سردار ياسر إلياس خان لـ عالم الاقتصاد: الممر الاقتصادي الصيني الباكستاني يفتح آفاف الأسواق الإقليمية
تُعد باكستان واحدة من الأسواق الناشئة ذات الحضور المتنامي في جنوب آسيا، وفي قلب تحولات اقتصادها يبرز رجال أعمال يسهمون في رسم ملامح قطاعات المال والعقار والتطوير العمراني. ونلتقي اليوم برجل الأعمال سردار ياسر إلياس خان، الرئيس التنفيذي لمجمع «سينتاوروس» التجاري والسكني الضخم في العاصمة إسلام آباد، وأحد الأسماء البارزة في قطاع المال والأعمال والعقارات في باكستان، في حوار خاص مع «عالم الاقتصاد».
في هذا الحوار، يتحدث خان عن رؤيته لمستقبل الاستثمار في باكستان، والتحديات التــي تواجــه قطـاع الأعمال، كما يستعرض توجهات القطاع العقاري وآفاق تطوره، ويطرح رؤيتـه لمستقبل المشهدين المالي والعقاري في البلاد خلال السنوات المقبلة.
● لكل قصة نجاح بداياتها الملهمة. كيف كانت بداياتكم في عالم المال والأعمال، وما التحدي الأكبر الذي واجهكم في بداية مسيرتكم؟
- أولاً، أشكركم على هذا السؤال الذي يعيدني إلى الجذور.
كانت البداية بمثابة الفصل الأول في أي رواية باكستانية؛ مليئة بالشغف، رغم محدودية الموارد. بدأت مسيرتي برأس مال متواضع جداً، ولكن برؤية واضحة ودعم معنوي كبير من عائلتي، وهو أمر أساسي في ثقافتنا. ففي باكستان، إذا أردت النجاح، فعليك أن تتعلم كيف تبني من الصفر وتعتمد على الموارد المتاحة. وكانت خطوتنا الأولى هي التركيز على سد فجوة حقيقية في السوق المحلي وتلبية احتياجات مجتمعنا.
أما التحدي الأكبر الذي واجهناه في البداية، فكان التكيف مع تقلبات السوق والتحديات اللوجستية، في ظل بنية تحتية كانت لا تزال في طور التطور. ففي بداياتنا، لم يكن الوصول إلى التمويل أو التكنولوجيا الحديثة سهلاً كما هو الآن. كما واجهنا عقبات كبيرة في سلاسل التوريد، إلى جانب صعوبة إقناع المستثمرين الأوائل بجدوى مشروعنا.
ولكننا تعلمنا مبكراً، في بيئة الأعمال الباكستانية، أن كل تحدٍ يحمل في طياته فرصة. وكان الصمود والمرونة، أو ما نسميه باللغة الأردية «Jugaad»، مفتاح النجاح في تلك المرحلة. ويعني هذا المصطلح القدرة على إيجاد حلول مبتكرة وذكية للمشكلات المعقدة باستخدام موارد بسيطة. وقد أسهمت هذه العقلية في تحويل التحديات التي واجهناها إلى حجر الأساس لنجاحنا اليوم.
● بين قطاع المال وقطاع العقار، أين تجدون شغفكم الأكبر؟ وكيف نجحتم في الربط بينهما لبناء إمبراطوريتكم الاستثمارية؟
- يكمن شغفي الأكبر في نقطة الالتقاء بين القطاعين؛ فالمال هو المحرك والوقود، بينما يمثل العقار الأرض الصلبة والأثر الملموس على أرض الواقع. ففي بيئتنا الاستثمارية، يُنظر إلى العقار تقليدياً باعتباره أصلاً ثابتاً لحفظ القيمة، لكن رؤيتي كانت دائماً تقوم على تحويل هذا الأصل الثابت إلى أداة مالية ديناميكية تؤسس لنمو مستدام.
أما عن سر الربط بين القطاعين لبناء مجموعتنا الاستثمارية، فقد اعتمدنا على استراتيجية واضحة تتلخص في ثلاث ركائز أساسية:
أولاً: الهندسة المالية للعقار
لم نتعامل مع العقار باعتباره مجرد عملية بناء وبيع، بل عملنا على تطبيق أدوات القطاع المـالي عليه، من خلال دراسة التدفقات النقديــة، وإعادة التمــويل الذكي، وابتكار أدوات استثمارية تتيح تسييل الأصول وإعادة تدوير رأس المال بسرعة.
