59.14 مليون دينار تداولات بورصة الكويت… و«مراكز» يقفز 13 %
سجلت بورصة الكويت تداولات بقيمة 59.14 مليون دينار في ختام تعاملات أمس الأربعاء، في جلسة شهدت ارتفاع أسعار 21 سهماً، وصعود قطاعي المواد الأساسية والاتصالات، رغم إغلاق المؤشرات الرئيسية على تراجع جماعي. وبرز سهم «مراكز» في صدارة المكاسب بارتفاع نسبته 13.04 %، مصحوباً بتداولات وضعته ضمن قائمة الأسهم الأكثر نشاطاً بالقيمة والكمية.
وأظهرت التعاملات استمرار النشاط على مجموعة من الأسهم المصرفية، إذ تصدر «بيتك» قائمة السيولة بتداولات بلغت 11.70 مليون دينار، فيما تقدم سهم بنك الخليج نشاط الكميات بنحو 19.67 مليون سهم. وحقق سهم «وطني» ارتفاعاً محدوداً بنسبة 0.12 %، ليغلق عند 824 فلساً، مسجلاً حضوراً إيجابياً بين الأسهم الأعلى تداولاً بالقيمة.
وجاءت هذه التحركات في وقت تراجعت فيه مؤشرات 11 قطاعاً، وانخفضت أسعار 104 أسهم، مقابل استقرار 6 أسهم. ورغم اتساع نطاق الانخفاضات، احتفظت الجلسة بمساحة للمكاسب الفردية، تفاوتت نسبها بين ارتفاعات محدودة وأخرى تجاوزت 9 %، بما أظهر اختلاف أداء الأسهم حتى مع اتجاه المؤشرات العامة إلى التراجع.
تداولات تتجاوز 209 ملايين سهم
وبلغ حجم التداول الإجمالي 209.92 مليون سهم، جرى التعامل عليها من خلال 22.23 ألف صفقة، بقيمة إجمالية قدرها 59.14 مليون دينار. وتوزع النشاط بين أسهم مصرفية وأخرى في قطاعات مختلفة، مع تباين واضح بين ترتيب الشركات بحسب قيمة التداول وترتيبها وفق عدد الأسهم المتداولة.
وتكشف المقارنة بين القائمتين أن صدارة الكميات لم تتطابق مع صدارة السيولة؛ فبينما جاء بنك الخليج أولاً من حيث الحجم، حل «بيتك» في المركز الأول بالقيمة. ويعود هذا الاختلاف حسابياً إلى ارتباط قيمة التداول بكل من عدد الأسهم وأسعار تنفيذها، وهو ما يجعل قراءة القائمتين معاً أكثر تعبيراً عن توزيع النشاط.
وشهدت قائمة الأسهم الأكثر تداولاً بالقيمة حضور «بيتك» و«الخليج» و«الوطنــي»، إلى جــانب «صناعـات» و«مراكـــز» و«التخصيص». وتبـــاينت تحركات هذه الأسهم بين الارتفاع والانخفاض، بما يؤكد أن كثافة التداول على السهم لا تعني بالضرورة صعود سعره، وإنما تعكس حجم التعاملات المنفذة عليه خلال الجلسة.
السوق الأول أقل تراجعاً
وعلى مستوى المؤشرات، انخفض مؤشر السوق الأول بنسبة 0.69 %، فيما تراجع مؤشر السوق العام بنسبة 0.82 %. وسجل مؤشر السوق الرئيسي انخفاضاً بلغ 1.51 %، بينما هبط مؤشر «الرئيسي 50» بنسبة 2.36 %، مقارنة بمستويات إغلاق الثلاثاء الماضي.
وأظهرت هذه النتائج أن السوق الأول كان الأقـل تراجعـاً بين المؤشـرات الرئيسية الأربعة، إذ بقي انخفاضه دون مستوى 1 %، وكذلك مؤشر السوق العام. في المقابل، كانت التراجعات أكبر في مؤشري السوق الرئيسي و«الرئيسي 50»، لتظهر الجلسة تفاوتاً في حدة الحركة بين مكونات السوق.
وبلغ الفارق بين نسبتي انخفاض السوق الأول والسوق الرئيسي 0.82 نقطة مئوية، بينما وصل الفارق بين تراجع السوق الأول و«الرئيسي 50» إلى 1.67 نقطة مئوية. ويبرز هذا التباين أهمية النظر إلى تفاصيل المؤشرات، إلى جانب الاتجاه العام، عند قراءة حصيلة جلسة شهدت تحركات متفاوتة للأسهم.
قطاعان يحتفظان بالمكاسب
وعلى الصعيد القطاعي، ارتفع مؤشر قطاع المواد الأساسية بنسبة 0.64 %، وصعـد قطــاع الاتصــالات بنسبــة 0.34 %، ليشكلا الجانب الإيجابي في خريطة القطاعات عند الإغلاق. وجاء صعودهما بالتزامن مع انخفاض 11 قطاعاً، في مقدمتها التكنولوجيا الذي تراجع بنسبة 5.14 %.
وأتاح ارتفاع القطاعين قدراً من التنوع في الأداء، بعدما أغلقت غالبية القطاعات على انخفاض. ومع ذلك، لم تكن مكاسبهما كافية لتحويل اتجاه المؤشرات الرئيسية إلى الارتفاع، لتنتهي الجلسة بمحصلة سلبية على المستوى العام، مع بقاء استثناءات إيجابية على المستويين القطاعي والفردي.
