل‭ ‬أعلى‭ ‬معدل‭ ‬نمو‭ ‬بين‭ ‬مؤشرات‭ ‬التداول‭ ‬الثلاثة،‭ ‬وفق‭ ‬المقارنة‭ ‬بين‭ ‬الأرقام‭ ‬المعلنة‭ ‬للجلستين‭.‬
وتوضح‭ ‬هذه‭ ‬الفروق‭ ‬أن‭ ‬توسع‭ ‬النشاط‭ ‬كان‭ ‬أسرع‭ ‬من‭ ‬حيث‭ ‬عدد‭ ‬العمليات‭ ‬المنفذة،‭ ‬بينما‭ ‬جاءت‭ ‬الزيادة‭ ‬في‭ ‬حجم‭ ‬الأسهم‭ ‬محدودة‭ ‬نسبياً‭. ‬وهذه‭ ‬قراءة‭ ‬حسابية‭ ‬لطبيعة‭ ‬التعاملات،‭ ‬لكنها‭ ‬لا‭ ‬تكفي‭ ‬وحدها‭ ‬لتحديد‭ ‬هوية‭ ‬المشترين‭ ‬أو‭ ‬البائعين،‭ ‬أو‭ ‬الجزم‭ ‬بوجود‭ ‬دخول‭ ‬مؤسسي،‭ ‬إذ‭ ‬يحتاج‭ ‬ذلك‭ ‬إلى‭ ‬بيانات‭ ‬تفصيلية‭ ‬عن‭ ‬فئات‭ ‬المتعاملين‭ ‬وتوزيع‭ ‬التداول‭.‬
كما‭ ‬أن‭ ‬ارتفاع‭ ‬قيمة‭ ‬التعاملات‭ ‬لا‭ ‬يعني‭ ‬تلقائياً‭ ‬أن‭ ‬السوق‭ ‬شهد‭ ‬صافي‭ ‬تدفقات‭ ‬جديدة‭ ‬بالقيمة‭ ‬نفسها،‭ ‬فكل‭ ‬عملية‭ ‬تداول‭ ‬تقابل‭ ‬بين‭ ‬مشترٍ‭ ‬وبائع‭. ‬والأدق‭ ‬أن‭ ‬الجلسة‭ ‬سجلت‭ ‬نشاطاً‭ ‬مالياً‭ ‬أكبر،‭ ‬مع‭ ‬بقاء‭ ‬أثره‭ ‬السعري‭ ‬متفاوتاً،‭ ‬وهو‭ ‬ما‭ ‬ظهر‭ ‬بوضوح‭ ‬في‭ ‬ارتفاع‭ ‬مؤشرين‭ ‬وانخفاض‭ ‬مؤشرين‭ ‬آخرين،‭ ‬بالتزامن‭ ‬مع‭ ‬تفوق‭ ‬عدد‭ ‬الأسهم‭ ‬الخاسرة‭.‬