ثانياً: إدارة المخاطر والتحوط
استخدمنا القطاع المالي بوصفه درعاً للحماية؛ فعندما تشهد الأسواق المتقلبة ظروفاً اقتصادية صعبة، يمنحنا قطاع العقار الاستقرار والضمانات القوية للأصول. وفي أوقات الانتعاش، كانت السيولة والحلول المالية المبتكرة بمثابة القوة الدافعة التي تدفع بمشاريعنا العقارية الكبرى إلى الأمام.
ثالثاً: بناء الثقة والقيمة المضافة
في باكستان، يحتاج السوق إلى مأسسة قطاع العقار. ومن خلال دمج الحوكمة المالية الصارمة والشفافية المستمدة من القطاع المالي في مشاريعنا التطويرية، نجحنا في كسب ثقة المستثمرين المحليين والمغتربين، الأمر الذي جعل مجموعتنا الاستثمارية نموذجاً للنمو الآمن والطموح في آن واحد.
واقع ومستقبل القطاع العقاري
في باكستان
● تشهد مدن كبرى مثل كراتشي ولاهور وإسلام آباد نهضة عمرانية لافتة. ما الرؤية الفلسفية التي تعتمدها مجموعتكم في تطوير مشاريعها العقارية الحالية؟
- لا تقتصر رؤيتنا الفلسفية في المجموعة على تشييد المباني أو تطوير المساحات الخرسانية، بل تتمحور أساساً حول «بناء المجتمعات وصناعة الحياة». ونحن ننظر إلى النهضة العمرانية المتسارعة التي تشهدها كبرى المدن الباكستانية باعتبارها فرصة تاريخية ومسؤولية وطنية لإعادة تعريف الهوية الحضارية للبلاد.
وتستند هذه الفلسفة إلى ما يلي:
أولاً: التناغم بين الأصالة والمعاصرة
نسعى جاهدين إلى تبني أحدث التقنيات الهندسية ومعايير البناء الذكي العالمية، مع الحفاظ في الوقت ذاته على الروح الثقافية والإرث المعماري الغني لكل مدينة. فمشاريعنا في لاهور تستلهم عراقة المدينة وثقافتها، بينما تواكب مشاريعنا في كراتشي ديناميكيتها وحركتها الاقتصادية بوصفها مركزاً مالياً، في حين تراعي مشاريعنا في إسلام آباد الطابع التنظيمي والبيئي الهادئ للعاصمة الفيدرالية.
ثانياً: الاستدامة والمسؤولية البيئية
نؤمن بأن التطوير العقاري الحديث لا يمكن أن ينفصل عن التحديات البيئية والمناخية الراهنة. لذلك، نركز في رؤيتنا على التوسع في المساحات الخضراء، واعتماد حلول الطاقة المتجددة، وترشيد استهلاك الموارد، بما يضمن تقديم مشاريع صديقة للبيئة تلبي احتياجات الأجيال الحالية وتحافظ على حقوق الأجيال القادمة.
ثالثاً: الإنسان محور عملية التطوير
ينطلق كل تصميم لدينا من دراسة احتياجات الإنسان اليومية. فنحن لا نبني وحدات سكنية أو تجارية فحسب، بل نعمل على إنشاء بيئات متكاملة تعزز جودة الحياة، وتوفر الأمان والراحة، وتدعم الإنتاجية.
● يرى بعض المحللين أن قطاع العقار الباكستاني يواجه تحديات تتعلق بالتضخم وأسعار الفائدة. كيف تتعاملون مع هذه التقلبات الاقتصادية للحفاظ على استقرار مشاريعكم؟
- بلا شك، يمر قطاع العقار الباكستاني بمرحلة دقيقة نتيجة التضخم وارتفاع أسعار الفائدة، لكننا ننظر إلى هذه التحديات باعتبارها فرصة لإعادة ابتكار آليات عملنا. وللتعامل مع هذه التقلبات والحفاظ على استقرار مشاريعنا، نعتمد على مجموعة من الركائز الأساسية:
● التحوط المالي وإدارة التكاليف: نعمل على تأمين مواد البناء الأساسية مسبقاً من خلال عقود طويلة الأجل، بهدف تجنب تقلبات الأسعار الناتجة عن التضخم، مع زيادة الاعتماد على الموارد والمواد المحلية للحد من التأثر بتقلبات أسعار الصرف.
