وربة كابيتال تقرّ الزكاة وتوسّع أنشطتها
اعتمد مجلس إدارة شركة وربة كابيتال القابضة قيمة الزكاة الشرعية عن السنة المالية المنتهية في 31 يوليو 2026، بإجمالي 72.2 ألف دينار، وأوصى الجمعية العمومية العادية بالموافقة على إخراجها نيابة عن مساهمي الشركة، مع تفويض المجلس بسدادها إلى الجهات المختصة فور الحصول على موافقتها.
وقالت الشركة، في إفصاحها بشأن نتائج اجتماع مجلس الإدارة الذي عقد أمس الأربعاء 21 أكتوبر 2026، إن القيمة المعتمدة احتُسبت على أساس 3 ملايين سهم، بواقع 0.02407 دينار للسهم الواحد، موضحة أن الأثر المالي يتمثل في خصم إجمالي الزكاة من الأرباح المرحلة فور موافقة الجمعية العمومية العادية.
ويأتي القرار ضمن سلسلة تطورات شهدتها الشركة خلال الفترة الماضية، شملت التحول إلى الربحية في نتائجها السنوية، والتوسع في أعمال المعدات والخدمات المرتبطة بالحفر، والحصول على موافقة لزيادة رأس المال، إلى جانب إعادة توزيع مناصب مجلس الإدارة، بما يضع أمامها مجموعة من الفرص لدعم أعمالها خلال المرحلة المقبلة.
وتنتقل الشركة، بموجب القرار الأخير، من مرحلة دراسة إخراج الزكاة إلى اعتماد قيمتها ورفع التوصية للمساهمين، مع تحديد إجراءات التنفيذ وأثرها المحاسبي، وهو ما يوفر وضوحاً بشأن المبلغ المقترح سداده ومصدر خصمه والتوقيت المرتبط بإقرار الجمعية العمومية.
حقوق واضحة
وأظهر الإفصاح أن تنفيذ السداد يرتبط بموافقة الجمعية العمومية العادية، لتكون أمام المساهمين فرصة النظر في التوصية قبل دخولها حيز التنفيذ. ويشمل التفويض المقترح تمكين مجلس الإدارة من سداد القيمة المعتمدة إلى الجهات المختصة عقب الموافقة، وفق ما ورد في قرار المجلس.
وتبرز أهمية تحديد المعالجة المحاسبية منذ الإعلان عن التوصية، إذ أوضحت الشركة أن الخصم سيكون من الأرباح المرحلة، بما يساعد المساهمين على فهم انعكاس القرار على هذا البند، بعيداً عن الخلط بين اعتماد الزكاة وصرف توزيعات نقدية.
حصيلة إيجابية
وعلى الصعيد المالي، حققت «وربة كابيتال» صافي أرباح بلغ نحو 334.78 ألف دينار عن السنة المالية المنتهية في 31 يوليو 2026، مقابل خسائر بنحو 46.63 ألف دينار في السنة السابقة، فيما بلغت ربحية السهم 11.16 فلساً. وعزت الشركة التحسن إلى التوسع في الأنشطة الاستثمارية والتشغيلية وزيادة الإيرادات.
ويمنح الانتقال إلى الربحية الشركة نقطة انطلاق أفضل للبناء على أعمالها، خصوصاً أن تفسيرها للنتائج يربط التحسن باتساع النشاط وزيادة الإيرادات، بما يبرز أهمية مواصلة تطوير مصادر الدخل ورفع مساهمة الأعمال القادرة على تحقيق عوائد مستمرة.
وبحساب الفارق بين نتيجتي السنتين، تحسنت الحصيلة السنوية بنحو 381.41 ألف دينار، وهو تحول يوضح حجم التغير في النتيجة النهائية. وتبقى المحافظة عليه مرتبطة بقدرة الشركة على تنمية الأعمال المجدية، ومتابعة المصروفات، وتحسين العائد من الموارد المتاحة.
قيادة المرحلة
شهدت الشركة تطوراً إدارياً في 8 أكتوبر الجاري، بإعادة توزيع مناصب أعضاء مجلس الإدارة، ليصبح عبدالوهاب عيسى الرشود رئيساً مستقلاً للمجلس، وأحمد حمد مفرح خميلي نائباً للرئيس ورئيساً تنفيذياً، فيما يشغل بهاء الدين ميرزا السليمي عضوية المجلس بصفة غير تنفيذية.