اتساع‭ ‬أضيق

وعلى‭ ‬مستوى‭ ‬الشركات،‭ ‬تراجعت‭ ‬أسعار‭ ‬62‭ ‬سهماً،‭ ‬مقابل‭ ‬ارتفاع‭ ‬52‭ ‬سهماً‭ ‬واستقرار‭ ‬19‭ ‬سهماً،‭ ‬ليبلغ‭ ‬إجمالي‭ ‬الأسهم‭ ‬الواردة‭ ‬في‭ ‬حصيلة‭ ‬الحركة‭ ‬السعرية‭ ‬133‭ ‬سهماً‭. ‬وتقدمت‭ ‬الأسهم‭ ‬المتراجعة‭ ‬على‭ ‬المرتفعة‭ ‬بفارق‭ ‬10‭ ‬أسهم،‭ ‬بما‭ ‬يعكس‭ ‬ميلاً‭ ‬سلبياً‭ ‬في‭ ‬الانتشار‭ ‬السعري،‭ ‬رغم‭ ‬احتفاظ‭ ‬المؤشر‭ ‬العام‭ ‬بمكاسبه‭ ‬عند‭ ‬نهاية‭ ‬التعاملات‭.‬
وكان‭ ‬عدد‭ ‬الأسهم‭ ‬المرتفعة‭ ‬في‭ ‬جلسة‭ ‬الأحد‭ ‬قد‭ ‬بلغ‭ ‬56‭ ‬سهماً،‭ ‬ما‭ ‬يعني‭ ‬تقلص‭ ‬قاعدة‭ ‬الرابحين‭ ‬بأربعة‭ ‬أسهم‭ ‬في‭ ‬جلسة‭ ‬الاثنين‭. ‬ورغم‭ ‬أن‭ ‬هذا‭ ‬الفارق‭ ‬ليس‭ ‬كبيراً‭ ‬بمفرده،‭ ‬فإنه‭ ‬يكتسب‭ ‬دلالة‭ ‬إضافية‭ ‬عند‭ ‬جمعه‭ ‬مع‭ ‬تراجع‭ ‬السوق‭ ‬الرئيسي‭ ‬ومؤشره‭ ‬الرئيسي‭ ‬50،‭ ‬وتحول‭ ‬غالبية‭ ‬القطاعات‭ ‬إلى‭ ‬المنطقة‭ ‬الحمراء‭.‬
وتشير‭ ‬هذه‭ ‬الصورة‭ ‬إلى‭ ‬أن‭ ‬فرص‭ ‬الارتفاع‭ ‬ظلت‭ ‬قائمة،‭ ‬لكنها‭ ‬لم‭ ‬تتوزع‭ ‬بالتساوي‭ ‬بين‭ ‬الشركات‭. ‬ومن‭ ‬ثم،‭ ‬فإن‭ ‬استمرار‭ ‬تحسن‭ ‬المؤشرات‭ ‬سيكون‭ ‬أكثر‭ ‬إقناعاً‭ ‬إذا‭ ‬صاحبه‭ ‬ارتفاع‭ ‬عدد‭ ‬الأسهم‭ ‬المشاركة‭ ‬في‭ ‬الصعود،‭ ‬بما‭ ‬يقلل‭ ‬الاعتماد‭ ‬على‭ ‬تأثير‭ ‬مجموعة‭ ‬محدودة‭ ‬من‭ ‬المكونات‭ ‬ذات‭ ‬الوزن‭ ‬الأكبر‭ ‬في‭ ‬احتساب‭ ‬المؤشرات‭.‬