● حلول تمويلية مرنة: نظراً إلى ارتفاع أسعار الفائدة وتأثيرها على القروض التقليدية، طرحنا خطط سداد ميسرة وممتدة للمستثمرين والمشترين مباشرة، من دون وسيط مصرفي. ويسهم هذا النهج في الحفاظ على تدفقاتنا النقدية وتخفيف الأعباء المالية عن العملاء.
● استهداف المغتربين الباكستانيين: نركز بشكل كبير على جذب الاستثمارات من أبناء الجالية الباكستانية في الخارج، إذ تمنحهم حيازتهم للعملات الأجنبية قوة شرائية كبيرة وفرصاً استثمارية جاذبة في ظل تراجع قيمة الروبية. ويساعد ذلك على دعم الطلب المستمر على مشاريعنا.
● إلى أين تتجه البوصلة العقارية في باكستان حالياً؟ هل نحن أمام عصر «المدن العمودية» أم المجمعات السكنية المغلقة؟
- لا تتجه البوصلة العقارية في باكستان اليوم نحو مسار واحد، بل تتحرك في اتجاهين متوازيين يكمل أحدهما الآخر، مدفوعة بالتغيرات الديموغرافية والاقتصادية.
وعند النظر إلى الواقع الحالي، نجد أن الإجابة تتباين وفقاً للخصائص الجغرافية للمدن، وطبيعة الطلب، والقدرة الشرائية للفئات المستهدفة:
● عصر «المدن العمودية»: يمثل هذا التوجه خياراً حتمياً داخل مراكز المدن الكبرى المكتظة، مثل كراتشي ولاهور وإسلام آباد. فمع الارتفاع الكبير في أسعار الأراضي داخل هذه المدن، ونمو شريحة الشباب والمهنيين الذين يفضلون السكن بالقرب من مقار عملهم، أصبح التوسع العمودي حلاً عملياً لتلبية الطلب المتزايد على المساحات السكنية والتجارية. ويفضل المستثمرون اليوم الشقق والأبراج متعددة الاستخدامات، لأنها توفر عوائد استثمارية أعلى وفرصاً أسرع للتأجير، مدعومة بتوجهات حكومية تشجع البناء العمودي بهدف الحفاظ على الأراضي الزراعية.
● المجمعات السكنية المغلقة: لا تزال هذه المجمعات تشهد طلباً كبيراً، وتحديداً في أطراف المدن والمناطق التوسعية، كما هي الحال في مشاريع «دي إتش إيه» (DHA) و«بحرية تاون» (Bahria Town). ويستقطب هذا النمط العائلات الكبيرة والمغتربين الباكستانيين الذين يضعون الأمن والخصوصية وتوافر البنية التحتية المتكاملة، بما في ذلك الحدائق والمدارس والمستشفيات، على رأس أولوياتهم التي لا يمكن التنازل عنها.
أما خلاصة رؤيتي، فهي أن البوصلة تتجه نحو «المدن العمودية» بالنسبة إلى المستثمر الباحث عن عائد سريع وسهولة تسييل الأصول في قلب المراكز الاقتصادية، بينما تتجه نحو «المجمعات السكنية المغلقة» بالنسبة إلى المستثمر طويل الأجل، والباحث عن نمط حياة آمن ومستقر يلبي تطلعات الفئات الميسورة والطبقة الوسطى العليا.
الاستثمار الأجنبي والمنظومة المالية
● بصفتكم خبيراً في قطاع المال، كيف تقيّمون البيئة التشريعية الحالية في باكستان لجذب المستثمرين الأجانب، ولا سيما المغتربين الباكستانيين في دول الخليج وأوروبا؟
- في الواقع، نشهد حالياً تحولاً إيجابياً وملموساً في البيئة التشريعية في باكستان، لا سيما في ظل الدور المحوري الذي يؤديه المجلس الأعلى للتيسير الاستثماري (SIFC)، والذي نجح في تبسيط الإجراءات والحد من البيروقراطية من خلال تطبيق نظام النافذة الواحدة.