ويأتي التشكيل الجديد في توقيت يتطلب متابعة عدد من الملفات المتوازية، من بينها تطوير الأنشطة القائمة، وتقييم الفرص الاستثمارية، واستكمال الإجراءات المرتبطة بزيادة رأس المال، إلى جانب مراقبة نتائج الشركات التابعة ومدى مساهمتها في الأداء المجمع.
وفي قراءة للتطورات المعلنة، يُتوقع أن ينعكس تفعيل دور المجلس برئاسة الرشود إيجاباً على متابعة هذه الأولويات، متى اقترن بتحديد مستهدفات قابلة للقياس، ومراجعة دورية للعوائد والتكاليف، وربط القرارات الاستثمارية بالإمكانات التمويلية والتنفيذية المتاحة.
وتبرز أهمية التنسيق بين المجلس والإدارة التنفيذية في تحويل التوجهات العامة إلى برامج عمل واضحة، تحدد احتياجات كل نشاط، والموارد اللازمة له، وتوقيت تنفيذه، والنتائج المنتظرة منه، بما يساعد على ترتيب الأولويات وتوجيه الإنفاق نحو المجالات الأكثر جدوى.
ويمثل هذا الجانب فرصة لتعزيز الاستفادة من التطورات الأخيرة، بحيث تدعم القرارات الإدارية النشاط الفعلي للشركة. ويظل الأثر المنتظر مرتبطاً بما يتحقق على مستوى التنفيذ، وهو المعيار الذي يمكن من خلاله تقييم مساهمة التشكيل الجديد في دفع الأعمال وتحسين كفاءتها.
امتداد صناعي
وفي جانب التشغيل، أعلنت الشركة في أغسطس الماضي توقيع شركتها التابعة «وربة كابيتال لتجارة الآلات ومعدات التشييد والبناء والهندسة المدنية النفطية» اتفاقية لتوريد وتأجير وتشغيل ونقل أجهزة الحفر والمعدات الثقيلة لصالح شركة برقان لحفر الآبار والتجارة والصيانة. وشمل نطاق الاتفاقية 17 عقداً وردت أرقامها في الإفصاح.
وتكتسب هذه الخطوة أهميتها من تعدد الخدمات المشمولة، إذ تجمع بين توفير المعدات وتأجيرها وتشغيلها ونقلها، بما يتيح للشركة التابعة العمل في مراحل مختلفة من خدمة احتياجات الحفر، ويفتح مجالاً لتطوير علاقات تشغيلية ترتبط بمتطلبات العملاء وطبيعة أعمالهم.
ومن منظور الأعمال، قد يساعد الجمع بين هذه الخدمات على توسيع نطاق الاستفادة من المعدات والإمكانات المتاحة، شريطة كفاءة التشغيل والتنسيق ومتابعة التكاليف. كما يتيح تقديم خدمات مترابطة فرصة لتعميق التعاون مع العملاء وبناء خبرة عملية يمكن الاستفادة منها في التعاقدات اللاحقة.
وتوفر الاتفاقية مجالاً لتعزيز مساهمة النشاط التشغيلي ضمن أعمال المجموعة، مع ضرورة التمييز بين اتساع نطاق الخدمات وبين الإيرادات أو الأرباح المتحققة منها. فقد أوضحت الشركة عند الإعلان تعذر تحديد الأثر المالي في ذلك الوقت، ولم تعلن في الإفصاح قيمة إجمالية للعائد المنتظر.
وعليه، تتحدد أهمية هذا المسار مستقبلاً بمدى انتظام التنفيذ والاستفادة من الأصول وضبط المصروفات، وهي عناصر يمكن أن تحول النشاط الجديد إلى مساهمة مستمرة في النتائج. ويمنح وجود أعمال فعلية معلنة أساساً أوضح لتقييم فرص النمو مع ظهور البيانات المالية اللاحقة.
وفي خطوة مساندة للتوجهات المستقبلية، حصلت «وربة كابيتال» في 17 أغسطس 2026 على موافقة هيئة أسواق المال لزيادة رأس مالها المصدر والمدفوع من 3 ملايين إلى 6 ملايين دينار، بزيادة نقدية قدرها 3 ملايين دينار، تعادل 100 % من رأس المال.
