تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تجربة‭ ‬الكويت‭ ‬الاقتصادية‭ ‬تعزز‭ ‬قدرتها‭ ‬على‭ ‬مواجهة‭ ‬التحديات‭ ‬

تجربة‭ ‬الكويت‭ ‬الاقتصادية‭ ‬تعزز‭ ‬قدرتها‭ ‬على‭ ‬مواجهة‭ ‬التحديات‭ ‬

أكدت‭ ‬تجربة‭ ‬الكويت‭ ‬الاقتصادية‭ ‬أن‭ ‬الاستثمار‭ ‬الخارجي‭ ‬المبكر،‭ ‬عبر‭ ‬الهيئة‭ ‬العامة‭ ‬للاستثمار،‭ ‬شكّل‭ ‬صمام‭ ‬أمان‭ ‬استراتيجي‭ ‬حماها‭ ‬من‭ ‬تقلبات‭ ‬النفط‭ ‬وصدمات‭ ‬سلاسل‭ ‬الإمداد‭ ‬العالمية،‭ ‬ووفّر‭ ‬لها‭ ‬عوائد‭ ‬سيادية‭ ‬مستدامة‭ ‬تعزز‭ ‬استقرار‭ ‬الميزانية‭ ‬العامة‭ ‬وتدعم‭ ‬قوة‭ ‬المركز‭ ‬المالي‭ ‬للدولة‭.‬
وفي‭ ‬منطقة‭ ‬شهدت‭ ‬خلال‭ ‬السنوات‭ ‬الماضية‭ ‬اضطرابات‭ ‬التجارة‭ ‬والملاحة‭ ‬وسلاسل‭ ‬الإمداد،‭ ‬برهنت‭ ‬الكويت‭ ‬على‭ ‬قدرة‭ ‬عالية‭ ‬في‭ ‬حماية‭ ‬اقتصادها‭ ‬والحفاظ‭ ‬على‭ ‬استقراره‭.‬
هذه‭ ‬القدرة‭ ‬لم‭ ‬تأتِ‭ ‬من‭ ‬النفط‭ ‬وحده،‭ ‬بل‭ ‬من‭ ‬سياسات‭ ‬طويلة‭ ‬المدى‭ ‬بدأت‭ ‬مبكراً‭ ‬بتنويع‭ ‬مصادر‭ ‬القوة‭ ‬الاقتصادية،‭ ‬فمنذ‭ ‬عام‭ ‬1953‭ ‬تستثمر‭ ‬الكويت‭ ‬فوائضها‭ ‬في‭ ‬الأسواق‭ ‬العالمية،‭ ‬واليوم‭ ‬تمتد‭ ‬استثمارات‭ ‬الهيئة‭ ‬العامة‭ ‬للاستثمار‭ ‬إلى‭ ‬القارة‭ ‬الأمريكية،‭ ‬وأوروبا،‭ ‬وآسيا،‭ ‬والأسواق‭ ‬الناشئة،‭ ‬بما‭ ‬يوفر‭ ‬للكويت‭ ‬مصادر‭ ‬دخل‭ ‬واستقرار‭ ‬تتجاوز‭ ‬حدود‭ ‬الاقتصاد‭ ‬المحلي‭.‬
وفي‭ ‬مواجهة‭ ‬اضطرابات‭ ‬المنطقة‭ ‬الأخيرة،‭ ‬تتحرك‭ ‬الكويت‭ ‬ضمن‭ ‬منظومة‭ ‬خليجية‭ ‬أكثر‭ ‬تكاملاً؛‭ ‬فدول‭ ‬مجلس‭ ‬التعاون‭ ‬فعلت‭ ‬مسارات‭ ‬لوجستية‭ ‬بديلة،‭ ‬وعززت‭ ‬الربط‭ ‬البري‭ ‬والجوي،‭ ‬ورفعت‭ ‬جاهزية‭ ‬الموانئ‭ ‬والمنافذ‭ ‬مع‭ ‬تسهيلات‭ ‬جمركية‭ ‬لضمان‭ ‬استمرار‭ ‬تدفق‭ ‬السلع،‭ ‬خصوصاً‭ ‬الغذاء‭ ‬والدواء‭.‬
كما‭ ‬اتخذت‭ ‬الكويت‭ ‬خطوات‭ ‬مباشرة‭ ‬لدعم‭ ‬استمرارية‭ ‬سلاسل‭ ‬الإمداد‭ ‬الغذائية،‭ ‬من‭ ‬بينها‭ ‬عدة‭ ‬قرارات‭ ‬وزارية‭ ‬خلال‭ ‬هذا‭ ‬العام‭ ‬لدعم‭ ‬التكاليف‭ ‬الإضافية‭ ‬المرتبطة‭ ‬باستمرار‭ ‬السلع‭ ‬والمواد‭.‬
وبينما‭ ‬تختبر‭ ‬الأزمات‭ ‬اقتصادات‭ ‬المنطقة،‭ ‬تؤكد‭ ‬الكويت‭ ‬أن‭ ‬الاستثمار‭ ‬في‭ ‬المستقبل،‭ ‬وتنويع‭ ‬مصادر‭ ‬القوة،‭ ‬والتعاون‭ ‬الخليجي،‭ ‬والاستعداد‭ ‬للأزمات‭ ‬هي‭ ‬أدوات‭ ‬صناعة‭ ‬الاستقرار‭ ‬وحماية‭ ‬الاقتصاد‭.‬