تبدل‭ ‬قطاعي

وشهدت‭ ‬الجلسة‭ ‬انخفاض‭ ‬7‭ ‬قطاعات،‭ ‬تصدرها‭ ‬قطاع‭ ‬التكنولوجيا‭ ‬بتراجع‭ ‬17‭.‬82‭ %‬،‭ ‬في‭ ‬حين‭ ‬ارتفعت‭ ‬6‭ ‬قطاعات،‭ ‬جاء‭ ‬في‭ ‬مقدمتها‭ ‬قطاع‭ ‬المنافع‭ ‬بمكاسب‭ ‬بلغت‭ ‬0‭.‬75‭ %. ‬ويختلف‭ ‬ذلك‭ ‬عن‭ ‬جلسة‭ ‬الأحد،‭ ‬التي‭ ‬ارتفعت‭ ‬خلالها‭ ‬7‭ ‬قطاعات‭ ‬وتراجعت‭ ‬5،‭ ‬بينما‭ ‬استقر‭ ‬قطاع‭ ‬المنافع‭ ‬دون‭ ‬تغيير‭.‬
وكانت‭ ‬التكنولوجيا‭ ‬أبرز‭ ‬القطاعات‭ ‬الرابحة‭ ‬أمس،‭ ‬بعدما‭ ‬قفزت‭ ‬31‭.‬17‭ %‬،‭ ‬قبل‭ ‬أن‭ ‬تتحول‭ ‬إلى‭ ‬أكبر‭ ‬الخاسرين‭ ‬اليوم‭. ‬وفي‭ ‬المقابل،‭ ‬انتقل‭ ‬قطاع‭ ‬المنافع‭ ‬من‭ ‬الاستقرار‭ ‬إلى‭ ‬صدارة‭ ‬الارتفاعات‭. ‬ويظهر‭ ‬هذا‭ ‬التبدل‭ ‬سرعة‭ ‬تغير‭ ‬ترتيب‭ ‬القطاعات‭ ‬بين‭ ‬جلستين‭ ‬متتاليتين،‭ ‬بما‭ ‬يستدعي‭ ‬التمييز‭ ‬بين‭ ‬الحركة‭ ‬اليومية‭ ‬الحادة‭ ‬وبين‭ ‬الاتجاه‭ ‬القابل‭ ‬للاستمرار‭.‬
وعلى‭ ‬مستوى‭ ‬الأسهم،‭ ‬تصدر‭ ‬‮«‬الأنظمة‮»‬‭ ‬قائمة‭ ‬التراجعات‭ ‬بانخفاض‭ ‬17.82%،‭ ‬بعدما‭ ‬كان‭ ‬قد‭ ‬سجل‭ ‬ارتفاعاً‭ ‬قوياً‭ ‬بلغ‭ ‬31‭.‬17‭% ‬في‭ ‬جلسة‭ ‬الأحد‭. ‬أما‭ ‬سهم‭ ‬‮«‬قيوين‭ ‬ا‮»‬‭ ‬فتقدم‭ ‬الأسهم‭ ‬الصاعدة‭ ‬بمكاسب‭ ‬بلغت‭ ‬7‭.‬52‭%‬،‭ ‬في‭ ‬إشارة‭ ‬إلى‭ ‬استمرار‭ ‬وجود‭ ‬تحركات‭ ‬إيجابية‭ ‬منفردة‭ ‬حتى‭ ‬مع‭ ‬اتساع‭ ‬قائمة‭ ‬الشركات‭ ‬المتراجعة‭.‬
وقد‭ ‬ينسجم‭ ‬انعكاس‭ ‬حركة‭ ‬‮«‬الأنظمة‮»‬‭ ‬مع‭ ‬عمليات‭ ‬جني‭ ‬أرباح‭ ‬عقب‭ ‬الصعود‭ ‬الحاد،‭ ‬لكنه‭ ‬يظل‭ ‬تفسيراً‭ ‬محتملاً‭ ‬للحركة،‭ ‬ولا‭ ‬يمكن‭ ‬الجزم‭ ‬به‭ ‬اعتماداً‭ ‬على‭ ‬تغير‭ ‬السعر‭ ‬وحده‭. ‬فالأرقام‭ ‬المتاحة‭ ‬توضح‭ ‬حجم‭ ‬التقلب،‭ ‬من‭ ‬دون‭ ‬أن‭ ‬تحدد‭ ‬دوافع‭ ‬المتعاملين‭ ‬أو‭ ‬تكشف‭ ‬تفاصيل‭ ‬الأوامر‭ ‬التي‭ ‬قادت‭ ‬إلى‭ ‬هذا‭ ‬التحول‭.‬

