بورصة قطر تنهي تعاملاتهابخسائر واسعة وسيولة تتجاوز المليار ريال
أنهت بورصة قطر تعاملات جلسة الاثنين، وهي آخر جلسات التداول قبل عطلة عيد الأضحى المبارك، على تراجع جماعي للمؤشر العام وسط ضغوط بيعية شملت أغلب القطاعات والأسهم القيادية، في وقت شهدت فيه السوق ارتفاعاً واضحاً في مستويات السيولة وقيم التداول مقارنة بالجلسة السابقة.
وتراجع المؤشـر العـام لبورصـة قطر بنسبة 1.08 % بما يعادل 115.14 نقطة، ليغلق عند مستوى 10591.56 نقطة، متأثراً بحالة الحذر التي سيطرت على تعاملات المستثمرين قبل بدء عطلة العيد، إلى جانب عمليات جني أرباح طالت عدداً من الأسهم النشطة.
عطلة العيد
وتتوقف بورصة قطر عن التداول اعتباراً من اليوم الثلاثاء وحتى 28 من الشهر نفسه، على أن يُستأنف الدوام الرسمي والتداولات يوم الأحد الموافق 31 مايو 2026. وجاء أداء السوق بالتزامن مع متابعة المستثمرين للتطورات المرتبطة بالمراجعة ربع السنوية لمؤشرات فوتسي راسل، والتي أعلنت بورصة قطر نتائجها أمس الأحد، حيث تضمنت إدراج شركة «مساندة فاسيلتي مانجمنت سيرفيسز» ضمن مؤشر الشركات ذات رأس المال الأصغر، دون تسجيل أي خروج لشركات أو إعادة تصنيف خلال الدورة الحالية. وأوضحت البورصة أن تلك التعديلات ستظل قابلة للمراجعة حتى نهاية جلسة الجمعة الموافق 5 يونيو المقبل، على أن تصبح نهائية اعتباراً من يوم الاثنين 8 يونيو 2026، فيما يبدأ تنفيذها الفعلي عقب إغلاق جلسة السوق بتاريخ 18 يونيو المقبل.
تراجع القطاعات
وعلى مستوى القطاعات، سجلت 6 قطاعات تراجعاً بنهاية الجلسة، في انعكاس لحالة الضغوط البيعية التي شملت معظم مكونات السوق، بينما اقتصر الارتفاع على قطاع واحد فقط.
وقاد قطاع النقل التراجعات بعدما هبط بنسبة 3.04 %، متأثراً بانخفاض عدد من الأسهم المرتبطة بالقطاع، فيما تراجعت كذلك قطاعات الصناعة والبنوك والعقارات والاتصالات والسلع والخدمات الاستهلاكية بنسب متفاوتة.
في المقابل، تمكن قطاع التأمين من تسجيل الارتفاع الوحيد خلال الجلسة، بعدما صعد بنسبة 0.24 %، مستفيداً من الأداء الإيجابي لبعض الأسهم العاملة ضمن القطاع.
ويرى مراقبون أن تراجع أغلب القطاعات يعكس استمرار حالة الترقب في السوق، خاصة مع اقتراب عطلة العيد، إلى جانب اتجاه بعض المحافظ لتخفيف المراكز المالية وإعادة ترتيبها قبل استئناف التداولات الأسبوع المقبل.
سيولة مرتفعة
ورغم تراجع المؤشر العام، فقد شهدت الجلسة ارتفاعاً ملحوظاً في قيم وأحجام التداول، ما يشير إلى نشاط واضح في حركة التعاملات وتنفيذ عمليات بيع وشراء مكثفة خلال الجلسة الأخيرة قبل العطلة.
وقفزت السيولة إلى نحو 1.16 مليار ريال، مقارنة مع 533.97 مليون ريال في جلسة الأحد الماضية، وهو ما يعكس تضاعف قيمة التداولات تقريباً خلال جلسة واحدة.
كما ارتفعت أحجام التداول إلى 265.49 مليون سهم، مقابل 222.09 مليون سهم في الجلسة السابقة، فيما بلغ عدد الصفقات المنفذة نحو 26.18 ألف صفقة، مقارنة مع 25.91 ألف صفقة في جلسة الأحد. ويشير ارتفاع السيولة بالتزامن مع تراجع المؤشر إلى وجود عمليات تدوير ونشاط ملحوظ على الأسهم القيادية والنشطة، إضافة إلى تحركات مرتبطة بالمراجعات الدورية للمؤشرات العالمية، والتي عادة ما تدفع المحافظ الأجنبية والمؤسسات الاستثمارية لإعادة توزيع استثماراتها داخل السوق.
أداء الأسهم
وعلى صعيد الأسهم، شملت التراجعات غالبية الأسهم المتداولة، إذ انخفضت أسعار 39 سهماً من أصل 52 سهماً نشطاً خلال الجلسة، بينما ارتفعت أسعار 13 سهماً، في حين استقرت أسعار 4 أسهم دون تغيير.
وتصدر سهم «ناقلات» قائمة الأسهم المتراجعة بعدما هبط بنسبة 3.25 %، ليضغط بصورة واضحة على قطاع النقل والمؤشر العام، وسط عمليات بيع وجني أرباح على السهم.
في المقابل، جاء سهم «العامة» على رأس الأسهم المرتفعة بعدما صعد بنسبة 2.80 %، مستفيداً من عمليات شراء انتقائية ساهمت في دعمه خلال الجلسة.
أما من حيث النشاط، فقد تصدر سهم «مسيعيد» قائمة الأسهم الأكثر تداولاً من حيث الكميات، بعدما سجل تداولات بلغت 42.08 مليون سهم، ما يعكس استمرار الاهتمام بالسهم من قبل المستثمرين والمتعاملين.
وفي جانب السيولة، استحوذ سهم «كيو إن بي» على النصيب الأكبر من قيم التداول، بعدما بلغت قيمة التداولات عليه نحو 225.79 مليون ريال، ليواصل حضوره القوي بين الأسهم القيادية الأكثر نشاطاً في السوق القطرية.
ويترقب المستثمرون عودة التداولات بعد عطلة عيد الأضحى لمعرفة اتجاهات السوق خلال الفترة المقبلة، خاصة في ظل استمرار متابعة تطورات الأسواق العالمية ونتائج المراجعات الدورية للمؤشرات الدولية، إلى جانب تحركات أسعار الطاقة وتأثيرها على معنويات المستثمرين في أسواق المنطقة.