مقومات‭ ‬القوة‭ ‬المالية‭ ‬

وتظهر‭ ‬قوة‭ ‬المركز‭ ‬المالي‭ ‬للكويت‭ ‬بوضوح‭ ‬في‭ ‬حجم‭ ‬الأصول‭ ‬التي‭ ‬تديرها‭ ‬الهيئة‭ ‬العامة‭ ‬للاستثمار،‭ ‬ووفق‭ ‬تقديرات‭ ‬المعهد‭ ‬الدولي‭ ‬للصناديق‭ ‬السيادية‭ ‬،‭ ‬بلغت‭ ‬أصول‭ ‬الهيئة‭ ‬نحو‭ ‬1‭.‬072‭ ‬تريليون‭ ‬دولار‭ ‬،‭ ‬بما‭ ‬يعادل‭ ‬أكثر‭ ‬من‭ ‬640‭ % ‬من‭ ‬الناتج‭ ‬المحلي‭ ‬الإجمالي،‭ ‬كما‭ ‬بلغت‭ ‬الأصول‭ ‬الاحتياطية‭ ‬الرسمية‭ ‬نحو‭ ‬43‭.‬56‭ ‬مليار‭ ‬دولار‭ ‬بنهاية‭ ‬يوليو‭ ‬الماضي‭.‬
وتشكل‭ ‬هذه‭ ‬الأصول‭ ‬وسادة‭ ‬مالية‭ ‬مهمة‭ ‬تمكن‭ ‬الكويت‭ ‬من‭ ‬التعامل‭ ‬مع‭ ‬تقلبات‭ ‬أسعار‭ ‬النفط،‭ ‬والضغوط‭ ‬المالية،‭ ‬والأزمات‭ ‬الجيوسياسية،‭ ‬كما‭ ‬تمنح‭ ‬الدولة‭ ‬مساحة‭ ‬أكبر‭ ‬لتمويل‭ ‬احتياجاتها‭ ‬والاستمرار‭ ‬في‭ ‬الإنفاق‭ ‬الاستثماري‭ ‬حتى‭ ‬في‭ ‬فترات‭ ‬تراجع‭ ‬الإيرادات‭ ‬النفطية‭. ‬
وتظهر‭ ‬المؤشرات‭ ‬قدرة‭ ‬على‭ ‬صمود‭ ‬الاقتصاد‭ ‬الكويتي،‭ ‬مدعوماً‭ ‬باستقرار‭ ‬القطاع‭ ‬غير‭ ‬النفطي،‭ ‬وقوة‭ ‬السيولة‭ ‬المحلية،‭ ‬واستمرار‭ ‬الثقة‭ ‬في‭ ‬الجدارة‭ ‬الائتمانية‭ ‬للدولة‭.‬