وتتضمن الموافقة إصدار 30 مليون سهم جديد بالقيمة الاسمية البالغة 100 فلس للسهم، مع علاوة إصدار، ومنح المساهمين أولوية الاكتتاب وفق نسب ملكياتهم. وأكدت الشركة أن الأثر المالي سيظهر بعد استكمال إجراءات الاكتتاب وتنفيذ الزيادة، التي تستهدف تعزيز قاعدتها الرأسمالية ودعم خططها.
ومن شأن استكمال هذه الخطوة أن يوفر مساحة أوسع لتمويل احتياجات الأعمال ودراسة الفرص المتاحة، بما يتناسب مع طبيعة الشركة القابضة وتنوع أنشطتها. وتزداد أهمية التمويل عندما يرتبط بمشروعات محددة ودراسات جدوى واضحة، تسمح بمتابعة استخدام الأموال وقياس مردودها.
أولوية الاستدامة
وتكشف قراءة التطورات مجتمعة عن توافر عناصر يمكن أن تساعد الشركة على دعم المرحلة المقبلة، تشمل الربحية السنوية المحققة، والاتفاقية التشغيلية المعلنة، والموافقة على زيادة رأس المال، وإعادة ترتيب المسؤوليات داخل المجلس. وتتكامل هذه العناصر عندما تُدار ضمن أولويات واضحة ومتسقة.
ويتمثل التحدي العملي في تحويلها إلى تحسن متواصل يمكن رصده في النتائج، من خلال تنمية الإيرادات، وتحسين كفاءة الأصول، ومتابعة تكاليف الأنشطة. كما يتيح الإفصاح المنتظم عن تقدم الأعمال للمساهمين تقييم مدى اقتراب الشركة من أهدافها على أساس مؤشرات فعلية.
- خبرات الرشود تدعم طموحات «وربة كابيتال»
يمتلك رئيس مجلس إدارة شركة وربة كابيتال القابضة، عبدالوهاب عيسى الرشود، خبرة مصرفية تتجاوز 35 عاماً، شغل خلالها مناصب قيادية بارزة، من بينها الرئيس التنفيذي لمجموعة بيت التمويل الكويتي بالتكليف، ورئيس الخزانة والمؤسسات المالية للمجموعة، إلى جانب رئاسة مجلس إدارة «بيتك كابيتال للاستثمار». كما شملت مسيرته عضويات مجالس إدارات مؤسسات مالية وشركات في الكويت والبحرين وماليزيا، بما منحه تجربة واسعة في العمل المصرفي والاستثماري والأسواق الإقليمية والدولية. وتوفر هذه الخلفية المهنية رصيداً مهماً يمكن أن تستفيد منه «وربة كابيتال» في تطوير توجهاتها الاستثمارية، ورفع كفاءة توظيف السيولة، وتقييم الفرص التمويلية، وتحقيق التوازن بين العائد والمخاطر. وتزداد أهمية هذه الخبرات مع توجه الشركة إلى توسيع أعمالها وتعزيز قاعدتها الرأسمالية.
ومن المتوقع أن يسهم توليه رئاسة المجلس في دعم جودة القرارات ومتابعة الخطط التنفيذية، مستفيداً من خبرته في إدارة الخزانة وقيادة المؤسسات المالية. وهو ما يتيح للشركة فرصة لربط طموحات التوسع بانضباط مالي ومؤسسي، وتعزيز قدرتها على بناء مصادر دخل أكثر استدامة وتحقيق قيمة مضافة للمساهمين.
- آلية الخصم
حددت الشركة الأرباح المرحلة مصدراً لخصم الزكاة المعتمدة البالغة 72.2 ألف دينار، على أن يتم ذلك فور موافقة الجمعية العمومية العادية. وبذلك يرتبط الأثر المحاسبي بإقرار المساهمين للتوصية، فيما يتولى مجلس الإدارة السداد إلى الجهات المختصة بموجب التفويض المقترح، بعد الحصول على الموافقة اللازمة.
فرصة لتعظيم العائد
- تتيح زيادة الموارد الرأسمالية، عند استكمالها، مجالاً لدعم الأنشطة القائمة وتقييم فرص إضافية، فيما توفر اتفاقية المعدات مساراً لتطوير الأعمال التشغيلية. وفي قراءة تحليلية، تتوقف الاستفادة من هذين المسارين على اختيار الاستخدامات الأكثر جدوى، ومتابعة التنفيذ والتحصيل، وقياس مساهمة كل نشاط في النتائج.