وتوضح هذه الصورة أن حركة السوق لم تكن متطابقة في جميع مكوناتها؛ فإلى جانب القطاعات المتراجعة، ظهرت أسهم حققت ارتفاعات ملحوظة، كما سجل سهم «الوطني» مكسباً محدوداً وسط نشاط تداول مرتفع بالقيمة. وهي تفاصيل تضيف إلى قراءة الإغلاق أبعاداً تتجاوز الاكتفاء بلون المؤشرات الرئيسية.
البنوك تتقدم السيولة
وتصدر سهم «بيتك» قيمة التداول بنحو 11.703 مليون دينار، من خلال تداول 15.694 مليون سهم، موزعــة على 3642 صفقـة، وأغلق السهم عند 744 فلسـاً، منخفضاً 6 فلوس، بمـا يعادل 0.80 %، ليجمع بين صدارة النشاط بالقيمة والتراجع السعري خلال الجلسة.
واستحوذت تداولات «بيتك» على نحو 19.8 % من إجمالي قيمة التداول في البورصة، أي ما يقارب خُمس السيولة. وتوضح هذه النسبة الوزن الكبير لتعاملات السهم ضمن حصيلة الجلسة، من دون أن تعني أن كامل القيمة المتداولة يمثل مشتريات صافية أو أموالاً جديدة دخلت السوق.
وجاء بنك الخليج ثانياً من حيث القيمة بتداولات بلغت 6.304 ملايين دينار، عبر 348 صفقة، فيما أغلق عند 320 فلساً، متراجعاً فلساً واحداً بنسبة 0.31 %. وتصدر السهم الكميات بتداول 19.672 مليون سهم، تعادل نحو 9.4 % من إجمالي الأسهم المتداولة في الجلسة.
أما سهم «وطني»، فسجل تداولات بقيمة 3.537 ملايين دينار، على نحو 4.311 ملايين سهم، من خلال 714 صفقة، وأغلق مرتفعاً فلساً واحداً. وبذلك بلغت القيمة المجمعة لتداولات الأسهم المصرفية الثلاثة نحو 21.54 مليون دينار، بما يعادل قرابة 36.4 % من إجمالي قيمة التعاملات.
نشاط يمتد إلى أسهم أخرى
وخارج الأسهم المصرفية الثلاثة، سجل سهم «صناعات» تداولات بقيمة 2.908 مليون دينار، على نحو 14.295 مليون سهم، موزعة على 389 صفقة. وأغلق السهم عند 203 فلوس، منخفضاً 5 فلوس، بنسبة 2.40 %، ليأتي رابعاً في قائمة الأسهم الأكثر تداولاً بالقيمة.
وجاء «مراكز» في المركز الخامس بالقيمة، بتداولات بلغت 2.530 مليون دينار، فيما حل «التخصيص» سادساً بنحو 1.840 مليون دينار. وسجل الأخير تداول 10.551 ملايين سهم عبر 772 صفقة، وأغلق عند 172 فلساً، متراجعاً 10 فلوس، بما يعادل 5.49 %.
وفي قائمة النشاط بالكمية، ظهر سهم «مخازن» بتداول نحو 7.056 ملايين سهم، بقيمة 965.94 ألف دينار، موزعة على 282 صفقة. وأغلق السهم عند 135 فلساً، منخفضاً 4 فلوس بنسبة 2.88 %، فيما اختلف ترتيب بقية الأسهم بحسب حجم التداول والقيمة الإجمالية للتعاملات.
مكاسب تصل إلى خانتين
وعلى مستوى الأسهم الصاعدة، تقدم «مراكز» القائمة بارتفاع 13.04 %، تلاه «امتيازات» بنسبة 9.06 % إلى 337 فلساً، ثم «تسهيلات» بنسبة 9.01 % إلى 242 فلسـاً. كمــا ارتفع «فنادق» بنسبــة 4.23 % إلى 197 فلساً، و«ثريا» بنسبة 2.48 % إلى 207 فلوس، و«إنجازات» بنسبـة 2.24 % إلى 137 فلساً.
وأظهرت الجداول اختلافاً كبيراً في أحجام التداول المصاحبة لهذه المكاسب؛ إذ بلغ حجم تداول «مراكز» نحو 9.792 ملايين سهم، مقابل 358.459 ألف سهم لـ«تسهيلات»، و4462 سهماً لـ«امتيازات». ويمنح هذا التفاوت أهمية لقراءة نسبة الارتفاع إلى جانب قيمة التعاملات وعدد الصفقات، وليس بصورة منفصلة عنها.
وفي الجانب الآخر، تصدر «أرجان» الأسهم المتراجعة بانخفاض 10.62 %، وجاء ذلك عقب إعلان تراجع خسائره في الربع الثالث بنسبة 49.3 %. ويعرض تزامن الخبرين اختلافاً بين اتجاه النتيجة المالية الفصلية وحركة السهم اليومية، من دون أن تكفي هذه البيانات وحدها لتحديد أسباب الانخفاض.
تفاصيل تتجاوز المؤشرات
وحملت حصيلة الأربعاء أكثر من مستوى للأداء؛ فقد تراجعت المؤشرات الأربعة، بينما ارتفع قطاعان و21 سهماً، واحتفظت التعاملات بنشاط شمل أسماء مصرفية وأسهم شركات أخرى. وكان «مراكز» أبرز الأسهم التي جمعت بين نسبة صعود مرتفعة وحضور متقدم في قوائم التداول.
وتبقى هذه المكاسب الفردية جزءاً من الصورة الكاملة للجلسة، إلى جانب اتساع عدد الأسهم المتراجعة. أما متابعة امتدادها إلى الجلسات التالية، فتتطلب رصد استمرار التداولات واتساع المشاركة في الارتفاع، إذ لا تكفي نتائج يوم واحد للحكم على تحول الاتجاه العام للسوق.