الصادرات‭ ‬غير‭ ‬النفطية‭ ‬

وسجلت‭ ‬حركة‭ ‬الصادرات‭ ‬الكويتية‭ ‬غير‭ ‬النفطية،‭ ‬المنتَجة‭ ‬أو‭ ‬المصنَّعة‭ ‬أو‭ ‬المعدَّلة‭ ‬داخل‭ ‬المناطق‭ ‬الصناعية‭ ‬في‭ ‬الكويت،‭ ‬أداءً‭ ‬قوياً‭ ‬خلال‭ ‬النصف‭ ‬الأول‭ ‬من‭ ‬عام‭ ‬2026،‭ ‬حيث‭ ‬كشفت‭ ‬أحدث‭ ‬البيانات‭ ‬الصادرة‭ ‬عن‭ ‬وزارة‭ ‬التجارة‭ ‬والصناعة‭ ‬لشهر‭ ‬يونيو‭ ‬2026‭ ‬عن‭ ‬ارتداد‭ ‬واسع‭ ‬وقفزة‭ ‬حادة‭ ‬في‭ ‬القيمة‭ ‬الإجمالية‭ ‬لشهادات‭ ‬المنشأ‭ ‬الكويتية‭ ‬غير‭ ‬النفطية،‭ ‬بنسبة‭ ‬بلغت‭ ‬500‭ % ‬مقارنة‭ ‬بشهر‭ ‬مايو‭ ‬السابق،‭ ‬لتتجاوز‭ ‬الصادرات‭ ‬المجمعة‭ ‬خلال‭ ‬الأشهر‭ ‬الستة‭ ‬الأولى‭ ‬حاجز‭ ‬المليار‭ ‬دينار‭ ‬بـ1‭.‬04‭ ‬مليار‭ ‬دينار‭.‬
وجاء‭ ‬هذا‭ ‬الأداء‭ ‬الإيجابي‭ ‬المجمع،‭ ‬رغم‭ ‬التقلبات‭ ‬الحادة‭ ‬التي‭ ‬شهدتها‭ ‬حركة‭ ‬التصدير‭ ‬شهرياً،‭ ‬إذ‭ ‬سجل‭ ‬شهر‭ ‬أبريل‭ ‬أعلى‭ ‬قيمة‭ ‬شهرية‭ ‬بواقع‭ ‬314‭.‬33‭ ‬مليون‭ ‬دينار،‭ ‬تلاه‭ ‬فبراير‭ ‬بـ194‭.‬20‭ ‬مليون‭ ‬دينار،‭ ‬ثم‭ ‬يناير‭ ‬بـ192‭.‬40‭ ‬مليون‭ ‬دينار،‭ ‬ومارس‭ ‬بـ171‭.‬90‭ ‬مليون‭ ‬دينار‭.‬
وشهد‭ ‬شهر‭ ‬يونيو‭ ‬تحولاً‭ ‬سريعاً‭ ‬بتسجيله‭ ‬143‭.‬41‭ ‬مليون‭ ‬دينار،‭ ‬صاعداً‭ ‬بنسبة‭ ‬500‭ % ‬نتيجة‭ ‬الانفراج‭ ‬التدريجي‭ ‬في‭ ‬حركة‭ ‬الشحن‭ ‬وتفريغ‭ ‬الشحنات‭ ‬الثقيلة‭ ‬المصدّرة‭ ‬بحرياً‭.‬

