موجة بيع تفقد أبوظبي 166 نقطة
تعرض سوق أبوظبي للأوراق المالية لضغوط بيعية دفعت مؤشره العام إلى تسجيل تراجع ملحوظ، في جلسة اتسعت خلالها دائرة الانخفاض لتشمل 47 شركة، بينما لم تكن القفزات القوية التي حققتها بعض الأسهم كافية لتعويض خسائر السوق.
وانخفض المؤشر بنسبة 1.6 %، فاقداً نحو 166 نقطة ليغلق عند مستوى 10106 نقاط، وسط تداولات بلغت قيمتها الإجمالية نحو 844 مليون درهم.
وجاء الهبوط متزامناً مع تراجع غالبية الأسهم النشطة، إذ جرى التداول على أسهم 95 شركة، ارتفعت منها 30 شركة فقط مقابل انخفاض 47، بينما استقرت أسعار 18 شركة من دون تغيير.
وأظهرت الجلسة تبايناً لافتاً بين أداء المؤشر وبعض الأسهم الفردية، ففي الوقت الذي تعرض فيه السوق لضغوط واسعة، سجلت أسهم أخرى ارتفاعات قوية تجاوزت 6 %، مع نشاط استثنائي في أحجام تداول بعضها مقارنة بمتوسطاتها خلال الأشهر الأخيرة.
خسائر واسعة
تعكس خريطة الأسهم اتساع نطاق الضغوط خلال الجلسة، بعدما بلغ عدد الشركات المتراجعة 47 شركة مقابل 30 شركة مرتفعة، لتسيطر الخسائر على نحو نصف الأسهم التي شهدت تداولات.
وشملت التراجعات عدداً من الشركات ذات الحضور البارز في السوق، إذ انخفض سهم «أمريكانا للمطاعم» بنسبة 2.47 % إلى 2.37 درهم، كما تراجع سهم «مجموعة تو بوينت زيرو» بنسبة 1.32 % ليغلق عند 2.25 درهم، وسط تداولات قاربت 20 مليون سهم.
وفقد سهم «الدار العقارية» نحو 0.25 % ليغلق عند 7.99 درهم، بينما تراجع سهم «إي آند» 0.37 % إلى 21.52 درهم. كما انخفض سهم «أدنوك للإمداد والخدمات» بنسبة 0.68 % إلى 7.34 درهم، وتراجع «أدنوك للغاز» 0.61 % إلى 3.25 درهم، بينما خسر سهم «لولو للتجزئة القابضة» 0.63 % ليغلق عند 0.95 درهم.
وفي المقابل، تحركت بعض الأسهم المصرفية عكس الاتجاه، إذ ارتفع سهم «أبوظبي الإسلامي» 0.61 % إلــى 23.14 درهم، وصعد «أبوظبي التجـاري» 0.5 % إلى 16.10 درهم، إلا أن مكاسبهما لم تكن كافية لتغيير اتجاه المؤشر العام.
قفزة صحية
وسط موجة التراجع، خطف سهم «بيور هيلث القابضة» الأنظار بعدما قفز بنسبة 6.3 % إلى 2.85 درهم، مسجلاً واحداً من أقوى التحركات السعرية في السوق خلال الجلسة.
وتزامنت القفزة مع تداول أكثر من 30 مليون سهم، وهو مستوى يزيد بنحو 780 % على متوسط تداول السهم خلال ثلاثة أشهر، ما يعكس ارتفاعاً استثنائياً في النشاط عليه.
وبرز سهم «فينكس كروب» أيضاً ضمن قائمة الرابحين، بعدما ارتفع بنسبة 4.2 % إلى 0.589 درهم، مع تداول أكثر من 24 مليون سهم.
وجاءت تداولات «فينكس كروب» أعلى بنحـو 246 % من متوسطها خلال الأشهر الثلاثة الماضية، لتظهر الجلسة وجود طلب قوي على مجموعة محددة من الأسهم رغم الاتجاه السلبي العام للسوق.
وفي المقابل، استقر سهم «بروج» عند مستوى 2.37 درهم من دون تغيير، وسط تداولات قاربت 20 مليون سهم، كما حافظ سهم «سبيس 42» على سعره عند 2.19 درهم.
ويكشف التفاوت الكبير بين هذه التحركات وبين أداء المؤشر أن جلسة أبوظبي لم تكن موجة بيع شاملة لجميع الشركات، وإنما شهدت انتقال السيولة نحو أسهم محددة في الوقت الذي تعرضت فيه مجموعة أوسع من الأسهم للضغط.
نشاط استثنائي
لم تقتصر التحركات اللافتة على الأسعار، إذ شهد عدد من الأسهم قفزات كبيرة في أحجام التداول مقارنة بمتوسطاتها خلال الأشهر الثلاثة السابقة.
وتصدر سهم «الاتحاد للتأمين» هذه القائمة بعدما تجاوزت تداولاته متوسطها بأكثر من 10000 %، رغم أن الكمية الفعلية المتداولة بلغت نحو 345.6 ألف سهم، نتيجة انخفاض متوسط نشاط السهم تاريخياً.
وجاء «بيور هيلث» بين أبرز الأسهم النشطة مع تداول 30.15 مليون سهم، فيما سجل «فينكس كروب» 24.1 مليون سهم، وبلغت تداولات «مجموعة تو بوينت زيرو» نحو 19.99 مليون سهم.
كما سجل «بروج» تداول 19.74 مليون سهم، بزيادة 75.65 % على متوسط الأشهر الثلاثة، فيما بلغت تداولات «سبيس 42» نحو 12.43 مليون سهم، أعلى بنحو 72 % من متوسطها.
أما صدارة السوق من حيث الكميات، فذهبت إلى سهم «بنك الاستثمار»، الذي شهد تداول أكثر من 36 مليون سهم، لكنه أنهى الجلسـة منخفضاً بنسبـة 2.9 % عند 0.033 درهم.
166 نقطة مفقودة
يختلف مشهد سوق أبوظبي عن الصعود المحدود الذي سجلته بعض الأسواق المجاورة، إذ جاءت خسارة المؤشر أكثر وضوحاً مع فقدانه 166 نقطة في جلسة واحدة وهبوطه إلى 10106 نقاط.
كما يعكس تراجع 47 سهماً مقابل ارتفاع 30 سهماً اتساع قاعدة الضغوط، وليس مجرد انخفاض عدد محدود من الشركات ذات الوزن الكبير.
وفي المقابل، أظهرت قفزة «بيور هيلث» و«فينكس كروب» أن السيولة لم تغادر السوق بالكامل، بل اتجه جانب منها إلى فرص محددة استطاعت تحقيق مكاسب قوية في مواجهة الاتجاه العام.
وتشكل منطقة 10 آلاف نقطة مستوى قريباً من إغلاق المؤشر الحالي، بعدما أصبح الفاصل بينها وبين السوق 106 نقاط فقط، ما يجعل تحركات الأسهم القيادية خلال الجلسات المقبلة أكثر تأثيراً في اتجاه المؤشر.