العمر: الذكاء الاصطناعي ضرورة لتعزيز التنافسية وتحسين القرارات
أكد وزير الدولة لشؤون الاتصالات وتكنولوجيا المعلومات ووزير الإعلام والثقافة بالوكالة عمر العمر أن الذكاء الاصطناعي أصبح ضرورة لتعزيز التنافسية والارتقاء بجودة الخدمات وتحسين دقة القرارات، مشدداً على أهمية تهيئة البنية التحتية والأطر التنظيمية والكفاءات اللازمة لمواكبة التحول الرقمي.
جاء ذلك خلال افتتاح فعاليات الأسبوع الخليجي للرقمنة، أمس الأربعاء، الذي يضم المنتدى الدولي للذكاء الاصطناعي والرقمنة تحت شعار «إدارة الأزمات والابتكار ومستقبل المؤسسات»، إلى جانب المؤتمر الخليجي للأرشفة وإدارة الوثائق والمحفوظات.
وقال العمر إن الذكاء الاصطناعــي يعيــد تشكيل الاقتصادات والعمـل الحكومي وأسواق العمـل، ما يتطلب تبني التقنيات الحديثة بوعي ومسؤولية، وربط استخدامها باحتياجات المؤسسات والمستفيدين من خدماتها.
وأوضح أن الوزارة والجهات التابعة لها تعمل على تكامل المبادرات الرقمية ضمن منظومة موحدة تخدم المواطنين والمقيمين وقطاع الأعمال، فيما يقود الجهاز المركزي لتكنولوجيا المعلومات مبادرات لتسريع الانتقال إلى الحوسبة السحابية وإنشاء منصة لربط الأنظمة الحكومية وتوحيد إدارة واجهات برمجة التطبيقات.
وأضاف أن رؤية الوزارة تقوم على استخدام الذكاء الاصطناعي لتمكين الإنسان، عبر تبسيط الإجراءات ودعم اتخاذ القرار وتعزيز الإبداع وريادة الأعمال، بالتوازي مع الاستثمار في تأهيل الكفاءات الوطنية.
وأشار إلى إبرام الكويت شراكات استراتيجية مع شركات تقنية عالمية، من بينها مايكروسوفت، لإنشاء منطقة سحابية مدعومة بالذكاء الاصطناعي ومركز للابتكار، إلى جانب برامج تستهدف تأهيل آلاف الكوادر الوطنية.
وفي شأن إدارة الوثائق، أكد العمر أن مشروع رقمنة الأرشيف، المنفذ بالتعاون مع شركة آيرون ماونتن، يستهدف تسهيل الوصول إلى المعلومات مع الحفاظ على أمنها وسريتها، ودعم التوجه نحو حكومة بلا ورق وتحسين جودة صناعة القرار.
من جانبه، أكد رئيس مجلس إدارة الهيئة العامة للاتصالات وتقنية المعلومات خالد الزامل أهمية توظيف الذكاء الاصطناعي في تطوير الخدمات والأداء المؤسسي، خصوصاً في القطاع الصحي، مشدداً على جودة البيانات ودقتها وتأهيل الكوادر وحماية الخصوصية ووضع أطر الحوكمة المناسبة.
بدوره، أعرب السفير الياباني لدى الكويت كينيتشيرو موكاي عن حرص بلاده على تعزيز التعاون في مجالات الذكاء الاصطناعي، وبناء منظومة آمنة وموثوقة تدعم التنمية في البلدين.
وشهد المنتدى، الذي يستمر يومين، مشاركة جهات حكومية وشركات محلية وخليجية وعالميــة، وجلسات تناولت السياسات والتقنيات الحديثة، إلى جانب معرض للحلول الرقمية والابتكارات التقنية.
وتكمن أهمية ربط الأنظمة الحكومية فــي تقليل تكرار الإجراءات وتسهيل تبادل المعلومات بين الجهات وفق الصلاحيات المعتمدة، بما يمهّد لتقديم خدمات أكثر ترابطاً للمراجعين وقطاع الأعمال.
ويتيح الانتقال إلى الحوسبة السحابية مرونة أكبر في تشغيل الخدمات وتطويرها، لكن الاستفادة منه ترتبط بوضوح مسؤوليــات إدارة البيانــات وحمايتها وضمان استمرارية الأنظمة.
كما تشكل جودة البيانات أساساً للاستفادة من تطبيقات الذكاء الاصطناعي، إذ تتأثر قيمة النتائج بدقة المعلومات المستخدمة وحداثتها، ما يجعل تنظيم البيانات ومراجعتها جزءاً رئيسياً من التحول الرقمي.
وفي مجال الأرشفة، تتجاوز الرقمنة تحويل الوثائق الورقية إلى نسخ إلكترونيــة، لتشمل تصنيف المحـتـوى وتحــديد صلاحيات الوصول إليه وتسهيل استرجاعه، بما يدعم الاستخدام المؤسسي للمعلومات.
ويظل تأهيل الموظفين عنصراً حاسماً في هذه المنظومة، لضمان قدرتهم على استخدام الأدوات الجديدة وتقييم مخرجاتها، وتحويل الاستثمار التقني إلى تحسن يمكن قياسه في سرعة الإنجاز وجودة الخدمات.