‭ ‬الفائض‭ ‬التجاري‭ ‬

وفي‭ ‬مؤشر‭ ‬يعكس‭ ‬متانة‭ ‬الوضع‭ ‬الخارجي‭ ‬للاقتصاد‭ ‬الكويتي‭ ‬وقوة‭ ‬تدفقاته‭ ‬التجارية،‭ ‬بلغ‭ ‬فائض‭ ‬الميزان‭ ‬التجاري‭ ‬للكويت‭ ‬خلال‭ ‬الربع‭ ‬الأول‭ ‬من‭ ‬2026‭ ‬نحو‭ ‬1‭.‬768‭ ‬مليار‭ ‬دينار‭ ‬وفق‭ ‬بيانات‭ ‬رسمية‭ ‬صادرة‭ ‬عن‭ ‬الإدارة‭ ‬المركزية‭ ‬للإحصاء،‭ ‬مدفوعاً‭ ‬بتفوق‭ ‬قيمة‭ ‬الصادرات‭ ‬على‭ ‬الواردات‭.‬
وبلغ‭ ‬حجم‭ ‬صادرات‭ ‬الكويت‭ ‬خلال‭ ‬الربع‭ ‬الأول‭ ‬من‭ ‬2026‭ ‬نحو‭ ‬4‭.‬5‭ ‬مليارات‭ ‬دينار،‭ ‬فيما‭ ‬استقرت‭ ‬الواردات‭ ‬عند‭ ‬2‭.‬734‭ ‬مليار‭ ‬دينار،‭ ‬وارتفعت‭ ‬قيمة‭ ‬صادرات‭ ‬النفط‭ ‬ومشتقاته‭ ‬الأساسية‭ ‬خلال‭ ‬يناير‭ ‬2026‭ ‬نحو‭ ‬1‭.‬498‭ ‬مليار‭ ‬دينار،‭ ‬و1‭.‬46‭ ‬مليار‭ ‬دينار‭ ‬في‭ ‬فبراير،‭ ‬و1‭.‬094‭ ‬مليار‭ ‬دينار‭ ‬في‭ ‬مارس‭ ‬الماضي‭.‬
إيرادات‭ ‬تصدير‭ ‬النفط‭ ‬ومشتقاته‭ ‬الأساسية‭ ‬خلال‭ ‬الربع‭ ‬الأول‭ ‬بلغ‭ ‬نحو‭ ‬4.05‭ ‬مليارات‭ ‬دينار،‭ ‬كما‭ ‬أظهرت‭ ‬بيانات‭ ‬التبادل‭ ‬التجاري‭ ‬عن‭ ‬الفترة‭ ‬من‭ ‬يناير‭ ‬إلى‭ ‬نهاية‭ ‬مارس‭ ‬2026‭ ‬أن‭ ‬حجم‭ ‬التبادل‭ ‬التجاري‭ ‬للكويت‭ ‬بلغ‭ ‬7‭.‬23‭ ‬مليارات‭ ‬دينار‭ ‬مقارنة‭ ‬مع‭ ‬8‭.‬78‭ ‬مليارات‭ ‬دينار‭ ‬عن‭ ‬الربع‭ ‬الأول‭ ‬من‭ ‬2025‭.‬