وبالنسبة إلى المغتربين الباكستانيين في دول الخليج وأوروبا، فإن المبادرات الأخيرة، مثل حسابات «روشن» الرقمية، والحوافز الموجهة للاستثمار العقاري وفي قطاعات التكنولوجيا والطاقة البديلة، قد أرسلت إشارات قوية تؤكد حرص الدولة على حماية أموالهم وتنميتها. كما توفر القوانين الجديدة ضمانات أفضل لتسهيل تحويل الأرباح إلى الخارج وحماية حقوق الملكية.
ومع ذلك، فإن الانتقال من مرحلة جذب الاهتمام إلى تحقيق تدفقات مستدامة من رؤوس الأموال لا يزال يتطلب حسم عدد من الملفات التشريعية بوتيرة أسرع. فالمغترب الذي يرغب في الاستثمار يبحث، قبل كل شيء، عن الاستقرار التشريعي والقدرة على توقع السياسات الضريبية على المدى الطويل، فضلاً عن مرونة أكبر في أسعار الصرف.
ونحن نثمّن الخطوات الحالية، لكننا نتطلع إلى مزيد من التقدم نحو الأتمتة الكاملة للمعاملات القانونية، بما يسهم في تعزيز الثقة وإزالة ما تبقى من عقبات بيروقراطية.
● يلعب «الممر الاقتصادي الصيني الباكستاني» (CPEC) دوراً محورياً في تطوير البنية التحتية. كيف استفاد قطاع الأعمال الخاص من هذا المشروع الاستراتيجي؟
- أسهم الممر الاقتصادي الصيني الباكستاني في فتح آفاق واسعة أمام قطاع الأعمال الخاص في باكستان، وذلك على عدة مستويات:
● على صعيد الأسواق: فتح المشروع آفاقاً غير مسبوقة للوصول إلى الأسواق الإقليمية، ولا سيما غرب الصين، مما ساعد الشركات المحلية على توسيع نطاق أعمالها وزيادة صادراتها.
● على صعيد البنية التحتية: أتاح المشروع فرصاً واسعة لخفض التكاليف التشغيلية بفضل التطور الكبير في قطاعي الطاقة والنقل، الأمر الذي عزز القدرة التنافسية للمنتجات الباكستانية.
● على صعيد الشراكات: أتاح المشروع فرصاً رحبة لبناء شراكات استراتيجية بين القطاع الخاص الباكستاني والمستثمرين الأجانب، مما أسهم في نقل التكنولوجيا وتطوير الصناعات المحلية.
المسؤولية المجتمعية ونظرة للمستقبل:
● لا يقتصر نجاح رجل الأعمال على الأرقام والأرباح، بل يمتد إلى الأثر الذي يتركه في المجتمع. ما الدور الذي تؤديه مجموعتكم في تنمية المجتمع الباكستاني؟
- نؤمن في مجموعتنا بأن نجاحنا الحقيقي يُقاس بمدى ازدهار مجتمعنا. لذلك، لا يقتصر دورنا على بناء الأعمال وتطويرها، بل يمتد ليشمل محاور أساسية تنعكس آثارها مباشرة على حياة المواطن الباكستاني:
● التعليم والتمكين: نركز بشكل كبير على دعم قطاع التعليم من خلال توفير المنح الدراسية للشباب، وتطوير المدارس في المناطق الريفية، انطلاقاً من إيماننا بأن التعليم هو المفتاح الأساسي لكسر حلقة الفقر وتمكين الأفراد من بناء مستقبل أفضل.
● الرعاية الصحية: تسهم مجموعتنا في تمويل المستشفيات والمراكز الطبية ودعمها، بما يساعدها على تقديم خدماتها مجاناً أو بأسعار رمزية للعائلات ذات الدخل المحدود، ويتيح لهذه الفئات الحصول على الرعاية الصحية التي تحتاج إليها.