اختبار‭ ‬الاستمرار

وتضع‭ ‬حصيلة‭ ‬الجلستين‭ ‬السوق‭ ‬أمام‭ ‬اختبار‭ ‬يتعلق‭ ‬بقدرته‭ ‬على‭ ‬تحويل‭ ‬ارتفاع‭ ‬المؤشرات‭ ‬المرجحة‭ ‬بالأوزان‭ ‬إلى‭ ‬تحسن‭ ‬أوسع‭ ‬في‭ ‬الأسعار‭. ‬فزيادة‭ ‬التداول‭ ‬توفر‭ ‬نشاطاً‭ ‬يساعد‭ ‬على‭ ‬تنفيذ‭ ‬التعاملات،‭ ‬لكن‭ ‬قوة‭ ‬الاتجاه‭ ‬الصاعد‭ ‬تحتاج‭ ‬أيضاً‭ ‬إلى‭ ‬مشاركة‭ ‬عدد‭ ‬أكبر‭ ‬من‭ ‬الشركات،‭ ‬وتراجع‭ ‬حدة‭ ‬الانخفاضات‭ ‬في‭ ‬القطاعات‭ ‬التي‭ ‬تعرضت‭ ‬لضغط‭ ‬بيعي‭.‬
وفي‭ ‬قراءة‭ ‬مشروطة‭ ‬للجلسة‭ ‬المقبلة،‭ ‬قد‭ ‬يستمر‭ ‬التماسك‭ ‬إذا‭ ‬حافظ‭ ‬السوق‭ ‬الأول‭ ‬على‭ ‬أدائه‭ ‬الإيجابي،‭ ‬بالتزامن‭ ‬مع‭ ‬هدوء‭ ‬التراجعات‭ ‬في‭ ‬السوق‭ ‬الرئيسي‭. ‬وسيكون‭ ‬تحسن‭ ‬نسبة‭ ‬الأسهم‭ ‬الصاعدة‭ ‬إلى‭ ‬الهابطة‭ ‬مؤشراً‭ ‬مساعداً‭ ‬على‭ ‬اتساع‭ ‬الطلب،‭ ‬خصوصاً‭ ‬إذا‭ ‬ترافق‭ ‬مع‭ ‬بقاء‭ ‬قيمة‭ ‬التداول‭ ‬قريبة‭ ‬من‭ ‬مستوياتها‭ ‬الحالية‭ ‬أو‭ ‬تجاوزها‭.‬
أما‭ ‬إذا‭ ‬استمر‭ ‬ارتفاع‭ ‬المؤشر‭ ‬العام‭ ‬بالتوازي‭ ‬مع‭ ‬زيادة‭ ‬عدد‭ ‬الشركات‭ ‬المتراجعة،‭ ‬فقد‭ ‬يبقى‭ ‬التباين‭ ‬السمة‭ ‬الأوضح‭ ‬للتعاملات‭. ‬وفي‭ ‬هذه‭ ‬الحالة،‭ ‬ستكون‭ ‬متابعة‭ ‬توزيع‭ ‬المكاسب‭ ‬أكثر‭ ‬أهمية‭ ‬من‭ ‬الاكتفاء‭ ‬بلون‭ ‬الإغلاق،‭ ‬لأن‭ ‬تحسن‭ ‬المؤشر‭ ‬قد‭ ‬لا‭ ‬يعكس‭ ‬بالدرجة‭ ‬نفسها‭ ‬أداء‭ ‬المحافظ‭ ‬التي‭ ‬تتركز‭ ‬مكوناتها‭ ‬في‭ ‬الأسهم‭ ‬الواقعة‭ ‬تحت‭ ‬الضغط‭.‬
ويظل‭ ‬السيناريو‭ ‬الأكثر‭ ‬إيجابية‭ ‬مرتبطاً‭ ‬باجتماع‭ ‬ثلاثة‭ ‬عناصر‭: ‬استمرار‭ ‬تماسك‭ ‬السوق‭ ‬الأول،‭ ‬وعودة‭ ‬المؤشرات‭ ‬الرئيسية‭ ‬الأخرى‭ ‬إلى‭ ‬الارتفاع،‭ ‬واتساع‭ ‬المشاركة‭ ‬القطاعية‭. ‬أما‭ ‬ارتفاع‭ ‬النشاط‭ ‬بالتزامن‭ ‬مع‭ ‬تعمق‭ ‬الخسائر‭ ‬السعرية،‭ ‬فسيعطي‭ ‬قراءة‭ ‬مختلفة،‭ ‬ويشير‭ ‬إلى‭ ‬أن‭ ‬زيادة‭ ‬التعاملات‭ ‬تصاحب‭ ‬ضغوط‭ ‬البيع‭ ‬بدلاً‭ ‬من‭ ‬أن‭ ‬تدعم‭ ‬تعافياً‭ ‬أوسع‭.‬
وتبقى‭ ‬هذه‭ ‬الاحتمالات‭ ‬قراءة‭ ‬للأرقام‭ ‬وليست‭ ‬توقعاً‭ ‬محسوم‭ ‬الاتجاه؛‭ ‬فجلستان‭ ‬لا‭ ‬تكفيان‭ ‬لتأكيد‭ ‬مسار‭ ‬ممتد‭. ‬وتكتسب‭ ‬الإغلاقات‭ ‬التالية‭ ‬أهميتها‭ ‬من‭ ‬قدرتها‭ ‬على‭ ‬إظهار‭ ‬ما‭ ‬إذا‭ ‬كان‭ ‬التباين‭ ‬مؤقتاً،‭ ‬أم‭ ‬أن‭ ‬الفجوة‭ ‬بين‭ ‬أداء‭ ‬السوق‭ ‬الأول‭ ‬وبقية‭ ‬المكونات‭ ‬ستستمر‭ ‬خلال‭ ‬ما‭ ‬تبقى‭ ‬من‭ ‬الأسبوع‭.‬

رجوع لأعلى