القطاع‭ ‬غير‭ ‬النفطي‭ ‬يعود‭ ‬إلى‭ ‬النمو‭ ‬
ورغم‭ ‬استمرار‭ ‬تأثير‭ ‬التوترات‭ ‬الإقليمية،‭ ‬تؤكد‭ ‬مؤشرات‭ ‬الأداء‭ ‬على‭ ‬متانة‭ ‬الاقتصاد‭ ‬الكويتي‭ ‬وقدرته‭ ‬على‭ ‬الحفاظ‭ ‬على‭ ‬زخم‭ ‬النمو،‭ ‬إذ‭ ‬عاد‭ ‬القطاع‭ ‬الخاص‭ ‬غير‭ ‬النفطي‭ ‬إلى‭ ‬مسار‭ ‬النمو،‭ ‬في‭ ‬إشارة‭ ‬إيجابية‭ ‬تعكس‭ ‬تحسن‭ ‬النشاط‭ ‬واتساع‭ ‬قاعدة‭ ‬القطاعات‭ ‬الداعمة‭ ‬للاقتصاد،‭ ‬بما‭ ‬يعزز‭ ‬جهود‭ ‬الكويت‭ ‬نحو‭ ‬تنويع‭ ‬مصادر‭ ‬الدخل‭ ‬وتقليص‭ ‬الاعتماد‭ ‬على‭ ‬النفط‭.‬
وارتفع‭ ‬مؤشر‭ ‬مديري‭ ‬المشتريات‭ ‬إلى‭ ‬50‭.‬8‭ ‬نقطة‭ ‬في‭ ‬يوليو‭ ‬الماضي،‭ ‬مقارنة‭ ‬مع46‭.‬4‭ ‬نقطة‭ ‬في‭ ‬يونيو،‭ ‬متجاوزاً‭ ‬مستوى‭ ‬50‭ ‬نقطة‭ ‬الفاصل‭ ‬بين‭ ‬النمو‭ ‬والانكماش‭ ‬لأول‭ ‬مرة‭ ‬في‭ ‬خمسة‭ ‬أشهر،‭ ‬في‭ ‬إشارة‭ ‬إلى‭ ‬انتعاش‭ ‬مع‭ ‬بداية‭ ‬النصف‭ ‬الثاني‭ ‬من‭ ‬العام‭.‬
وأظهر‭ ‬تقرير‭ ‬صادر‭ ‬عن‭ ‬وكالة‭ ‬ستاندرد‭ ‬آند‭ ‬بورز‭ ‬أن‭ ‬الإنتاج‭ ‬والطلبات‭ ‬الجديدة‭ ‬ارتفعا‭ ‬للمرة‭ ‬الأولى‭ ‬خلال‭ ‬خمسة‭ ‬أشهر،‭ ‬مستفيدين‭ ‬من‭ ‬استئناف‭ ‬الرحلات‭ ‬الجوية‭ ‬بعد‭ ‬إغلاق‭ ‬المجال‭ ‬الجوي‭ ‬في‭ ‬بداية‭ ‬الحرب،‭ ‬إلى‭ ‬جانب‭ ‬اعتماد‭ ‬الشركات‭ ‬سياسات‭ ‬تسعير‭ ‬تنافسية‭ ‬دعمت‭ ‬زيادة‭ ‬الطلب‭. ‬
وعادت‭ ‬الشركات‭ ‬إلى‭ ‬زيادة‭ ‬مشترياتها‭ ‬من‭ ‬مستلزمات‭ ‬الإنتاج،‭ ‬ورفعت‭ ‬مستويات‭ ‬المخزون‭ ‬استعداداً‭ ‬لتلبية‭ ‬طلبات‭ ‬العملاء،‭ ‬بينما‭ ‬استقرت‭ ‬مستويات‭ ‬التوظيف‭ ‬بعد‭ ‬أربعة‭ ‬أشهر‭ ‬من‭ ‬تراجعها،‭ ‬مع‭ ‬ظهور‭ ‬مؤشرات‭ ‬على‭ ‬ارتفاع‭ ‬ضغوط‭ ‬العمل‭.‬