● خلق فرص العمل والتدريب المهني: نسعى إلى توفير وظائف مستدامة للشباب الباكستاني، مع التركيز على برامج التدريب المهني والتقني لتأهيلهم لمتطلبات سوق العمل الحديث، إلى جانب إطلاق مبادرات تهدف إلى تمكين المرأة اقتصادياً وتعزيز مشاركتها في النشاط الاقتصادي.
● مواجهة التحديات المناخية والإغاثة: بصفتنا مجموعة تعمل في باكستان، نلتزم بالوقوف إلى جانب شعبنا في الأوقات الحرجة، سواء من خلال تقديم الإغاثة العاجلة أثناء الكوارث الطبيعية، مثل الفيضانات، أو عبر الاستثمار في مشاريع الطاقة النظيفة والمستدامة، بما يسهم في حماية البيئة وتعزيز الاستدامة.
إن هدفنا الأسمى هو بناء اقتصاد قوي يقوده مجتمع متعلم ومعافى ومتمكن، وقادر على الإسهام بفاعلية في تحقيق التنمية المستدامة.
● ما نصيحتكم الذهبية للشباب الباكستاني الطموح الذي يرغب في دخول عالم ريادة الأعمال والاستثمار اليوم؟
- لا تبحثوا عن فكرة مبتكرة لم يسبقكم إليها أحد، بل ابحثوا عن أكبر مشكلة يومية يواجهها المواطن الباكستاني، واعملوا على حلها باستخدام التكنولوجيا، واجعلوا الأسواق العالمية والتصدير هدفاً لكم منذ اليوم الأول.
واستناداً إلى واقع السوق الحالي، أود أن أقدم للشباب الباكستاني مجموعة من النصائح التي أراها أساسية للنجاح في عالم ريادة الأعمال والاستثمار:
● التحول الرقمي هو البداية: تمتلك باكستان قاعدة شبابية ضخمة وقوة عاملة واسعة في مجالي العمل الحر وتطوير البرمجيات. والاستثمار الحقيقي اليوم لا يقتصر على العقار أو التجارة التقليدية، بل يمتد إلى بناء حلول رقمية في مجالات التكنولوجيا المالية، والتكنولوجيا التعليمية، والتكنولوجيا الزراعية، بما يسهم في تسهيل حياة الناس وتلبية احتياجاتهم اليومية.
● التفكير بعقلية التصدير: تكمن القوة الحقيقية لأي رائد أعمال باكستاني اليوم في قدرته على استقطاب العملات الأجنبية، ولا سيما الدولار، إلى البلاد. وسواء كنتم تقدمون خدمات برمجية، أو تطورون منتجات محلية، أو تعملون في الصناعات الإبداعية، فمن الضروري استهداف الأسواق الخارجية لضمان استدامة مشاريعكم وتوسيع نطاق أعمالكم.
● المرونة والقدرة على التكيف: تتسم بيئة الأعمال في باكستان بكثرة التحديات الاقتصادية والتقلبات. ورجل الأعمال الناجح ليس هو الذي لا يواجه الأزمات، بل هو الذي يمتلك المرونة النفسية والمالية التي تمكنه من تغيير مساره والتكيف بسرعة مع المتغيرات، ومواصلة العمل رغم الصعوبات.
وأود أن أؤكد للشباب أن النجاح في ريادة الأعمال لا يعتمد على امتلاك فكرة جديدة فحسب، بل يتطلب القدرة على تحديد المشكلات الحقيقية، وتقديم حلول عملية لها، والاستفادة من التكنولوجيا، والتفكير في الأسواق العالمية منذ البداية.
في ختام هذا الحوار، نتقدم بالشكر إلى رجل الأعمال سردار ياسر إلياس خان على ما قدمه من رؤى وأفكار، وما أبداه من شفافية في طرح تجربته وتطلعاته الاستثمارية.
لقد أظهر لنا أن رجل الأعمال الناجح ليس من ينتظر استقرار الظروف، بل من يمتلك القدرة على التعامل مع المتغيرات وتوجيه مساره بوعي، وتحويل التحديات الاقتصادية إلى فرص تسهم في تحقيق التنمية المستدامة وبناء مستقبل أكثر ازدهاراً لوطنه.