قفزة‭ ‬في‭ ‬عقود‭ ‬البنية‭ ‬التحتية‭ ‬

ويواصل‭ ‬قطاعا‭ ‬الإنشاءات‭ ‬والنقل‭ ‬في‭ ‬الكويت‭ ‬الحفاظ‭ ‬على‭ ‬زخمهما،‭ ‬مدعومين‭ ‬باستمرار‭ ‬النشاط‭ ‬والمشروعات‭ ‬التنموية،‭ ‬بما‭ ‬يعكس‭ ‬قدرتهما‭ ‬على‭ ‬دعم‭ ‬النمو‭ ‬الاقتصادي‭ ‬وتعزيز‭ ‬النشاط‭ ‬غير‭ ‬النفطي‭.‬
وترى‭ ‬مجلة‭ ‬ميد‭ ‬أن‭ ‬أداء‭ ‬السوق‭ ‬خلال‭ ‬2026‭ ‬جاء‭ ‬أفضل‭ ‬من‭ ‬المتوقع،‭ ‬إذ‭ ‬بلغت‭ ‬قيمة‭ ‬ترسيات‭ ‬عقود‭ ‬قطاعي‭ ‬الإنشاءات‭ ‬والبنية‭ ‬التحتية‭ ‬1‭.‬2‭ ‬مليار‭ ‬دولار‭ ‬حتى‭ ‬27‭ ‬يوليو‭ ‬الماضي،‭ ‬رغم‭ ‬تأثير‭ ‬الصراعات‭ ‬الإقليمية‭ ‬في‭ ‬ثقة‭ ‬المستثمرين‭ ‬والجداول‭ ‬الزمنية‭ ‬للمناقصات‭ ‬في‭ ‬منطقة‭ ‬الخليج،‭ ‬ما‭ ‬يعكس‭ ‬قدرة‭ ‬السوق‭ ‬الكويتية‭ ‬على‭ ‬الحفاظ‭ ‬على‭ ‬استقرارها‭ ‬واستمرار‭ ‬نشاطها‭.‬
ويعكس‭ ‬هذا‭ ‬الثبات‭ ‬توجهاً‭ ‬أوسع‭ ‬لمواصلة‭ ‬تنفيذ‭ ‬المشاريع‭ ‬الكبرى،‭ ‬حتى‭ ‬في‭ ‬ظل‭ ‬بيئة‭ ‬تشغيلية‭ ‬أكثر‭ ‬ضبابية،‭ ‬لافتة‭ ‬إلى‭ ‬أن‭ ‬أبرز‭ ‬هذه‭ ‬المشاريع‭ ‬يتمثل‭ ‬في‭ ‬عقد‭ ‬الهندسة‭ ‬والتوريد‭ ‬والبناء‭ (‬EPC‭) ‬بقيمة‭ ‬4‭ ‬مليارات‭ ‬دولار،‭ ‬الذي‭ ‬أُرسي‭ ‬في‭ ‬أواخر‭ ‬ديسمبر‭ ‬على‭ ‬شركة‭ ‬الصين‭ ‬للاتصالات‭ ‬والإنشاءات‭ (‬CCCC‭) ‬لاستكمال‭ ‬المراحل‭ ‬المتبقية‭ ‬من‭ ‬مشروع‭ ‬ميناء‭ ‬مبارك‭ ‬الكبير‭ ‬في‭ ‬جزيرة‭ ‬بوبيان‭.‬
ورغم‭ ‬أن‭ ‬إرساء‭ ‬هذا‭ ‬العقد‭ ‬قبل‭ ‬فترة‭ ‬الاضطرابات‭ ‬الإقليمية‭ ‬الحالية،‭ ‬فإنه‭ ‬أسهم‭ ‬في‭ ‬تعزيز‭ ‬الزخم‭ ‬الذي‭ ‬امتد‭ ‬إلى‭ ‬2026،‭ ‬مع‭ ‬استمرار‭ ‬الكويت‭ ‬في‭ ‬تنفيذ‭ ‬المشاريع‭ ‬الكبرى‭ ‬في‭ ‬قطاعات‭ ‬الموانئ‭ ‬والطرق‭ ‬والمرافق‭.‬

16‭ ‬مليار‭ ‬دولار‭ ‬حزمة‭ ‬
مشاريع‭ ‬البنية‭ ‬التحتية‭ ‬

وتقترب‭ ‬قيمة‭ ‬حزمة‭ ‬مشاريع‭ ‬البنية‭ ‬التحتية‭ ‬في‭ ‬الكويت‭ ‬من‭ ‬16‭ ‬مليار‭ ‬دولار،‭ ‬على‭ ‬مشاريع‭ ‬في‭ ‬قطاعات‭ ‬الموانئ‭ ‬والطرق‭ ‬والمرافق‭ ‬بمراحل‭ ‬مختلفة‭ ‬من‭ ‬الطرح‭ ‬والتنفيذ‭.‬
وانعكس‭ ‬زخم‭ ‬مشاريع‭ ‬البنية‭ ‬التحتية‭ ‬على‭ ‬قطاع‭ ‬الإنشاءات،‭ ‬إذ‭ ‬أرست‭ ‬الكويت‭ ‬في‭ ‬منتصف‭ ‬يوليو‭ ‬الماضي‭ ‬عقداً‭ ‬بقيمة‭ ‬232‭ ‬مليون‭ ‬دولار‭ ‬على‭ ‬الشركة‭ ‬الصينية‭ ‬العامة‭ ‬للهندسة‭ ‬المعمارية‭ (‬CSCEC‭) ‬لإنشاء‭ ‬المقر‭ ‬الرئيسي‭ ‬الجديد‭ ‬لهيئة‭ ‬تشجيع‭ ‬الاستثمار‭ ‬المباشر،‭ ‬والذي‭ ‬يتضمن‭ ‬برجاً‭ ‬مكتبياً‭ ‬بارتفاع‭ ‬275‭ ‬متراً‭ ‬و55‭ ‬طابقاً‭ ‬في‭ ‬منطقة‭ ‬شرق،‭ ‬على‭ ‬أن‭ ‬ينجز‭ ‬خلال‭ ‬الربع‭ ‬الثاني‭ ‬من‭ ‬2028‭.‬

رجوع لأعلى